هذه سلسلة لخصت فيها أصول أحكام الربا، مع ضرب بعض الأمثلة عليها، يحتاج إليها جميع الناس لتعلقها بمعاملاتنا اليومية، وقد لخصتها من دروس شيخنا الفقيه خالد المشيقح -حفظه الله-، فمن ضبطها فقد فتح الباب وسهل عليه قراءة ما وراء ذلك من مسائل الربا -بإذن الله-:
ينقسم الربا إلى قسمين:
الأول: ربا الديون.
الثاني: ربا البيوع.
أما ربا الديون فله ثلاث صور:
الأولى: القرض مع الزيادة. مثل أن يقول: أقرضتك ١٠٠ ألف تردها ١٢٠ ألفا.
الثانية: اشتراط الزيادة عند عدم السداد. مثل قوله: أقرضتك ١٠٠ ألف تسددها بعد سنة فإن لم تسددها فتصير ١٢٠ ألفا.
الأول: ربا الديون.
الثاني: ربا البيوع.
أما ربا الديون فله ثلاث صور:
الأولى: القرض مع الزيادة. مثل أن يقول: أقرضتك ١٠٠ ألف تردها ١٢٠ ألفا.
الثانية: اشتراط الزيادة عند عدم السداد. مثل قوله: أقرضتك ١٠٠ ألف تسددها بعد سنة فإن لم تسددها فتصير ١٢٠ ألفا.
ملاحظة: الصورتان السابقتان من ربا الديون محرمتان.
الثالثة: الهدية من المقترض للمقرض، وهذه الصورة تحتها ٣ مسائل:
أ/ أن يعطيه هدية أو يزيده مع وفائه للدين أو بعد وفائه دون اشتراط بينهما، فهذا جائز وهو من الإكرام.
ب/ أن يشترط المقرض على المقترض منفعة أو هدية حتى يقرضه، فهذا محرم.
الثالثة: الهدية من المقترض للمقرض، وهذه الصورة تحتها ٣ مسائل:
أ/ أن يعطيه هدية أو يزيده مع وفائه للدين أو بعد وفائه دون اشتراط بينهما، فهذا جائز وهو من الإكرام.
ب/ أن يشترط المقرض على المقترض منفعة أو هدية حتى يقرضه، فهذا محرم.
ج/ أن يعطي المقترض هدية للمقرض قبل وفاء الدين، فهي محرمة ولو دون شرط بينهما، إلا: إذا أراد أن يخصمها المقرض من الدين، أو كان بينهما مهاداة سابقة فتكون الهدية ليست بسبب القرض.
أما ربا البيوع، فله صورتان:
الأولى: ربا الفضل، وهو: الزيادة في أحد العوضين الحالين عند اتحاد الجنس.
الثانية: ربا النسيئة، وهو: تأخير القبض في أحد الربويين الذين اتحدا في علة الربا ولو اختلفت الأجناس.
وهذا يجرنا لمعرفة الأصناف الربوية حتى نفهم المقصود بالجنس وعلة الربا.
الأولى: ربا الفضل، وهو: الزيادة في أحد العوضين الحالين عند اتحاد الجنس.
الثانية: ربا النسيئة، وهو: تأخير القبض في أحد الربويين الذين اتحدا في علة الربا ولو اختلفت الأجناس.
وهذا يجرنا لمعرفة الأصناف الربوية حتى نفهم المقصود بالجنس وعلة الربا.
والمستند في ذلك: حديث: (الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والبر بالبر، والتمر بالتمر، والملح بالملح، مثلا بمثل، سواء بسواء، يدا بيد، فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدا بيد).
وقد استنبط العلماء علة الربا من هذا الحديث، وسنجري على قول ابن تيمية -رحمه الله- في ذلك.
وقد استنبط العلماء علة الربا من هذا الحديث، وسنجري على قول ابن تيمية -رحمه الله- في ذلك.
فعلة الربا:
أ/ الثمنية: فكل ما كان ثمنا يجري فيه الربا. مثل: ما ورد في النص: (الذهب والفضة) وما اتحد في العلة معهما مثل: النقود الآن.
ب/ ما كان مطعوما مكيلا، مثل: البر/ الشعير/ التمر/ الزبيب ...إلخ.
ج/ ما كان مطعوما موزونا، مثل: اللحم.
أ/ الثمنية: فكل ما كان ثمنا يجري فيه الربا. مثل: ما ورد في النص: (الذهب والفضة) وما اتحد في العلة معهما مثل: النقود الآن.
ب/ ما كان مطعوما مكيلا، مثل: البر/ الشعير/ التمر/ الزبيب ...إلخ.
ج/ ما كان مطعوما موزونا، مثل: اللحم.
فما لم تتوفر فيه أحد علل الربا الثلاثة المذكورة: (الثمنية/ الطعم مع الكيل/ الطعم مع الوزن) فليس صنفا ربويا كالسيارات والعقارات والأجهزة الكهربائية ...إلخ، فلا يجري فيه ربا الفضل ولا ربا النسيئة.
نختم بذكر ضوابط في الربا تبين ما سبق:
الضابط الأول:
إذا بادلت ربويا بجنسه، اشترط:
١- التقابض.
٢- التماثل.
مثل: لحم إبل بلحم إبل/ تمر بتمر/ دولار بدولار.
الضابط الأول:
إذا بادلت ربويا بجنسه، اشترط:
١- التقابض.
٢- التماثل.
مثل: لحم إبل بلحم إبل/ تمر بتمر/ دولار بدولار.
الضابط الثاني:
إذا اتحدت العلة واختلف الجنس، فيشترط:
التقابض (يدا بيد) ولا يشترط التماثل.
مثل: بر بشعير/ لحم إبل بلحم غنم/ دولار بريال.
فهنا اتحد الصنفان في على الربا، ولكن تختلفت أجناسهما، فالريال والدولار اتحدوا في الثمنية ولكن جنسهما مختلف.
إذا اتحدت العلة واختلف الجنس، فيشترط:
التقابض (يدا بيد) ولا يشترط التماثل.
مثل: بر بشعير/ لحم إبل بلحم غنم/ دولار بريال.
فهنا اتحد الصنفان في على الربا، ولكن تختلفت أجناسهما، فالريال والدولار اتحدوا في الثمنية ولكن جنسهما مختلف.
ويدخل في المسألة السابقة شراء الذهب بالنقود، فالذهب والنقود متفقان في على الربا وهي الثمنية، ومختلفان في الجنس، فنشترط فيهما التقابض دون التماثل، فلابد عند شراء الذهب بالنقود من حصول التقابض فب مجلس العقد، فلذلك حرم الفقهاء شراء الذهب بالانترنت مع الدفع المسبق، أو شراءه بالفيزا.
الضابط الثالث: إذا اختلف الجنس والعلة، فلا يشترط شيء لا التقابض ولا التماثل، مثل: بر بذهب، أو لحم بنقود ...إلخ. فهنا العوضين تجري فيهما الربوية، ولكن لم يشترط شيء لاختلافهما جنسا وفي علة الربا.
الضابط الرابع:
إذا تنتفت علة الربا من أحد العوضين أو من كليهما فإنه لا يشترط التقابض ولا التماثل.
مثل: شراء سيارة بمال، فيجوز تعجيل المال وتأجيل استلام السيارة، أو العكس. وذلك لأن أحد العوضين -السيارة- لا تجري فيها علة الربا فليست صنفا ربويا.
إذا تنتفت علة الربا من أحد العوضين أو من كليهما فإنه لا يشترط التقابض ولا التماثل.
مثل: شراء سيارة بمال، فيجوز تعجيل المال وتأجيل استلام السيارة، أو العكس. وذلك لأن أحد العوضين -السيارة- لا تجري فيها علة الربا فليست صنفا ربويا.
الضابط الخامس:
إذا اتحد الجنس الربوي وجب التماثل والتقابض، ولو اختلف النوع كمبادلة تمر سكري بتمر خلاص، أو الصفة كمبادلة ذهب عيار ٢١ بذهب عيار ١٨، أو الصنعة كحلي قديم بحلي جديد.
فالعبرة باتحاد الجنس ولا عبرة باختلاف النوع أو الصفة أو الصنعة، فيجب التماثل مع التقابض.
إذا اتحد الجنس الربوي وجب التماثل والتقابض، ولو اختلف النوع كمبادلة تمر سكري بتمر خلاص، أو الصفة كمبادلة ذهب عيار ٢١ بذهب عيار ١٨، أو الصنعة كحلي قديم بحلي جديد.
فالعبرة باتحاد الجنس ولا عبرة باختلاف النوع أو الصفة أو الصنعة، فيجب التماثل مع التقابض.
وهذا يجرنا لذكر مسألة يكثر السؤال عنها: هل يجوز مبادلة حلي قديم بحلي جديد مع الزيادة؟ فالجواب: يوضحه الضابط السابق بأنه لا عبرة باختلاف الصنعة ما دام الجنس واحدا وهو هنا (الذهب) فالحل في هذه الحالة: بيع الذهب القديم بنقود واستلام النقود، ومن ثم شراء الذهب الجديد بالنقود.
عسى أن يكون فيما ذكرنا الكفاية والبيان، هذا وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
جاري تحميل الاقتراحات...