شاطئ ..
شاطئ ..

@i_fadiaa

37 تغريدة 6 قراءة Jul 19, 2020
١٤٠٠/٦/٢٦ موعد الفرح المنتظر
في #الحجاز نستبدل مسمى ليلة الزواج بالفرح تفاؤلاً بالسعادة وتيمنًا لجلبها 🤷🏽‍♀️ كان زواجًا تقليديًا وفرحًا بسيطًا، زوجي فقير وكنت على ثقة بأن الله سيغنيه أو يغنيني وكانت الثانية لا الأولى والحمدلله دائمًا ..
في العرف السائد لقبيلتي لم تكن النظرة الشرعية الا كنظرة ثاقبة من ابليس ، وكانت العادات تفرض هيمنتها وسلطتها على الدين ، كانت (النظرة) المرتقبة ليلة #الفرح
خرجت من بيت والدي كزهرة نديّة وكأنني خُلقت من قطرات ندى ومن لون وردي مبتهج ..
ارتديت فستاني الأبيض وعلمت لاحقًا بأنه (الكفن) الذي وأدَ تلك البهجة وبدّدَّ كل لبنات الأمن التي بناها والدي في قلبي العفوي الصغير ، رأيته وكانت الصدمة دعوت الله أن اعتاض عن دمامته بأخلاقه .. وسعة قلبه وشيمة نفسه !!💔
يبدو لي أن دمامة وجهه -ولا اعتراض يارب - كانت أهون بكثير من تلك النفس الممتلئة عدوانًا وحمقًاوجهلًا والكثير من الطيبة المؤقتة المقترنة بمزاج غير طبيعي ، بكيت كثيرًا في أول ليلة ، علمت أنني أسأت الاختيار الا أنه قدر الله وانا يارب راضية بكل قضاء قضيته لي،، وابرأ إليك من حولي وقوتي
توالت ساعات الليلة الأولى وكأنها عزاء ، بين المجاملة واصطناع الفرح والشعور بغصّة البكاء والخوف من المجهول كانت صراعات هذه الليلة لتؤدي بي للجنون لولا لطف الله ،،
لذلك #النظرة_الشرعية هي الحل الأسلم لمن وفقه الله ،،
انقضت أول ليلة في قبري ، مثقلة بالخيبات والحزن، الا أن الايمان العميق بدأ يصدح بنوره في أعماقي ، الفتوّه تعلن التحدي أمام هذا الحزن البالغ أثره على قسمات وجهي البريء ، (احتزمت )واتكلت على سندي وملاذي وتوجهت للقبلة داعية ربي أن يسددني ويهديني لطريق التغيير ، هو الآن زوجي ولا مناص!
ومن سوء حظي أن علمتني مادة #القراءةوالمطالعة آنذاك بوصية
«أُمامة بنت الحارث» تلك الإعرابية التي أوْصت ابنتها في ليلةِ زفافها قائلة : (خُلِقْنا للرجال وخُلِقوا لنا) !! ☹️💔تحدثت بغريزتها وفطرتها الطبيعيّة ماكانت لتعلم أن النقص الذي كان ب(زوجي ) نقصًا لا يكتمل مطلقًا 💔
ومن وصاياها العظيمة ( أشدُّ ما تكونين له إعظامًا؛ أشدُّ ما يكون لكِ إكرامًا) وتلك للرجل السوّي !! فقط
اه يا خالة يا أمامة كنت له سماءًا فكان لي قبرًا وكنت له أمةً وكان عليّ فرعونًا ظالما متجبرًا
بعد فترة بسيطة (أضنيت ) بالشمالي وامتلئت عاطفتي بأجمل المشاعر وحمدت الله أن جعل من الألم أملًا استنير به في ظلمات الحزن ، نسيت اعوجاج عقله ، ودمامة تصرفاته ، وجوره وظلمه وأصبح في هامش الحياة ، إلا أن الله جعل من قلبي ضميرًا حيًا اتفقده بين الفينة والأخرى وأصنع من قلبي حبًا كاذبًا
رغبة في أن يمنحني الله المنازل العالية من الأجر ، قوة الأمومة منحتني قلبًا آخر وفرحًا مغاير ، صنعت أبوته الجميله لطفله رونقًا في عيني فكانت ثاني حسناته ، طيبته المؤقته المزاجية وأبوته لطفله .. أصبح زوجي يحظى بالتقدير مني وهذا والله الجبر العظيم لقلبي ، بدأت رحلة الكفاح لتغييره
شعرت بفداحة الخطأ حين قبلت به زوجًا ، ابني بحاجة لأب جيد
، لا بأس يقال بأن لمرءعلى دين زوجه ، على ثقة بأن الأمر بحاجة للصبر والكفاح ، وأنا دؤوبة جدًا أعشق التحدي ، وأجتهد لنيل الصعاب ، مقتدية بشطر أبي تمام الشهير :
فَصَعَبُ العُلا في الصعبِ والسَّهْل في السَّهلِ
استعنت بالله وبدأت من داخلي في تقبله وأخذت عهدًا أن تكون حسناته في عيني كالجبال وأن استصغر الزلل ، إلا أن يكون ذلك في حدود الدين فلا طاقة لي بالهزل في أعظم ما يستقر في عقيدتي ، الا انني سأعلّمه بدون تعالي ، زوجي يعاني من بطء الفهم وقلة العلم وسوء الخلق والكثير من الطيبة المتقلبة
زوجي يحمل شهادة المتوسطة ، أعلم يقينًا أن الشهادة ماهي إلا مسميات (يؤت الحكمة من يشاء) لكنها رمزًا تستحق أن تكابد لتحصيله ، بدأت شرارة التغيير تتوهج في عيني وكانت الانطلاقة العظيمة في اكمال تعليمه ، اقنعته وكانت موافقته عربون ودّ جديد اثني عليه به حين يجعلني سببًا لفقره وعوزه
في كل مره تضيق عليه الأرض بسبب الفقر يجعل مني شمّاعة لذل حاجته والسبب كوني رضيت به زوجًا وأنجبت له طفلا وأصبح لديه حجره بمنافعها الصغيرةجدًا الخالية من ابسط تفاصيل الأثاث والجمال والراحة ،كانت تتشقق أقدامي بسبب قسوة (الموكيت) ، كانت تنقضي بعض الليالي بالجوع عن آلام الجوع لا تسل!
في عمق الألم نبحث من جديد عن فائدة ، لا بأس الجوع يقي من الإصابة بأمراض القلب و يجدّد خلايا المخ يشعر الإنسان بالانكسار والذل أمام الله فأدعوه رغبًا ورهبًا ..
ثم يمنّ الله علي بعطاءه الكريم وعظيم جوده وإحسانه العظيم بعقد حكومي لمدة ستة أشهر
سأعمل مدرسة .. حجم السعادة عظيم يارفاق
معاملة زوجي أصبحت أرقى 😃 (الفلوس تغير النفوس )
لا أنكر حبه لي ، لكن لم أكن أفهم نوعية هذا الحب ، اميرة في الليل خادمة في النهار ، لا يمانع من بقائي في المنزل شهر دون الخروج ، يكره عائلتي التي تفوز بحبي الفطري الشديد والذي أصبحت أخفيه لاستدامة وده المتقلب
على ثقة بأن التغيير قادم ، متفائلة للحد الذي يجعل السماء بين يديّ
حتى أتى اليوم الذي علمت أنني اعيش مع فاقد الرجولة
طرق الباب وأذْ بوجهي المستنير القسمات ، الممتلئ طهرًا وتبسمًا يتهلل ، امسكت يدي الرقيقة بمقبض الباب الحديد الصلب فتحت الباب ، انتظرت صوت السلام ..
لكن مالبثت أن أسمع الا صوت صفعة
والصفعة يارفاق هي صوت الضرب على الخد بكف اليد المبسوطة ، في الحقيقة لم أشعر بألم الكف بقدر ألم استفهامي عن السبب ، وحين استفهمته أجابني بالخروج من حجرتي الصغيرة ذات (المصباح الوحيد) تردد في صدى مسمعي قوله(لاتخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن ……
إلا أن يأتين بفاحشة مبينة) وأنا كطهر الغيم ، كنقاء المطر 💔💔💔
أخرجت حقيبتي وكنت أعلم المكان الذي سأذهب إليه ، تأملت كنزتي أن كانت ستدفء برد الخوف الذي أشعر به ، اتخذت القرار وعزمت على الخروج أنا لا أفهم شيئًا سوى أن كرامتي تستنجد بي مؤمنة أنه ليس بالحُب فقط يحيا الإنسان !!
حزينة لأنني تركت حجرتي المتواضعة، ليست لدي أي فكرة عن ماذاسأفعل ،وجلة جدًا وخائفة ، خائفة كأشد مايكون
بين يدي طفلي عدت لوالدي الذي أرهق كاهله الدين وها انذا سأزيد متاعبه والامه!والدي صديقي ويحتل كل منازل العائلةفي قلبي بمافيهم أمي وهذا الأمر خارج عن إرادتي ولاحول لي فيه ولاقوة♥️
اعيش وضع الكارثة،وما أن وصلت علمت السبب الرئيس للصفعة ،هذا السبب لاحول ليه فيه ولا طول خطأ الغير أنا احتمله 🤷🏽‍♀️
علمت أن زوجي تقوده الكلمات والحمية وأخبرني لاحقًا برغبته في الانفصال وكنت اتمسك به لأجل طفلي لا لشيء اخر ، دمامة أخلاقه ولسانه وكونه أذن ، خلقت مني اشمئزازًا لا نهاية له
بعد سنة كاملة اتضحت لي عيوب والد طفلي ، والذي كنت اسمح لنفسي أن اناديه بالزوج هو الآن كالغريب الا أن عقد الميثاق الغليظ لازال قائمًا ، تركت الأمر لتدبير الرحمن وانا انزف الألم بلا حد .. كانت إرادة الله : أهلا بها فهي من الله والحمدلله ..
بعد مرور اسبوعين وبعد تدخلات العائلة ، عدت مكسورة مقهورة آمله من الله أن استطيع المحاولة مجددًا في إكمال سير التغيير هو الآن والد طفلي فقط ، ممتنة لقلبي حينما لم يمنحه الثقة ، كانت ثقتي في إدراجي محتفظة بها لحين استحقاقه أياها !! وما استحقها للحظة ولن يستحقها لقيام الساعة !
مضت الأيام واستمرت السنين في الانقضاء وسمعت #طارق_الحبيب ينادي الزوجات اذا انعدم الحب أن يستخدمن الأزواج كأداة للتفريخ 😖
حينها توهج في عقلي مثل القحاطين(خذ لك من العدو صديق ) فتآلفت الأفكار والتوجهات وعقدت العزم على الانجاب فالأطفال متاع الدنيا وأنا شديدة الأمومة
انجبت بعد الطفل طفلين كأنهما الحياة .. في تلك السنوات اتضحت الرؤية كاملة
الحياة ليست مستحيلة هي صعبة فحسب ، هي غاية الصعوبة إلا أنها تسير ،
تسير بالألم خلف الألم وبالدمع يتلو الدمع وبالوجع الذي يستغرق الوجع ،، بالصبر الذي لاحدود له
اللهم أغفر صبرًا أوجعت به قلب أمي !!
تخلل السنوات العجاف الكثييييييير من المصاعب والخلافات، الكثيرمن محاولات التغيير ،
اعترف الإن بأنني أضعت عمري تحت مسمى الأمل وقد كنت في الحقيقة أعلم حقيقته سرابًا ضائعًا لا وجود له ..
ضاع العمر وبلغت من العمر الاربعين ،، وكانت ليلة الفرج 😻😻
في تلك الليلة كانت روحي معلقة بالسماء ، روحانية الاقتراب من حب الله تملئ كل قطرات دمي ، لحظات السكينة تحوطني من كل جانب ، الكثير من التهديد الكثير من الضغط الكثير من الاستفزاز والاستغلال والتهميش والتحقير وأنا كجبل صامد : الله معي ..
نظرات التهديد ومحاولة تخويفي وسلب أمني كلها تبؤ بالفشل منه .. الله معي
يحاول ايذائي بالكلمات ،، وحينًا يفتعل ايذاء جسدي متواريا بعدم القصد ،، اتجاهله وأعلم أن الله معي
قد قالها الله جل في علاه( إن الله مع المحسنين ) وانا وحسبي أن الله يعلم مُحسنة لا أرى طفل يبكي الا وقد
افضت عليه من الكلمات مايطمئنه ، اعمل في مجال به الكثير من الاطفال ، لست مجبرة على الالتقاء بهم إلا أن ذلك يسعدني كثيرًا ، اقضي وقت (البريك) في اللعب معهم وتجديد طاقتي وشحن همتي للانغماس في اعمال السكرتارية المرهقة جدًا ، خوف الاطفال يذكرني بخوفي الشديد من بطشه ، كلمت هدأت روعهم
احتسبت ذاك العمل لوجه الله ، راجية أن يجاوزني به بطش الظالم ، كان يقسم بالله كذبًا ويحلف به جورًا ، حتى آل المآل به لعالم السموم ،، ذاك العالم المرهق 💔
انذاك اصبحت الحياة مسسسسسستحيلة ، مسسسسسسسسستحيلة
كان الخلاص منه أمرًا صعبًا جدا تجاوزت المحاولات الكثيرة في الإصلاح ، والعلاج ، تخلت عنه اسرته لسوء خلقه وانانيته ، الان علمت (أن الحماقة ) أعيت من يداويها
يتجاوز القانون ، ولا اعتبار للأخلاق والأعراف في مفهومه ، تجاوز كل معاني الانحراف الاخلاقي والديني ، يالله 💔
لازلت اثق بمعيّة الله الرحمن الرحيم ، الان حصحص الحق ، أستنفذت المحاولات وباءت كلها بالفشل ، يرهقني أن (الطيبات للطيبون) وكنت أرى بشاعته فاتسائل يالله أن كنت طيبة كيف يكون هذا الزوج لي ، ثم اطمئنت نفسي بأن الكلمات الطيبة للطيبون ،،
الله معي ،، أنا في حمى الله القوي الكبير العزيز
في تلك الليلة الممتلئة حبًا وقربًا وثقة وأملا بالله ، كانت ليلة الفرج ، قرأت أوراد المساء كاملة اردد كل ذكر بيقين وفهم ، اطلت السجود في كل كل ركعات المغرب الثلاث ، وازاداد التصاقي بالأرض في سنة مغرب ذلك اليوم وأنا ادعو (اللهم اكفني شره بما شئت وكيفما شئت أنك على كل شيء قدير)
وبدأت لحظات الفرج ،، في الشر يكمن الخير ومن الألم يبدأ الامل .. كلمات وكلمات ثم الكثير من الدماء ..
تلك الدماء كانت تنزف بلا ألم ،، علمت الآن عظيم أثر الذكر وورد المساء في حفظ العبد
ما الطف الله حين يخفف سوء القضاء برحمته .. ما أرحم الله
انتهت رحلة العذاب المهين ، وانتصرت لنفسي حين لم أكنّ العداء بالعداء ،انتصرت لنفسي حين تجرّع مرارة الندم والحسرة ، كان الطلاق سلاحه لردعي عن أي حق استحقه او أي فرح ابحث عنه حتى في الأمور السوّية والتي تنفعه يخطئ حينًا ويشهر سلاح الطلاق لاشباع شبق التعذيب الذي يلازمه ،،
تم فسخ نكاحي من ذاك المارد ، لا يستحق كرهي او أن املأ قلبي بمشاعر لا تليق به ، تحررت ،
في الحقيقة ذبلت كثيرًا ، وبعد الذبول أزهرت ،، ثم أزهرت .. والحمدلله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه
..
اكتبها لنفسي .. متأملة أن اقرأها بعد سنين وابتسم ابتسامة المتعجبة الحامدة الشاكرة 🍃🍃🍃
التاريخ 🥳خطأ

جاري تحميل الاقتراحات...