عبدالوهاب المكينزي Abdulwahab Almkainzi
عبدالوهاب المكينزي Abdulwahab Almkainzi

@almokeenzy

22 تغريدة Apr 07, 2023
المخ الواحد له العديد من الأنماط: العقلاني، وغير المنطقي، والتأملي، والتفاعلي.. لذلك لا عجب أن نبدو كأشخاص متناقضين في أوقات مختلفة!
إحدى المفاجآت التي هزّت أسس علم الأعصاب اكتشاف أنّ المخ مرن وقابل للتشكيل. بمعنى أنه يتغيّر طوال مراحل حياتنا وليس في مرحلة الطفولة كما افترضنا (خطأ) سابقًا.
لحظات "الفيضان العاطفي" للطفل ليست هي أفضل الأوقات لتعليم الدروس. يمكن للطفل أن يكون أكثر تقبّلًا للدروس بمجرد أن يعمل مخّه الأيسر (الخاص بالتفكير المنطقي) مرّة أخرى.
الجانب الأيمن من المخ يُعالج مشاعرنا وذكريات حياتنا، بينما يترجم الجانب الأيسر منه هذه المشاعر والذكريات. ويحدث التعافي من التجارب الصعبة عندما يعمل الجانبين معًا لسرد قصص حياتنا.
عندما نتمكّن من تسمية تجاربنا المخيفة والمؤلمة ومن تقبّل الأمور بمسمياتها حرفيًّا – تصبح أقل إثارة للمخاوف والألم. وبالمثل، فإننا عندما نساعد أطفالنا على تسمية مخاوفهم فإننا نساعدهم على ترويضها.
"الجزء السفلي" من المخ مسؤول عن وظائف أساسية كالتنفس ورمش العينين، في حين يختص "الجزء العلوي" بالأوامر العليا كالتأمل والتفكير التحليلي. ويحدث "التدفّق الحرّ" في المخ عند دمج هذين الجزئين بعضهما ببعض.
بمجرد لفت انتباه طفلك إلى مشاعر الآخرين فإنك تعمل على تمرين "الجزء العلوي" من مخّه (الخاص بالأوامر العليا) مما يزيد من قدرته على الشعور بالرأفة.
أظهرت الأبحاث أن الحركة الجسدية تؤثّر مباشرة على كيمياء المخ. فالابتسام لدقيقة واحدة يمكنه أن يجعلك تشعر بسعادة أكبر، كما أن التنفّس بعمق وبطء يمكنه أن يجعلك تشعر بالهدوء.
أحيانًا يأمل الوالدان أن ينسى أطفالهما التجارب السلبية التي مرّوا بها وحسب، ولكن ما يحتاجه الأطفال هو أن يعلّمهم والديهم طرقًا صحيّة لدمج الذكريات الضمنية والصريحة (غير المُدرَكة والمدركة)، بحيث تتحول التجارب المؤلمة إلى مصادر للقوة وفهم النفس.
كلما ساعدنا أطفالنا على دمج ماضيهم بحاضرهم، بعد حدث قاهر، فإنهم سيتمكنون من فهم ما يحدث بداخلهم ومن السيطرة على طرائق تفكيرهم وتصرفاتهم، كما أنهم سيتمكنون من تقليل استجاباتهم غير المنطقية.
أظهرت الدراسات أن فعل التذكّر والتعبير عن حدث من خلال "التدوين اليومي" يُحسّن من وظيفتي المناعة والقلب.. والأكثر أهمية أنه يُعطي الأطفال فرصة لفهم أحداث الحياة والعلاقات وأنفسهم.
هناك الكثير من الأدلة العلمية التي توضح أن الانتباه المركّز يؤدي إلى إعادة تشكيل المخ. إننا نجد مراكز سمعية في أمخاخ الحيوانات التي كوفئت على ملاحظة الصوت أكثر من تلك الموجودة في أمخاخ الحيوانات التي كوفئت على النظر الحاد!
من الأسباب التي تمنع الأطفال عن وصف شعورهم إذا كان معقّد أنهم لم يتعلّموا التفكير في مشاعرهم بشكل متطور يصف التنوّع الذي يوجد فيها. وعوضًا عن ذلك فهم يلونون رسوماتهم العاطفية باللونين الأبيض والأسود فقط!
يتيح "الاستبصار العقلي" للأطفال أن يجادلوا غير المفيد من الأفكار التي تدور في رؤوسهم من خلال الحوار الذاتي وتوجيه اهتمامهم إلى ما يؤدي بهم إلى السعادة والنمو منها.
من ضمن أفضل الأدوات التي تعطيها لأطفالك عندما يشعرون بالقلق أو الخوف هي أن تشجعهم على تخيّل مكان يشعرون فيه بالهدوء والسلام، مثل تخيّل أنهم يطفون على عوامة في حمام سباحة، أو يسترخون في أرجوحة كبيرة.
بالقدر الذي يحتاج فيه الأطفال الذين يعانون من مشكلات في القراءة إلى تدريب وتنمية وصلات عصيبة في أمخاخهم – فإن الأطفال الذين يصعب عليهم الترابط مع الآخرين ومراعاتهم يحتاجون ذلك.
المخ عضو اجتماعي خُلق ليكون في علاقات دائمة. وهو مبرمج على تلقّي الإشارات من البيئة الاجتماعية التي تؤثّر بدورها على العالم الداخلي للفرد. وبمعنى آخر، فإن ما يحدث في أمخاخ الأفراد المحيطين بك سوف يؤثر عليك!
كشفت دراسات خاصة بالسعادة والحكمة أن من العوامل الأساسية في الرفاه هو تكريس انتباه الشخص وعواطفه لفائدة الآخرين بدلًا من مجرد التركيز على اهتمامات الذات الشخصية. فـ"الأنا" تكتشف المعنى والسعادة من خلال المشاركة والانتماء إلى الـ"نحن".
لا تمكّننا "الخلايا العصبية العاكسة" من التنبّؤ بسلوكيات الآخرين ومحاكاتها وحسب، بل وأيضًا من تفهّم مشاعرهم وأحوالهم العاطفية.. إنّ بهجة وفرح أو حزن وخوف الآخرين أمور تؤثر مباشرة على حالتنا الذهنية، ذلك لأننا نمتصهما في عالمنا الداخلي!
عندما يقضي الأطفال الوقت مع أهم الأشخاص في حياتهم فإنهم يطورون مهارات ارتباطية مهمة، مثل: التواصل (اللفظي وغير اللفظي)، والإنصات الجيد، وتفسير تعبيرات الوجه، والمشاركة، والتضحية. كما يطورون نماذج لأساليبهم في التوافق مع العالم من حولهم، وفي فهم كيفية سير العلاقات.
إذا كنت تريد أن تطور علاقة وثيقة وبعيدة المدى بين أطفالك فعليك التفكير فيها كمعادلة رياضية يكون فيها مقدار المتعة الذي يشتركون فيها أكبر من مقدار الصراع الذي يختبرونه، وذلك بأن تمنحهم أنشطة تبقى كذكريات لمشاعر إيجابية وتؤسس لعلاقات صلبة مدى الحياة.
كلما تمكّنا من استخدام استبصارنا العقلي لرؤية الأحداث من منظور الآخرين كانت فرصتنا أكبر في حل الصراعات معهم بطريقة سلمية والاستمتاع بعلاقات ناضجة معهم.

جاري تحميل الاقتراحات...