لا تَخَفْ، وتوكّل على الله 🙏
يقول سبحانه: (وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلاً)
عندما رزق بالولد الأول إسماعيل -عليه السلام- أمره ربه بأن يهاجر من فلسطين مع زوجته هاجر وابنه الرضيع إلى وادٍ لا ماء فيه ولا طعام ولا شجر، ولا يوجد فيه أحد من البشر
يقول سبحانه: (وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلاً)
عندما رزق بالولد الأول إسماعيل -عليه السلام- أمره ربه بأن يهاجر من فلسطين مع زوجته هاجر وابنه الرضيع إلى وادٍ لا ماء فيه ولا طعام ولا شجر، ولا يوجد فيه أحد من البشر
حتى إذا وصل إلى ذلك المكان ترك زوجته وابنه الرضيع، وترك لهما قليلاً من الماء وبعض حباتٍ من التمر، وعاد بأمر ربه إلى فلسطين، فتبعته أم إسماعيل فقالت: "يا إبراهيم: أَينَ تَذهبُ، وتترُكُنا بهذا الوادي الّذِي ليْسَ بِهِ أنيسٌ ولا شَيْءٌ؟!"
قالت ذلك مرارًا، وجعل لا يلتفت إِلَيْهَا حتى لا يتأثر بالعاطفة ويحن عليهما وينسى أمر ربه، فقالت له: "آلله الذي أمرك بهذا؟!"، قال: "نعم"، قالت: "إذًا؛ لا يضيعنا". وفي لفظٍ: إلى مَنْ تَكِلُنَا؟ قَالَ: إلى الله. قَالتْ: رَضِيتُ؛ ثُمَّ رَجَعَتْ.
فانْطَلَقَ إبْرَاهِيمُ، حَتَّى إِذَا كَانَ عِندَ الثَّنِيَّةِ، حَيْثُ لا يَرونهُ،استَقْبَلَ بِوجهِهِ البيتَ ثُمَّ دعا بِهؤلاءِ الدَّعَوَاتِ..
ورَفع يديه فقال : رَبَّنَا إِنَّى أَسْكَنتُ مِن ذُرّيَّتِى بِوَادٍ غَيْرِ ذِى زَرْعٍ عِندَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُواْ الصَّلوةَ فَجْعَلْ أَفْئِدَةً مّنَ النَّاسِ تَهْوِى إِلَيْهِمْ وَرْزُقْهُمْ مّنَ الثَّمَرتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ) [إبراهيم: 37].
وجعلت أم إسماعيل ترضع ولدها إسماعيل وتشرب من ذلك الماء، حتى إذا نَفِد ما في السقاء عطشت وعطش ابنها، وجعلت تنظر إليه يتلوى، فانطلقت كراهية أن تنظر إليه، فقامت على الصفا ثم استقبلت الوادي تنظر هل ترى أحدًا، فلم تر أحدًا، ثم أتت المروة فقامت عليه ونظرت هل ترى أحدًا، فلم تر أحدًا،
ففعلت ذلك سبع مرات، فلما أشرفت على المروة سمعت صوتًا، فقالت: "صه"، ثم تسمعت فسمعت أيضًا، فإذا هي بالملَك عند موضع زمزم، فبحث بعقبه حتى ظهر الماء، فجعلت تحوضه –تجمّعه- بيدها، فشربت وأرضعت، فقال لها الملك: "لا تخافوا الضيعة، فإن هذا البيت يبنيه هذا الغلام وأبوه". رواه البخاري.
جاري تحميل الاقتراحات...