حين بدأت العمل في قطاع الشركات لاحظت أن رؤساء العمل يفكرون بطريقة أجبرتني على إعداد نسختين من أي تقرير مطلوب، بداية أسلمهم نسخة أخطاؤها واضحة وبعد قيامهم بالتعديل أسلمهم نسخة خالية من تلك الأخطاء فيتوهمون أنني تحسنت بسببهم، إتقانك لعملك لا يكفي لارتقائك مالم تفهم سيكولوجية رؤسائك
صديق لي أخبرني بقصة طريفة حدثت له مع مشرفه أثناء فترة تسليمه لأطروحة علمية لنيل درجة الدكتوراه، المشرف كان مهووسا بتتبع الأخطاء والتعديل بل واختراعها أحيانا، مرض المشرف لأشهر وبعد عودته استأنف تعديلاته ولكنها أدت - دون أن يشعر - لتطابق تعديلاته النهائية مع مسودة الأطروحة الأصلية!
جذر مشكلة أي شخص مسؤول ليست في كيفية ممارسته لسلطته على مرؤوسيه - سواء أكان أستاذا في جامعة أو مديرا في شركة أو وزيرا في حكومة - بل في كيفية سيطرته على نرجسيته، النرجسية في الأصل هي ميكانيزم صراع البقاء لكن استفحالها لدى شخص مسؤول سيجعل منه وحشا يلتهم جهود مرؤوسيه ويعرقل إبداعهم
جاري تحميل الاقتراحات...