Ali Rudha🇮🇶🇨🇺🇵🇸
Ali Rudha🇮🇶🇨🇺🇵🇸

@ar2ud

11 تغريدة 24 قراءة Oct 16, 2020
قضية تعدد الزوجات في رأي علي شريعتي
- ان قضية تعدد الزوجات مسألة تستوجبها الظروف الاجتماعية والمراحل التاريخية في بعض الأحيان لا النزوات الجنسية،وهذا ما يتضح بكل جلاء من نصوص الآيات القرآنية التي شرع فيها تعدد الزوجات حيث أشير فيها الى مصير اليتامى، وهي قضية ذات أهمية بالغة أكدها
لقرآن كثيرا وخاصة في مجتمعات ذلك العصرالذي كان حافلا بمخاطر كثر ىتهدد مستقبل الأيتام تربويا واجتماعيا،بما في ذلك شؤون المأكل والملبس والحماية والاستقرار العائلي .
لا بد وأنكم على اطلاع على الظروف التي عانتها المرأة في المانيا بعد الحرب العالمية الثانية ،ولا شك في أنكم سمعتم
بالشعارات التي رفعتها الحركات والنقابات النسوية هناك ودعت فيها قبل عدة سنوات خلت الى ازالة القيود المفروضة على الزواج . أنتم تعلمون طبعا أن الحرب العالمية الثانية راح ضحيتها ثمانية ملا يين انسان،ومن الطبيعي أن الغالبية العظمى منهم كانت من الرجال، كما أن التأثيرات التي تركتها في
علاقة الرجل والمرأة وفي قضية الزواج كانت مشهودة بكل وضوح،والسبيل الوحيد لحل تلك المعضلة - كما توصلوا اليه هم بأنفسهم - هو تعدد الزوجات.
كما أنني استندت في دراستي هذه الى وثيقة حية وهي عبارة عن كتاب من مجلدين أصدرته
جبهة التحرير الجزائرية ابان حربها ضد الاستعمار الفرنسي والكتاب بعنوان - الجزائر من خلال الوثائق - ويضم مجموعة من البيانات ومن بينها بيان يكشف عن ستار الضرورة الاجنماعية لتعدد الزوجات. وقد أشارالى الخسائرالتي يتكبدها المجاهدون وكثرة من يسقط منهم شهداء في المعارك ،
وان من أكبر المآسي التي برزت آنذاك هي أن الشخص الذي يستحق الحياة أكثر من غيره يقدم حياته فداء لعقيدته ولأمته،ويبقى أولاده وزوجته بلا كفيل ولا معيل. ..وانطلاقا من هذاالواقع أصدرت قيادة الجبهة أمرا حضت فيه المجاهدين - سواء المتزوجين منهم أو العازبين - على الزواج من أرامل الشهداء،
و ليحاولوا جهد الامكان الزواج بنساء لديهن أكبر عدد من الأيتام ….وهذا يدل على أن قضية تعدد الزوجات حالة تقتضيها ظروف معينة في المجتمع وفي زمن معين.
علي شريعتي - مسؤولية المرأة -
الآية اتي وقع الربط فيها بين تعدد الزوجات ووجود اليتامى هي قوله تعالى في سورة النساء الآية -3 -
وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا (3)
وقال تعالى مخاطبا الرسول لما انقضت الظروف والحكمة التي اقتضاها من تزوج الرسول بعدة زوجات لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاء مِن بَعْدُ وَلَا أَن تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ إِلَّا مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ رَّقِيبًا}
(52) سورة الأحزاب

جاري تحميل الاقتراحات...