الهجة السودانية :
من الأشياء المحزنة جدا ان لهجتنا السودانية في طريقها للأفول بالطبع تتعدد الأسباب والموت واحد وان كان إعلامنا مقصر في استخدام الكلمات العامية الخاصة بنا فإن التقصير الأكبر هو منا نحن كشعب نحن نعشق التقليد لدرجة الجنون فقبل دخول المسلسلات المدبلجة باللهجة
من الأشياء المحزنة جدا ان لهجتنا السودانية في طريقها للأفول بالطبع تتعدد الأسباب والموت واحد وان كان إعلامنا مقصر في استخدام الكلمات العامية الخاصة بنا فإن التقصير الأكبر هو منا نحن كشعب نحن نعشق التقليد لدرجة الجنون فقبل دخول المسلسلات المدبلجة باللهجة
السورية كان اغلب الناس يتحدثون باللهجة المصرية وكانت كانت لهجتنا المحلية على وشك الاندماج بالعامية المصرية فبعض الكلمات لولا ان كتب لها عمر جديد لكانت الان رفات في بطون الكتب على رفوف المكتبات مثل كلمة "دائر " بمعنى اريد استبدلوها بكلمة عاوز ولولا رحمة الله بها لأصبحت
في طي النسيان ...صحيح ان في السودان لهجات كثيرة تختلف من مكان لآخر ولكن يظل هذا الاختلاف طفيف شئ لا يذكر بالمقارنة مع اختلاف اللهجات في الأقطار الأخرى عن بعضها البعض وطبعا لهجة اهل الوسط هي اللهجة السائدة واغلب الناس تتحدث بها ولذا قد تمارس بعض العنصريات ان جاز لنا التعبير
المتمثلة في المزاح والضحك على اللهجات الأخرى هذا الامر أحيانا يكون لا اراديا وهو غالبا يكون من اهل الخرطوم على اهل الولايات والارياف على وجه الخصوص وبهذا الصدد تحضرني قصة طريفة :
تزوج احد اقاربي من احدى القرى القريبة من قريتنا واتفقوا على ان يكون الزواج عند اهل الزوج على
تزوج احد اقاربي من احدى القرى القريبة من قريتنا واتفقوا على ان يكون الزواج عند اهل الزوج على
غير العادة على ان يقوموا بعمل الجرتق كامل حسب رؤيتهم وفي يوم الجرتق والفرحة والناس متلمين بدو قريبات العروس اغنوا :
هيَ ينى هيَ يني هيااااا ينى يننتنا طبعا اكيد الامر محتاج ترجمة وكتير منكم ما حيفهم الكلام
الترجمة هي هيا جنى هيا جنى جننا طبعا كعادة المجتمعات كان فمجوعة
هيَ ينى هيَ يني هيااااا ينى يننتنا طبعا اكيد الامر محتاج ترجمة وكتير منكم ما حيفهم الكلام
الترجمة هي هيا جنى هيا جنى جننا طبعا كعادة المجتمعات كان فمجوعة
من الشابات واقفات ركن اتونسن واضحكن ولا اراديا بقن اعيدن مقطع الاغنية واضحكن على اللهجة فجاهم شاب عامل فيها حمش قالهن والله اسمعكن تاني رردتن الغنية وضحكتن الا اجي اكسر سنونكن ديل وطبعا هو لي رحو شكلو كاتم الضحكة .
اعتقد ان من أسباب الهوة الكانت بين الأهل من ناس الخرطوم و
اعتقد ان من أسباب الهوة الكانت بين الأهل من ناس الخرطوم و
الارياف هو الضحك على اللهجات ناس الخرطوم دايرين اسودنوا اللهجة المصرية والفظوا لهجة اهلهم في الأقاليم وناس الأقاليم مصرين على لهجتهم وعلى طريقتهم في الكلام حتى لو اصبحوا من سكان الخرطوم واعتقد بأن من هنا اتت بعض المشاكل ا
لاجتماعية الخفيفة والطريفة بين انسان الحضر والبدو (كلمة البدو بتجنن ناس القرى ماف زول اقولا) ماف دي لهجة ناس مدني ولانهم تأثيرم قوى برضو اصبحت شايعة نوعا ما ماف ماش قريت بكسر القاف والتي هي مافي وماشي وقريت بفتح القاف .
ما يميز لهجتنا انها واضحة وقريبة جدا من لغة القران والشعر الفصيح ودكر ذلك بعض المعجميين واعضاء مجامع اللغة العربية ووجدوا ان الكثير من الالفاظ التي نستخدمها لا توجد الا في اشعار المتنبي والقران الكريم وبعض الاشعار القديمة اذن نحن لسنا في حاجة لان نقلد جيراننا الأعزاء بما
ان لهجتنا هي اقرب اللهجات لكلام الله عز وجلا .
قصة قلب الحروف او استبدالها هي ظاهرة منتشرة جدا وفيي كل العالم وفي كل اللغات تقريبا ولكنها شائعة جدا في اللغة العربية اذكر ذات مرة كنا نشاهد مسلسلا كويتيا وكانوا ينطقون الضاد ظاء
قصة قلب الحروف او استبدالها هي ظاهرة منتشرة جدا وفيي كل العالم وفي كل اللغات تقريبا ولكنها شائعة جدا في اللغة العربية اذكر ذات مرة كنا نشاهد مسلسلا كويتيا وكانوا ينطقون الضاد ظاء
في كثير من المواقف وطبعا الناس المعاي كعادتهم قلدوهم وضحكوا وطبعا ينطبق عليهم المثل المعروف الجمل مابشوف عوجة رقبتو فنحن في كثير من الاحيان نعكس فعلهم ونقوم بقلب الظاء ضاد مثل الظهر الضهر بل ونذهب لابعد من ذلك ونقلب الذال ضاد لو تذكروا العبارة التي قلتها لاحد الشباب
قبل يومين انت شاب وضراعك اخدر هي في الاصل وذراعك اخضر وفي هذا الجانب تذكرت قصة اخرى حدثت لي مع صديقتي السورية أرتني فستان زفافها فمدحته لها وقلت لها انيغ انيغ انيغ فنظرت لي بارتياب قالت لي شو إلتي ؟ فجاوبت عني صديقتنا العراقية وقالت لها بتقولك الفستان انيق انيق انيق شئ
طبيعي استغرب انو السورية مافهمتني والعراقية فهمتني الى ان قرأت ماورد في كتاب اللهجة السودانية لعبد المنعم عجب الفيا ماقاله الدكتور ابراهيم انيس عضو مجمع اللغة العربية في القاهرة سابقا عن حرف القاف وطريقة نطقه فيقول انها من الاصوات المجهورة وماينطق به الان في القراءات
صوت شديد مهموس ويقول اقرب نطق للقاف المجهورة التي كان ينطقها فصحاء العرب في عصور الاسلام الأولى هي تلك التي نسمعها عند القبائل العربية في السودان وبعض القبائل في جنوب العراق فهم ينطقون بها نطقا يخالف كل اللهجات العربية الحديثة اذ نسمعها منهم نوعا من الغين ومن هنا وقع لي
الكلام فالقلب شئ طبيعي حتى في القران الكريم موجود واعتقد ان الامر لا يستحق ان يرقى للسخرية سواء من لهجة دولة شقيقة او لهجاتنا المحلية واللغة هي في الاخر وسيلة للتواصل والتفاهم والتفاكر وتلاقح الأفكار او بالأصح تلقيح الأفكار بالأفكار ما امكن .
جاري تحميل الاقتراحات...