موضوع: قصة الهمزة في العربية
كتابة الهمزة من أصعب الأمور في الإملاء العربي ويخطئ فيها الكثير؛ فتارة تُكتب الهمزة على ياء (ذئب)، وتارة تكتب على واو (مؤمن)، وتارة تكتب على ألف (رأس)، وتارة تكتب على السطر (جزء).
كتابة الهمزة من أصعب الأمور في الإملاء العربي ويخطئ فيها الكثير؛ فتارة تُكتب الهمزة على ياء (ذئب)، وتارة تكتب على واو (مؤمن)، وتارة تكتب على ألف (رأس)، وتارة تكتب على السطر (جزء).
ولكن لماذا لا نكتب الهمزة بهذا الشكل لوحده (ء) في كل حال بدلا من هذا التعقيد؟
لقد كانت الهمزة في العربية القديمة تُكتب ألِفاً على كل حال؛ فمثلا "ذئب" كانت تُكتب "ذاب"، ولكن هذا تغير بعد انتشار المصاحف التي أمر عثمان بنسخها، وهذه المصاحف قام بنسخها حجازيون
لقد كانت الهمزة في العربية القديمة تُكتب ألِفاً على كل حال؛ فمثلا "ذئب" كانت تُكتب "ذاب"، ولكن هذا تغير بعد انتشار المصاحف التي أمر عثمان بنسخها، وهذه المصاحف قام بنسخها حجازيون
ولهذا فإن كلمة مثل "مؤمن" في المصحف قد كُتبت الهمزة فيها بالواو لأن إسقاط الهمزة يؤدي إلى توليد صوت الواو فتصبح الكلمة: مومن muumin. وكذلك في كلمة ذئب حيث كتبت الهمزة بالياء لأن إسقاط الهمزة يؤدي إلى توليد صوت الياء: ذيب thiib.
بعد نسخ المصاحف أرسل عثمان نسخاً إلى مناطق مختلفة وصار المصحف العثماني مرجع الناس ليس في التلاوة وحسب بل وفي الإملاء أيضاً، وهكذا صار العربي غير الحجازي الذي كان ينطق الهمزة صار حين يكتب كلمة "مؤمن" لا يكتبها "مامن" – أي باستخدام الألف رمزاً للهمزة كما كانت العادة-
بل صار يكتبها بالواو (مومن) مع الحفاظ على نطق الهمزة فيها (مؤمن). وفي القرن الثاني الهجري ومع اختراع رمز الهمزة (ء) صار العربي الذي يهمز يضيف هذا الرمز فوق الواو فتصبح الكلمة مكتوبة هكذا "مؤمن". انظر الصورة:
لهذا السبب نحن نكتب الهمزة اليوم بأربعة أشكال مختلفة، ولو تم التخلص من هذه الأشكال واستخدام رمز واحد للهمزة كما كانت العادة قبل مصاحف عثمان فإن هذا سيجعل الإملاء العربي أكثر سهولة
وسيجعل الإملاء متناغماً مع واقع العربية المعاصر الذي طغى عليه استخدام الهمزة بسبب انتشار قراءة حفص عن عاصم البعيدة كل البعد عن لغة قريش التي كانت بلا همز.
للمزيد حول الهمزة في القرآن راجع كتاب "رسم المصحف" لغانم قدوري ص575
waqfeya.com
للمزيد حول الهمزة في القرآن راجع كتاب "رسم المصحف" لغانم قدوري ص575
waqfeya.com
جاري تحميل الاقتراحات...