مشعل العويفي الزهراني
مشعل العويفي الزهراني

@mmmsssaaam1111

21 تغريدة 22 قراءة Jul 14, 2020
ثريد | قصة صورة
قصة صورة
الأجمل في الصورة ليس أحترافيتها او ودقتها ... وأنما قصتها
بعض الصور تلتقطها تبقى قصتها في ذاكرتك ووجدانك وفي مخيلتك أعوام ...تتذكر قصتها عندما تشاهدها وتتذكر لحظاتها وتفاصيلها سواءٍ كانت لحظة فرح او حزن ..
مهما حاولنا نمحي قصتها لن نستطع الا ب أزالة هذه الصورة نهائياً ...فجمال الصورة بقصتها ..فالصورة كما يقال تغني عن ألف كلمة..
من هذه الصور والمقاطع ..ما التقطته في صباح 4مايو 2016 وتحديداً الساعة الثامنة صباحاً.
كان ربيع الباحة 2016استثنائياً من ناحية كمية الأمطار التي هطلت عليها ..فتوشحت جبالها بالخضرة ، وأوديتها ازدانت بالينابيع العذبة .
وأتذكر مقولة أحد كبار السن عندما قال لي " لم تشهد الباحة مثل هذه السيول والامطار منذُ سنوات "
في ذلك الصباح الباكر قررت التوجه للباحة لغرض ما ..وسلكت عقبة الباحة صعوداً ..المفاجئة الجميلة أن 70% من الأودية والشعاب المحيطة بالطريق كان يجري منها الماء بغزارة .. والخضرة تغطيء الارجاء . فكنت أتوقف في كل مرة لمشاهدة هذه المناظر الساحرة ..
واثناء مواصلة سيري ...شاهدت شلال يصب من غابة رغدان بأتجاه العقبة او الطريق ...تشاهده للوهله الأولى تفكره قريب .
قررت الصعود له وتصويره ...لم أخذ أحتياطاتي اللازمة لهذه المغامرة ..من ملابس مناسبة ..او شنطة مؤونة ..
كنت متردد في ذلك ..لكن منظر الشلال يغري الشخص لصعود ومشاهدته عن قرب.
وانا واقف ومتردد هل أصعد الى الجبل ومشاهدة هذا المنظر الخلاب ..
أم ارجع له مرة أخرى في ظروف أفضل ويكون معي صديق يرافقني في هذه المغامرة .
وانا في حيرة من أمري وتردد ..اسمع أصوات مزعجة بجانب السيارة ..واذا هم عمال الشركة المتخصصة بصيانة العقبة .. وعندما شاهدتهم تطمئنت اكثر واتخذت القرار النهائي في الصعود الى الشلال .
فسلمت عليهم وقدمت لهم الماء ...لأكسب ودهم .. قلت : لهم أنا بطلع فوق الجبل عند الماء .. اذا تأخرت عن ساعة سأتصل عليكم لطلب المساعدة ..واخذت رقم أحدهم .
رجعت الى السيارة ...أخذت معي تقريباً اربع علب ماء في كيس وتركت الكاميرا بالسيارة واستعرت عنها ...بالجوال ..لانه أخف في الحمل .. من الكاميرا
وتوجهت الى الشلال .. صعوداً
لم أكن اتوقع الصعود الى الشلال متعب لهذه الدرجة وكنت مضطر لتسلق بعض الصخور الكبيرة .. ...في كل مره أصعد اتوقف لارتاح وأخذ نفس ..وأثناءصعودي سقط مني الكيس الذي كان فيه الماء الى أسفل الوادي ..فشعرت بخيبة كبيرة ..وفكرت في التراجع عن هذه المغامرة ..
لكنني قررت الصعود..وأحدث نفسي في كل مرة "هانت قربت ".." هنات قربت "
فواصلت مسيري ...في كل مره أصعد اشاهد منظر أجمل من المنظر الذي قبله فيغريني بالصعود أكثر حتى أبتعدت كثيراً عن الطريق والسيارة ...والغابات تحجب مشاهدة الطريق
وكانت الخضرة تغطيء الأرجاء ..ولاتسمع سوى صوت الماء الغزير والطيور الجارحة .. تحلق بالقرب مني .
والعشب الاخضر يغطيء الإرجاء و يصل الى منتصف قدمي ..كم عانيت كثيراً من الانزلاق بسبب العشب والرطوبة ..
من التعب استلقيت على العشب الاخضر واثناء جلوسي يسقط الجوال من الجيب بين العشب دون ان أشعر بذلك .. فواصلت المسير دون ان اشعر ان الجوال سقط ...وعند الوصول لشلال .. أردت ان أصور و التقاط صور ومقاطع ..وإذا بالجوال ليس بجيبي ...فشعرت بخيبة كبيرة وألم ..
وبدأت أسترجع قصة صعودي ..
واتذكر اين جلست وفي اي صخرة قفزت منها ... لمعرفة مكان سقوط الجوال
وقررت الرجوع الى المسطح الاخضر الذي استلقيت عليه للبحث عن الجوال ...شعرت بمرارة كبيرة وبدأت في جلد ذاتي ..."ليش طلعت هنا لوحدك ......!
ورجعت للمكان الذي أستلقيت عليه ..لحسن حظي معي جوال ثاني
دقيت على الجوال المفقود
اسمع صوته بصعوبة بسبب صوت المياه الغزيرة ..الا أن العشب يحول بيني وبين مشاهدته أكثر من نصف ساعة أبحث عنه حتى وجدته ،عندما شاهدته
أخذت احدث نفسي هل هذا خيال فأخذته بقبضة يدي حتى أتأكد من ذلك
فأخذت نفس عميق ... فحمدت الله كثيراً ...فقررت العودة مرة أخرى إلى الشلال وعندما وصلت لشلال الماء الغزير ..شعرت بالعطش أضطريت أشرب منه ...فالتقطت هذه الصور والمقاطع ..
التي لقيت تفاعل ورواجاً كبير
نعم كانت مغامرة مثيرة ...غير مخطط لها .. ولا ترتيب مسبق لها ...نعم سقط مني كيس الماء أسفل الوادي ...نعم ..عانيت في البحث عن الجوال ..نعم تعبت كثيراً من الانزلاق المتكرر بسبب العشب الأخضر والرطوبة ..لكنها كانت مغامرة ممتعة ..في أحضان الطبيعة بالباحة
المقاطع محفوظة باليوتيوب "عقبة الباحة والربيع " و بالاعجابات بسناب عاجل الباحة بتويتر ...شوهدت بالالاف .
ما أجملها من مغامرة... ولحظات ليتها تتكرر وتتكرر وتتكرر
لاتخبروا والدتي بذلك ...
شوف شغلك ياذيبان
@Rattibha

جاري تحميل الاقتراحات...