هيثم الرومي
هيثم الرومي

@H_Alromi

5 تغريدة 4 قراءة Jul 13, 2020
▪︎
هل كانت أوزان الشعر وقوافيه معروفة عند غير العرب؟
الجدل في ذلك طويل لا ينتهي، ومن الطبيعي أن يكون لبعض الأمم القديمة أوزان في أشعارها، ومن المتوقع أيضًا أن تنسب كل أمة إلى نفسها أنها ذات سبق في أي ميدان.
سأضع لكم هنا ثلاث شهادات، لثلاثة من العلماء، لا ريب في علمهم واطلاعهم:
▪︎
أما الأول فهو أبو عثمان الجاحظ (ت٢٥٥)، حيث يذكر في البيان والتبين، أن الكلام الذي (تسميه) الروم والفرس شعرًا ليس على ألفاظ موزونة، بل يستعيضون عن الوزن بالتمطيط في الغناء لتكون في وزن اللحن. فيقول:
▪︎
وأما الثاني فهو أبو حاتم الرازي الإسماعيلي (ت٣٢٢)، وهو متقن للفارسية بل طبع عليها ونشأ فيها كما قال عن نفسه، بل زعم المستشرق الفرنسي هنري كوربان (ت١٩٧٨م) أنه كان ذا (ميول قومية فارسية)، ومع ذلك فهو يقول في كتاب (الزينة):
▪︎
أما الثالث فهو الفيلسوف المشهور أبو نصر الفارابي (ت٣٣٩)، وكان عارفًا بلغات كثيرة، حتى كان يتقن اليونانية وغيرها.
ومع ذلك فيحكي أنه لم ير القوافي في الأمم التي سمع أشعارها، إلا المتأخرين منهم ممن احتذى حذو العرب. فيقول في كتابه (الموسيقى الكبير):
▪︎
وهذان النصان الأخيران استفدتهما من العالم السوداني الكبير عبدالله الطيب المجذوب (ت١٤٢٤) رحمه الله. حيث تكلم عن هذا المعنى بكلام جميل، في محاضرته البديعة (محنة المثقفين العرب) وهي متاحة في اليوتيوب.

جاري تحميل الاقتراحات...