أبوخالد الحنيني ✪ ملخِّص 𓂆
أبوخالد الحنيني ✪ ملخِّص 𓂆

@summaryer

38 تغريدة 70 قراءة Oct 27, 2020
انتقاء وتلخيص من كتاب #زخرف_القول للشيخين الفاضلين:
@abosaleh95
@alajlan_f
وما تجده بين علامتي "التنصيص" فهو بنصه من كلام المؤلِفَين، وإلا فهو ملخص من كلامهما مجتهداً في تحصيل أكثر معانيه، فإليكم #درر_الكلام
"والخلاصة أن الخيط الناظم الذي ينتظم هذه المقولات جميعاً مع تفاوت ما بينها قرباً وبعداً من الحق؛ عموم تأثيرها، مع سهولة عبارتها، وامتلاكها حجة واضحة، وفي قالب مُلْبِس مختصر، وهو ما يُنتج في كثير من الأحيان آثاراً فكرية تصادم بعض قطعيات الشريعة" صـ13.
"والمشكلة الكبرى... إضافة إلى ما تحدثه من انحراف مفاهيمي؛ أنها توقع المسلم في حبائل التفريط في جنب الله، وتنزع عنه الشعور بخطأ ما وقع فيه، بل تعطيه شعوراً زائفاً بأنه على الحق، وهو شعور قد يكون أشد خطراً على النفس من المعصية نفسها...
=
فوقوع المسلم في الذنب أمر طبيعي فـ(كل ابن آدم خطّاء)، لكن الشعور بالخطأ هو ما يحمل المسلم على التوبة (وخير الخطائين التوابون)" صـ13
"فالمصيبة حين تتعطل بوصلة المسلم الإيمانية ويفتقد الشعور بأنه واقع في دوائر الهوى،وتعظم المصيبة حين تراه يسعى إلى ترتيب إحداثيات المشهد ليوهم نفسه بأنه ما يزال في دائرة الحق،وهو ما يعرقل مسيرته في التصحيح والمعالجة والتوبة،وهذا ما يكشف عن وجه من أوجه خطورة هذه المقولات"صـ14 #درر
"بعض المقولات تُدخل صاحبها في لون من (المتوالية الفكرية) فيرى أن مقتضى تسليمه بها أن يُسلّم بلازمها، وهي تفضي به إلى لازم آخر، وهكذا، حتى يبتعد كثيراً عن الحق وقيمه" صـ17
"هذه المقولات (كلها) تسير في اتجاه الانحراف الفكري المتهاو، المتساهل في أحكام الشريعة، ولم ندرج شيئاً من المقولات المتضمنة الانحراف الفكري المقابل الذي يدفع نحو الغلو في الدين" صـ19 وانتهى النقل من المقدمة.
الانحراف الفكري المتهاون*
#زخرف_القول : 1- في القرآن كفاية.
"مقولة ليئمة تُظهر تعظيم القرآن، وباطنها الإزدراء بمقام النبي صلى الله عليه وسلم". #درر
#القرآنيين
هذه المقولة ليست جديدة، إذ وردت على لسان النبي صلى الله عليه وسلم، ولكن كـ(نبوءة تكشف انحراف صاحبها)، قال عليه الصلاة والسلام" ألفين أحدكم متكئاً على أريكته يأته أمر مما أمرت به أو نهيت عنه فيقول: لا أدري، ما وجدنا في كتاب الله اتبعناه".
الله عزّ وجل قد ذكر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه (لا ينطق عن الهوى)، ومن قال من العلماء أن المقصود بالآية القرآن فلا حجة للقوم فيه؛ إذ أنه قائل بحجية السنة النبوية، ومع ذلك فإن الآية عامة والتخصيص مرجوح.
ثم إن الله عزّ وجل أكد في القرآن أنه أنزل القرآن والحكمة،والحكمة غير القرآن كما تدل عليه أداة العطف الدالة على المغايرة "أنزل عليك الكتاب والحكمة"،فإذا لم تكن القرآن فهي السنة إذن، فإن ما بلّغه النبي صلى الله عليه وسلم لا يخلو أن يكون كلام الله أو شيئاً من كلامه (الحكمة=السنة).
والقرآن مليء بالأمر باتباعه عليه الصلاة والسلام بأساليب مختلفة، وهي عامة لم تستثنِ شيئاً، قال تعالى:
1- "من يطع الرسول فقد أطاع الله".
2- "فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم". وغيرها كثير (صـ24)
أيضاً:لا يمكن إقامة الدين -قطعاً- دون اعتبار السنة النبوية، فأين في القرآن أن الظهر أربعاً لا يُجهر بها في القراءة؟!
فإذا قال هي من التواتر العملي فقد نقض حجته!فإنه يزعم أن القرآن -وحده- كافٍ في إقامة الدين،لكنه هنا أضاف مصدراً آخراً هو "التواتر العملي" كمصدر موازٍ للقرآن!
= يتبع
ثم يقال أيضاً: هذا التواتر العملي لم يتكيء على القرآن، فلا يمكن للمدعي إلا أن يقول أنه شيء تُلقي من النبي صلى الله عليه وسلم، فما دامت هذه الأحكام المتواترة غير موجودة في القرآن فيلزم أن تكون من السنة.. وهنا حصل المطلوب.
ويقال أيضاً: ورد الأمر بالتوجه إلى الكعبة في القرآن الكريم، وقبل ذلك كانوا يصلون إلى بيت المقدس، فأين في القرآن الأمر بالصلاة إلى بيت المقدس؟ لابد ان ذلك مُتلقى من كلامه صلى الله عليه وسلم.
ويلزم القائل بكفاية القرآن دون السنة الطعن بالنبي صلى الله عليه وسلم، فإنه صلى الله عليه وسلم تحدث بكلام كثير جداً ليس له مستند من القرآن، فما دام كلامه ليس بحجة فعلى أي شيء يحمل كلامه صلى الله عليه وسلم؟
ومما يكشف (شناعة) هذا القول، أن حقيقة موقف صاحبها أنه لو كان حاضراً زمن النبوة فكافحه عليه الصلاة والسلام بالأمر مما ليس في القرآن نصاً للزمه أن يقول: يا رسول الله حسبنا كتاب الله!
وكفى بهذا المشهد قبحاً وضلالاً.
أما قول الله عزّ وجل "ونزلنا عليك الكتاب تبياناً لكل شيء" فإن المقصود بـ(كل شيء) مما يحتاجه المسلم في دينه، فهو عموم أريد به الخصوص، وإلا فليس في القرآن بياناً لمسائل الكيمياء والفيزياء والأحياء.
= يتبع
ثم بيان القرآن أوسع مما يظنه المحتج بهذه الآية، فإن القرآن يدل على الأحكام الشرعية إما بالنص عليها،أو بالدلالة عليها من خلال ما أقامه من دلائل معتبرة، كالسنة النبوية.
"فاتباع السنة في الحقيقة هو اتباع للقرآن" #درر
وأما الآية "ما فرطنا في الكتاب من شيء "فالسياق يدل على أن المراد بالكتاب اللوح المحفوظ كما نص عليه كثير من أهل التفسير،قال تعالى (وما من دابة في الأرض ولا طائر يطير يجناحيه إلا أمم أمثالكم ما فرطنا في الكتاب من شيء)، ولو قيل أنه القرآن كما قاله بعض المفسرين،فمعناه كالآية السابقة.
"الخلاصة التي لا ينبغي لمسلم أن ينازع فيها ان سنة النبي صلى الله عليه وسلم هي وحي منزّل، ولأجل ذلك كانت حجة شرعية معتبرة، وقد انعقد إجماع أهل الإسلام كافة على هذا، فمن خالف في هذا ورده فهو المتوعد بمثل قوله تعالى (ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى... الآية)" #درر
#زخرف_القول : 2- تقديم القرآن على السنة. (صـ32).
وهي مقولة لا تنطلق بالضرورة من موقف سلبي مطلق من السنة، وإنما تضع شروطاً لقبولها، منها هذه الشرط؛ ضرورة عرضها على القرآن فإن خالفته رُدّت وإلا قبلت.
#العصرانية
#العقلانيون
واستند بعضهم لأحاديث واردة في هذا الموضوع كقوله صلى الله عليه وسلم "ما أتاكم عني يخالف القرآن فليس مني" وهي أحاديث إما موضوعة أو في غاية الضعف، قاله أحمد شاكر.
ومن الممكن أن نستخدم نفس هذا الشرط في رد هذه الأحاديث - كما فعل ابن حزم والبيهقي - فإننا لو عرضنا هذه الأحاديث على القرآن لوجدناها تخالف القرآن الذي أمر بطاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم بلا شرط (من يطع الرسول فقد أطاع الله).
"فلا يصحّ إذاً وجود أي حديث في هذا المعنى، ودلالة القرآن على نقيض معناه، فهي تدل على لزوم طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم واتّباعه من دون ذكر شرط كهذا الشرط".
ويراد بهذا الشرط أحد معنيين:
1- ردّ الحديث لعدم مجيء حكمه أو معناه في القرآن - كما يفسر بعضهم معنى المخالفة - وهذا باطل مردود، ولازمه ردّ السنة مطلقاً، وحاصله أنها إن استقلت السنة بحكم لم يقبل، وإن وافقت القرآن فليس لذكر السنة فائدة!
2- أو يراد به رد الحديث لمعارضته ما جاء في القرآن، فهذا التعارض من أمارات ضعف الحديث، وهو من أوجه نقد المتون لكن بشرط عدم إمكان الجمع، فهذا العمل هو نوع من الموازنة بين الأدلة طلباً لأقواها، وهو يخضع لمنهجية دقيقة فصّلها أهل العلم في كتب الحديث والأصول.
ومما يجب اعتقاده أن الحديث إن كان (صحيحاً) (ثابتاً) (محكماً) عن النبي صلى الله عليه وسلم، فيستحيل وقوع تعارض حقيقي بينه وبين القرآن إذ (الكل وحي من الله). #درر
أما ما ورد عن عائشة من ردّها حديث "إن الميت ليعذب ببكاء أهله"، ورد عمر حديث فاطمة بنت قيس "لا نترك كتاب الله وسنة نبينا صلى الله عليه وسلم لقول امرأة لا ندري لعلها حفظت أو نسيت" فنقول:
لو دققت النظر في سياق الحديثين لوجدت أنهم لم يردوا الخبر لمخالفته القرآن، وإنما عائشة ضبطت القصة، فخالف عبد الله بن عمر ما ضبطته عائشة، فردّته وبيّنت القصة "رحم الله أبا عبدالرحمن سمع شيئاً فلم يحفظه" وأيدت قولها بالقرآن.
وكذا الوارد عن عمر، فإنه قد ضبط أمراً من كتاب الله وسنة النبي صلى الله عليه وسلم فأتى حديث فاطمة على خلاف علمه وضبطه. (قلتُ: وانظر أنه قرن بين القرآن والسنة، فلم يقتصر على القرآن في رده للحديث).
ثم يقال: هو صادر عن أهل للاجتهاد كعمر وعائشة.
وهي أيضاً استثناءات تثبت الأصل الذي نعلمه عن الصحابة، فلم يكن من منهج الصحابة التوقف في قبول حديث يصلهم عن النبي صلى الله عليه وسلم حتى يتأكدوا من عدم مخالفته للقرآن.
وفرق بين التوقف في بعض الأحاديث لمعارض راجح في حالات معينة وبين جعل ذلك أصلاً فيجب عليه عرض السنة على القرآن مطلقاً.
فجماع الأمر أن المسألة من قبيل نقد المتون ومسالك الجمع والترجيح بين الأدلة.
ومع ذلك كله، فقد نصّ عدد من أهل العلم على تخطئة هذه الاستدراكات
قال ابن تيمية "وما علمنا أن أحداً من الصحابة والتابعين مع فضلهم وعقلهم وعلمهم وإيمانهم ردّوا حديثاً صحيحاً وتأولوه على خلاف مقتضاه لمخالفته ظاهر القرآن في فهمهم إلا كان الصواب مع الحديث ومن تبعه فكيف بمن بعدهم" اهـ بتصرف يسير.
فـ #الخلاصة : أن اجتهادات الصحابة والتابعين ومجتهدي الأمة في رد بعض الأحاديث لمخالفتها ظواهر القرآن هي في حدود معينة، وليست أصلاً كلياً تُرد به السنة أو يُهدر كثير منها، وهي منطلقة من منهج شرعي في دفع التعارض والترجيح بين الأدلة.

جاري تحميل الاقتراحات...