بسام عبدالعزيز نور | Bassam Noor
بسام عبدالعزيز نور | Bassam Noor

@Bassam_A_Noor

13 تغريدة 15 قراءة Jul 16, 2020
1. بالأمس تحدثنا عن ماهية العقود المستقبلية التي أعلنت عنها تداول متأخراً (بالأسفل). واليوم سنعطي مثال مجازي ولكن بأرقام حقيقية لكيفية استخدام العقود المستقبلية في السوق السعودية من أجل التحوط.
2. سنفترض أن لديك محفظة استثمارية تتكون من خمسة شركات (كما بالأسفل وقد اختارها ابني من قائمة أكبر الشركات في تداول – عمره عشر سنوات) واستثمارك في كل شركة هو 2 مليون ريال. التواريخ هي تواريخ إغلاق الأسهم في ذلك اليوم.
3. بحلول 31 مارس فإن محفظتك خسرت حوالي 1,3 مليون ر.س. أو حوالي 13% من قيمة الاستثمار. ولكن السوق تعافى بعد 31 مارس وقلصت خسائرك إلى حوالي 592 ألف ر.س. في 30 أبريل 2020. طيب كيف تقدر العقود المستقبلية أن تساعدك؟
4. الشكل التالي يوضح أداء مؤشر MSCI 30 والذي يعتبر المؤشر الذي ستعتمد عليه تداول في العقود المستقبلية. قيمة كل عقد مستقبلي تساوي مستوى المؤشر مضروباً في الرقم المضاعف 100. فترة العقد المستقبلي في تداول إما للشهر الحالي أو الشهر التالي أو الربعين التاليين.
5. لنفترض بإنك في 30 يناير بدأت تقلق من السوق بسبب الأخبار المتواترة عن كورونا وأثره على السوق. فأردت أن تحفظ محفظتك من الانخفاض العام وفي غياب العقود المستقبلية فإن خيارك الوحيد حينها هو أن تحول كله كاش. ولكن ماذا لو صار العكس وارتفعت هذه الأسهم التي اخترتها بعناية؟
6. هنا تقرر أن "تبيع" العقد المستقبلي لربعين لكي تستفيد من انخفاض السوق (وهو المؤشر 30). فتبيع 88 عقد مستقبلي بقيمة إجمالية حوالي 10 مليون ر.س. (88 مضروباً في الرقم المضاعف 100 مضروباً في مستوى المؤشر حينها 1,139).
7. ومن 30 يناير إلى 31 مارس فإن مؤشر 30 انخفض بحوالي 22% أي أن ربحك بالريال للعقد المستقبلي هو حوالي 2,2 مليون ر.س. فتضيف هذا الربح إلى الخسارة في محفظتك فيكون إجمالي الربح حوالي 848 ألف ر.س. ونسبة الربح 8,5%. شفت كيف العقد المستقبلي حول خسارتك إلى ربح؟
8. بعد انتهاء العقد المستقبلي وجني الأرباح في 31 مارس 2020، فكرت وقلت لنفسك أن هذا الارتفاع في المؤشر لن يستمر وستهوي السوق مرة أخرى. فتقرر أيضاً التحوط وتبيع العقد المستقبلي لربعين. فتشتري 97 عقد بسعر المؤشر آنذاك بقيمة 8,6 مليون ر.س. (تقريباً قيمة محفظتك آنذاك)
9. ولكن ظنك يخيب ويرتفع المؤشر 7,3% من 31 مارس إلى 30 أبريل. وتبلغ خسارتك في هذا العقد المستقبلي هنا 635 ألف ر.س. وتقرر أن "تغلق" العقد المستقبلي أو انهائه وتسجل خسائر حقيقية لذلك العقد. وبحلول 30 أبريل يكون وضعك المالي كما بالشكل.
10. يعني بدون التحوط، من 30 يناير إلى 30 أبريل فإن خسارتك من الأسهم كانت 592 ألف ر.س. ومع التحوط حسب الأمثلة أعلاه فإن ربحك الإجمالي لنفس الفترة كان 944 ألف ر.س.! ولكن قبل ما تقفز وتبيع وتشتري العقود المستقبلية حط في بالك الأمور التالية
11. افترضنا تحوط لكامل لقيمة المحفظة. يمكن تختار أن تتحوط أكثر أو أقل من ذلك المبلغ حسب رؤيتك وتحليلك المالي وتوقعاتك المستقبلية.
حركة الأسهم في محفظتك قد لا تكون بنفس حركة المؤشر.
يمكن المؤشر يرتفع وأسهمك تنخفض وبعدها خسائرك تكون متضاعفة والعكس صحيح.
12. ولم نأخذ في الحسبان الهامش الذي يجب عليك أن تضعه في بداية العقد. مبلغ الهامش يختلف ولا أعتقد أن تداول إلى الآن ذكرت قيمة الهامش لكل عقد. فإذا كانت قيمة الهامش عالية فإن رأسمالك سيرتفع مما يعني أن نسبة الربحية في الأمثلة أعلاه قد تنخفض. ولم نتكلم عن استدعاء هامش الصيانة.
13. هذه أمثلة حقيقية لكيفية أداء العقود المستقبلية وليست توصية بأي شكل من الأشكال. أعيد وأكرر مخاطر المشتقات عالية جدا ولا تصلح إلا لمن لديه الخبرة الكافية في هذا المجال ولا أنصح المبتدئين به بتاتاً. وتوجد تفاصيل أكثر ولم أذكرها لأن الغرض هنا توضيح عمل العقود المستقبلية.
ا.هـ.

جاري تحميل الاقتراحات...