عبدالله الفيفي
عبدالله الفيفي

@EduFaifi

5 تغريدة 4 قراءة Jul 15, 2020
في إحدى المرات كنت في سفر ..
وقديماً كان يوجد هوس بحمل السلاح في السفر وخصوصاً عبر المناطق المتباعدة.
يعني إذا سافرت من الرياض إلى فيفاء يجب أن تحمل سلاحاً في السيارة مثل مسدس، وطبيعي أن يكون مُصرّحاً.
استأجرت في شقة للراحة وأخذت السلاح معي.
كنت أريد التأكد بأنّ المسدس في وضعية الأمان، وكنت حينها في غرفة النوم في الشقة.
حدث ما لم أتوقعه.. لقد انطلقت الرصاصة ولكنه موجه إلى السرير.
بحمدالله لا يوجد أحد من الأسرة معي.
فقط الصوت الذي فجّر أذني هو الذي أثار الرعب والخوف.
يا الله!
حالة من الهلع والفزع والصور المؤلمة مرّت على مخيلتي في تلك الساعة.
ماذا لو أصبت أحداً من أسرتي أو أصبت نفسي!
يا لها من كارثة ويوم أغبر ومصيبة مجلجلة سلمت منها.
ارتعدت قليلاً حتى هدأت ثم قلت للأسرة هيا بنا نخرج قبل أن يكتشف أحد فضيحتي.
واصلت رحلتي وجلست أفكر بيني وبين نفسي: ما هذه العادة الغبية التي آمن بها الناس وضررها أكثر من نفعها؟
صحيح أنّ السلاح مصرّح، ولكن لماذا نُصر على حمله معنا في ظل وجود مراكز أمنية ونقاط تفتيش في كل مكان!
ثم هب أنّك قابلت مجرماً فعلاً وقتلته!
سوف تدخل في مصيبة كبيرة لا تنتهي.
مضى على تلك الرحلة أكثر من 7 سنوات ولم أحمل السلاح بعدها أبداً.
أسافر بسيارتي وأسرتي وحقائبي فقط.
أهتم بوجود الشبكة في الطريق لأتصل بالشرطة في حال الضرورة بعد التوكل على الله.
البلد في أمن وأمان والناس في جميع المناطق أهل فزعات وطيبة وكرم.
لا مبرر للخوف أبداً ..
رتب @Rattibha

جاري تحميل الاقتراحات...