محمود مجيد
محمود مجيد

@MMajeedX

17 تغريدة 89 قراءة Jul 14, 2020
🇪🇦ماركا | مدريد سيسير وحيدًا دائمًا!
• هل تتذكرون؟ طوال حياتنا كنا كذلك. كل المدريديستا شعروا بهذا الشعور.
فريقهم لم يفز أبدا لجدارته واستحقاقه، لم يعترفوا بإنجازته العظيمة. فكل ما حققوه ملطخ!
"نعم، إنهم أبطالٌ، ولكن ..." لابد لهم من وضع الوحل على القميص الأبيض.
✍ خيسوس سانشيز
إنها القصة التي لطالما رددوها في العقد الأخير، قصةٌ متكررةٌ توازي بضخامتها حجم النادي الأبيض ومكانته التي يحتلها منذ أيام الحرب الأهلية وحقبة دي ستيفانو.
ما الفرق الذي يعنيه أن فريق الحكومة آنذاك كان نادي أتلتيكو أفياسيون [أتلتيكو مدريد حاليا].
هل لذلك أي فرق ملموس؟ طبعا لا، فمدريد هو نادي الحكومة والمستفيد الأول، هو المستفيد من كل الأنظمة، بهذا النظام أو ذاك، بالعكس ونقيضه، من الحكام ومن الڤ‍ار، رغم أن الڤ‍ار وُلد لتصحيح الحكام.
راجعوا ذلك في مخيلتكم، إذا لم يفز مدريد بسبب كرة القدم، فحتمًا هناك سببٌ آخر.
أتتذكرون فرانكو وغوروسيتا [حكم سابق]، هكذا يفوز مدريد، دائما يسرقون إنجازاتهم.
بطولات دوري الأبطال بالأبيض والأسود، دوريات الأبطال بالألوان، الكرات الساخنة، أهداف التسللات، أهداف المرتدات لجوزيه مورينيو، حظ سيرخيو راموس بهدف لشبونه وشعوذة زيزو، ومؤخرا ارتجاج كاريوس وحركة الجودو.
أما اليوم، تعلقوا بشماعة الڤ‍ار، رغم أنه الوسيلة التي تفرض العدالة وتمنع كل المهاترات والأقاويل، لكن ذلك غير مهم، فالڤ‍ار حليف مدريد!
هذه ليغا الڤ‍ار، لكن الليغا السابقة التي توج بها برشلونه (بتواجد الڤ‍ار)، يعود الفضل فيها لهيمنة برشلونه وقوته وتواجد ميسي. لو فاز مدريد بهذه الليغا، يعود السبب لضعف برشلونه وعدم ارتقائه لمستوى التطلعات. وعندما يفوز برشلونه أو أتلتيكو، يفوزون عن جدارة ضد مدريد قوي وصلب ...
يا مدريدستا، لا تشعروا بالاستياء، هذه حكايات الزمن الجميل.
لطالما كان مدريد ذلك البطل البغيض الذي يكرهه الآخرون في أي فيلم.
لو سجلوا وولجت شباكهم أهدافا كثيرة، فهذه خطيئة.
إذا لم يستقبلوا أهدافا مثل الآن، فهم فريقٌ مملٌ لا يلعب كرة قدم.
لو فاز 1/0، فهذه حصيلةٌ هزيلة، وإذا تعادل، فهي نتيجةٌ سلبية، وإذا خسر، فهي النهاية الحتمية.
عندما يفوز، يُطلب منه اللعب بشكل جميل، عندما يقدم كرة قدم مثالية ولا يفوز، يتم انتقادهم. إذا لم يلعب بيل، يقولون لمَ لا تسمحون له باللعب؟ وعندما يلعب، يقولون لمَ أشركتموه؟
لبعض الفرق، الفعالية وتحقيق الفوز بغض النظر عن الطريقة أمرٌ اعتيادي.
لمدريد، الاعتيادي هو ذرّ الرماد على انتصاراتهم بهدف التقليل منها.
مدريد لا يعمل، ولا يبذل الجهد. كل ما يتلقاه هو الانتقاد فحسب.
مشجعوه الصغار لا يبكون عند الخسارة، فالبكاء لمشجعي الأندية الأخرى [فهم أوفياء]. مدريد ليس ذلك الشعور والإحساس. إنه شيءٌ آخر، ميكانيكي وبسيط. مدريد يُمنح له كل شيء على طبق من ذهب.
لا يطلبون من مدريد الفوز فقط، بل الفوز بأسلوب وطريقة لعب واضحة، وإذا لم يملكها، فهذا أسوأ بكثير. وإذا كان لديك أسلوب خاص، فلا تتبعه لأنه ليس أسلوب لعب المدارس المرموقة، بل هو أسلوب لعبٍ أنتجته لا فابريكا.
أما آخر صيحات الضحك والتلون، تصريح بيب غوارديولا بعد نهائي الكأس عام 2014. حديثه تضمن انتقاد النجاحات وإثارة الجدل، وعلى ما يبدو أنه لا يمكنك الفوز بفارق هدف وحيد من ضربة جزاء! لأنك مدريد، فهناك أمورٌ محرمة يحتمها قانون الأخلاقيات الذي يحوم في الأرجاء.
تتخثر الشكاوى وتتراكم إذا كان الخصم هو مدريد، وعندما يدهس ميسي على ساق ييراي، يصرفون بصرهم ويلتفتون يمنة ويسرة ...
عندما يحتج سيتين ويرى أن لعب فريقه أولا أفضل رغم أنه -منذ استئناف الليغا- لعب جميع المباريات قبل مدريد باستثناء جولة واحدة.
بينما يترفع سادة مدريد النبلاء عن سفاسف الأمور، لا يحتجون ولا يشتكون ويمتثلون بالجدول المُعطى لهم.
مدريديستا، لا تشعروا بالضجر. أنا أدعوكم للاستمتاع بفريقكم، بأفراحه وأتراحه، بنجاحاته وإخفاقاته.
أنصحكم بالاستمتاع بكل تلك الانتصارات التي تُولد من رحم المعاناة، هذه الرحلة تُسعد البعض وتُبكي البعض الآخر.
وفي النهاية، مدريد يسير وحيدا.

جاري تحميل الاقتراحات...