علينا أن نجتهد فإن إنتظرنا الحكومة
سيطول إنتظارنا طويلا بل قد يمتد
إلي قيام الساعة
وسأروي لكم
(لكن ليس كما قال بشه حكاها لي واحد حصلت لي)
بل احكي كيف عَلٌم أهل قريتنا جميع
أبناءهم ذكوراً الإناث
سيطول إنتظارنا طويلا بل قد يمتد
إلي قيام الساعة
وسأروي لكم
(لكن ليس كما قال بشه حكاها لي واحد حصلت لي)
بل احكي كيف عَلٌم أهل قريتنا جميع
أبناءهم ذكوراً الإناث
ونحن قرية كباقي قري السودان المنسية
كان بناتنا وأبنائنا يدرسون في المدينة
التي تبعد خمسة عشر كيلو
ومنذ أن عرف الناس التعليم كانت هنالك
داخليات مدرسية للطلبه إلي أن جاءت
حكومة السوء وعندما بدأت بتدمير التعليم
اوقفت الإعانة والإعاشة من الداخليات
فقط غرف تأوي الطلبة للدراسة والنوم
كان بناتنا وأبنائنا يدرسون في المدينة
التي تبعد خمسة عشر كيلو
ومنذ أن عرف الناس التعليم كانت هنالك
داخليات مدرسية للطلبه إلي أن جاءت
حكومة السوء وعندما بدأت بتدمير التعليم
اوقفت الإعانة والإعاشة من الداخليات
فقط غرف تأوي الطلبة للدراسة والنوم
فنحن لا نختلف عن البقية طالنا ما طالهم
فإتفق سكان قريتنا بأن يجمعوا بعض
الذرة وبعض المال لبقية الاحتياجات
علي أن توزع الخدمة بالتساوي
كل أسبوع علي أمرأتين إحداهن للبنات
وأخري للبنين ليطبخن ويقمن مقام العاملات
وتم جدولة كل نساء القرية بالتساوي
فرح الاطفال بوجود واحدة من القرية
فإتفق سكان قريتنا بأن يجمعوا بعض
الذرة وبعض المال لبقية الاحتياجات
علي أن توزع الخدمة بالتساوي
كل أسبوع علي أمرأتين إحداهن للبنات
وأخري للبنين ليطبخن ويقمن مقام العاملات
وتم جدولة كل نساء القرية بالتساوي
فرح الاطفال بوجود واحدة من القرية
ربما تكون ام أو خالة أو عمة أو أخت كبيرة
فكلنا أهل لا يوجد غريب بيننا
وهكذا سارت الأمور إلي أن تقدمت الحكومة
درجات في السوء فأجرت مباني الداخليات
لتجار ونافذين كمخازن للمحاصيل
ولان أهلنا بسطاء لم يحتج احداً
وقالوا الخير فيما إختاره الله وبحثوا
عن البديل
فكلنا أهل لا يوجد غريب بيننا
وهكذا سارت الأمور إلي أن تقدمت الحكومة
درجات في السوء فأجرت مباني الداخليات
لتجار ونافذين كمخازن للمحاصيل
ولان أهلنا بسطاء لم يحتج احداً
وقالوا الخير فيما إختاره الله وبحثوا
عن البديل
فقاموا بايجار منزلين كل منزل علي مقربة
من المدرسة للبنين والبنات
وبرنامج أن تداوم كل مرة أسبوع مستمر
إلي أن إهتدوا لفكرة
لماذا لا نؤسس مدرسة خاصة بنا
وبدأت رحلة البحث وتقديم الطلبات
والتسهيلات للمسئولين مرة نقدا
وخِراف حيناً
إلي أن تم التصديق للمدرسة
وكان شرط المسئولين
من المدرسة للبنين والبنات
وبرنامج أن تداوم كل مرة أسبوع مستمر
إلي أن إهتدوا لفكرة
لماذا لا نؤسس مدرسة خاصة بنا
وبدأت رحلة البحث وتقديم الطلبات
والتسهيلات للمسئولين مرة نقدا
وخِراف حيناً
إلي أن تم التصديق للمدرسة
وكان شرط المسئولين
أن يتم تأثيث المباني فصول
ومكاتب ومنازل للمعلمات والمعلمين
كان الشرط سهلاً وصعباً
إستنفر كل الناس والقري المجاورة
لان هذه المدرسة ستحل مشكلة
ثمان قري كل أطفالها سيلتحقون بالمدرسة
فتم جمع الحطب والقصب لبناء المدرسة
تم توزيع ذلك بالأسر
الموظفين من أبناء القري الثماني
ومكاتب ومنازل للمعلمات والمعلمين
كان الشرط سهلاً وصعباً
إستنفر كل الناس والقري المجاورة
لان هذه المدرسة ستحل مشكلة
ثمان قري كل أطفالها سيلتحقون بالمدرسة
فتم جمع الحطب والقصب لبناء المدرسة
تم توزيع ذلك بالأسر
الموظفين من أبناء القري الثماني
فُرضت عليهم مبالغ مالية عاجلة
ثم مبلغ شهري تدفعه وذلك ملزم
فتم البناء من قطاطي وكَرانِك
وتم تسجيل الطلاب إكتمل العدد وتم
إفتتاح المدرسة وسط زخم غير مسبوق
وكالعادة كانوا أصحاب الدقون حضورا
خطباً ودجلا ونفاق
عموما تم إنتداب مديرا للمدرسة وهو
من اهلنا علي عِلم بمزاجية الناس
ثم مبلغ شهري تدفعه وذلك ملزم
فتم البناء من قطاطي وكَرانِك
وتم تسجيل الطلاب إكتمل العدد وتم
إفتتاح المدرسة وسط زخم غير مسبوق
وكالعادة كانوا أصحاب الدقون حضورا
خطباً ودجلا ونفاق
عموما تم إنتداب مديرا للمدرسة وهو
من اهلنا علي عِلم بمزاجية الناس
سارت الأمور كما شاء لها الله وخطط لها
فالمعلمات لهن منزل منفصل والمدير
له منزلة الخاص باولاده
ولكي تكون مدرسة جاذبه المعلمات
تم توفير الطعام والماء لهن وتم الاتفاق
مع إمراءة تطبخ لهن بالإيجار تدفعة لجنة
المدرسة من مال التسير
فالمعلمات لهن منزل منفصل والمدير
له منزلة الخاص باولاده
ولكي تكون مدرسة جاذبه المعلمات
تم توفير الطعام والماء لهن وتم الاتفاق
مع إمراءة تطبخ لهن بالإيجار تدفعة لجنة
المدرسة من مال التسير
علاوةً علي ذلك يتم منع المعلمة راتب
يوازي راتب وزارة التربية
فصارت الواحدة منهن تصرف راتبين
إضافة للترحيل بعد إنتهاء العام الدراسي
حتي أصبحت المدرسة أمنية كل معلمة
ومعلم من المدارس الاخري
وتتقدم الأفكار فكانت فكرة زرع خاص
بالمدرسة كل محصولة خاص بالمدرسة
يوازي راتب وزارة التربية
فصارت الواحدة منهن تصرف راتبين
إضافة للترحيل بعد إنتهاء العام الدراسي
حتي أصبحت المدرسة أمنية كل معلمة
ومعلم من المدارس الاخري
وتتقدم الأفكار فكانت فكرة زرع خاص
بالمدرسة كل محصولة خاص بالمدرسة
حتي لا يدفع أولياء الأمور مزيدا من المال
بل يباع المحصول وتعاد الزراعة في العام
القادم وسارت الامور علي هذا المنوال
حتي مرت السنين ومن عمق القطاطي
والكَرانِك التحق اغلبهم من الجنسين
بالجامعات
وأصبحوا في الإجازات يقومون بالتدريس
في المدرسة
وفاقت كل مدارس المنطقة في نسبة النجاح
بل يباع المحصول وتعاد الزراعة في العام
القادم وسارت الامور علي هذا المنوال
حتي مرت السنين ومن عمق القطاطي
والكَرانِك التحق اغلبهم من الجنسين
بالجامعات
وأصبحوا في الإجازات يقومون بالتدريس
في المدرسة
وفاقت كل مدارس المنطقة في نسبة النجاح
وأصبحت منارة في المنطقة
وبذلك تم القضاء علي الأمية
ولم يتبقي طفل في عمر المدرسة دون تعليم
واستمرت المدرسة حتي الان
نفس المنهج في التكاتف والتعاضد
فإذا إنتظرنا الحكومة لغرقنا في بركة
الجهل الآسن إلي يومنا هذا
لذا دوماً أقول لا ننتظر الحكومة أن
تنجز لنا شي
يجب أن نبحث عن الحلول
وبذلك تم القضاء علي الأمية
ولم يتبقي طفل في عمر المدرسة دون تعليم
واستمرت المدرسة حتي الان
نفس المنهج في التكاتف والتعاضد
فإذا إنتظرنا الحكومة لغرقنا في بركة
الجهل الآسن إلي يومنا هذا
لذا دوماً أقول لا ننتظر الحكومة أن
تنجز لنا شي
يجب أن نبحث عن الحلول
جاري تحميل الاقتراحات...