"تخيل إن فلان المجرم المغتصِب المتحرش بيدخل الجنة لمجرد إنه مسلم، لكن الملحد الطيب يدخل النار!"
يتم ترديد هذه العبارات من العلمانيون ويرددها أتباعهم الجاهلون بدينهم!
يتم ترديد هذه العبارات من العلمانيون ويرددها أتباعهم الجاهلون بدينهم!
فلنكن متفقين في البداية على أنك لتكون مسلمًا حقًا فلابد وأن تؤمن أن قضية التوحيد مركزية في حياتك وفي الكون بأسره،
فإن كنت يا مخلوق تظن نفسك مركز هذا الكون، أما توحيد خالقك وخالق الكون فقضية هامشية تابِعة لحقوق جنابك المَهيب فعليك أن تراجع إسلامك وتعالِج عقلك.
فإن كنت يا مخلوق تظن نفسك مركز هذا الكون، أما توحيد خالقك وخالق الكون فقضية هامشية تابِعة لحقوق جنابك المَهيب فعليك أن تراجع إسلامك وتعالِج عقلك.
فالله جل شأنه خلق الكون بمن فيه لأجل قضية واحدة وحيدة ألا وهي توحيده أو عبادته وحده لا شريك له "وَمَا خلقت الجن والانس إِلا ليعبدون"وما أرسل سبحانه رسولا إلا لأجل قضية إقامة التوحيد في الأرض"وما أَرسلنا مِن قبلك مِن رسول إِلا نوحِي إِليه أنَه لا إِلَٰهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ
فقضية التوحيد (التي هي حق الله) هي المركز والأصل، وكل ما عداها من معاملات العباد بين بعضهم بعضًا (التي هي حقوق العباد) هو فرع عن هذا الأصل.
ولذا كان الكفر (الذي هو نقيض التوحيد) أشد من القتل (الذي هو أعظم جريمة يرتكبها العبد في حق غيره)، يقول سبحانه: "والْفتنة أَشد منَ الْقَتْلِ
ولذا كان الكفر (الذي هو نقيض التوحيد) أشد من القتل (الذي هو أعظم جريمة يرتكبها العبد في حق غيره)، يقول سبحانه: "والْفتنة أَشد منَ الْقَتْلِ
وإن كان الكفر أشد من القتل (الذي هو أعظم جريمة)، فالكفر قطعًا أشد من الاغتصاب والزنا والتحرش والسرقة والربا وغير ذلك من ظُلم العباد بعضهم بعضًا.
ذلك أن قضية التوحيد تستمد مركزيتها من عظمة وكمال الواحد الأحد، ولذا مُحَالٌ شرعًا وعقلًا أن يتساوى إثم الكفر (الذي هو التفريط في حق الله) مع إثم ظلم العباد بعضهم بعضًا (الذي هو التفريط في حق العبد)،
ومن هنا نفهم جيدًا سبب إمكانية مغفرة الله تعالى لكل الذنوب خلا الشرك "إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَاءُ ۚ وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَىٰ إِثْمًا عَظِيمًا".
فإن كانت لك مظالم عند بعض العباد فستأخذ حقك، والمجرم مُعَاقََبٌ في الدنيا والآخرة لأن الله سبحانه لا يغفر مظالم العباد إلا بعفو المظلومين، ولكن طالما حقق العبد التوحيد الذي خُلِقَ لأجله فمآله إلى الجنة وإن طال عذابه في الجحيم بسبب ما رتكبه من مظالم وذنوب.
جاري تحميل الاقتراحات...