الدافور | محمد
الدافور | محمد

@moha_oz

36 تغريدة 1,349 قراءة Jul 13, 2020
كيف كان عمر بن الخطاب يتحمل الجوع والألم حتى تغيرت بشرته من البياض الى السمار من كثرة أكل الزيت والخبز ، لماذا كان يتحمل هذا الجوع حتى بعد أن حكم ثلث الارض أستمر على الزيت والخبز ..
في هذا الثريد سنذكر بعض من زهد عمر وقصص عظيمه عن زهد وتحمل الفاروق..
السرد اسفل هذه التغريده..
قبل بداية السرد يوجد كنوز ثمينة للغايه ولا تقدر بثمن في المفضله لا تنسى الاطلاع عليها وأخذ نصيبك منها ومتابعتي حتى تصلك كنوزي بإستمرار ..
فاروق الأمه الرجل الذي كان ينام تحت الشجرة وهو يحكم ثلث الأرض ذلك الوقت ، الرجل الذي يدير المسلمين في شتى بقاع الاراضي المسلمه وهو حتى لا يجد في بيته لقمه طعام ! ، الرجل الذي كان لا يملك سوى لباسين فقط يلبسهم طوال السنة !
عمر بن الخطاب رضي الله عنه وما أدراك ما عمر ! عندما تسمع أسم هذا الصحابي العظيم وأحد العشر المبشرين بالجنة فأنه سيخطر على بالك تلك الفتوحات العظيمه والقرارات المهيبه والعدل الذي ساد في الجزيرة العربيه ووصل حتى الأمصار وسيأتي في بالك ذلك الحزم الذي كانت تهابه الملوك ..
والعديد من المواضيع التي كانت تميز الفاروق عن غيره من امراء المؤمنين ، لكن هناك جانب سنركز عليه في هذا الثريد وهو جانب الزهد الذي لا يعلمه الكثيرون ، هذا الجانب الذي أراه أحد أعظم الجوانب في شخصيه أبا حفصّ عمر بن الخطاب رضي الله عنه ..
ولعل أغلبنا يعلم حديثه الشهير مع بطنه عندما كانت تحدث أصوات من شدة الجوع فيخاطبها ويقول لها : “قرقري أو لا تقرقري، لن تذوقي طعم اللحم حتى يشبع أطفال المسلمين” وما هذا إلا جانب بسيط من زهد عمر وسأروي لكم بعد قليل قصص عظيمه للغايه في هذا الجانب ..
وسنبدأ في الموقف الاول لعمر في مجزره الزبير بن العوام ، كان عمر يذهب لمجزره الزبير ويتفقد الرعية وفي يوم وجدَ رجلًا اشترى عجلٍ سمين فتركه وعاد في اليوم الثاني ووجد نفس الرجل اشترى عجلٍ اخر فسأله عمر لمن ؟ فلعلها تكون لصدقه أو ماشابه ..
فقال الرجل لي يا أمير المؤمنين ، فوكزه بعصى على كتفه وقال له ( ألا طويت بطنك عن اللحم يومين!) ، من حرص عمر على الطعام أن يصل لجميع المسلمين كان يوبخ من يأكل لحمًا يومين متتاليين كيف تأكل لحمًا في يومين وأخوانك المسلمين يموتون جوع !
و في عام الرمادة وهو عام فقر شديد أصاب المسلمين فكان الجوع يعم جميع أرجاء المدينه وفي يوم سخر الله للمسلمين مجموعه من الانعام فذبحها عمر وأمر بتوزيعها على البيوت، لكنه تفاجأ بأنهم جلبوا بعضًا منها له !
فقال عمر : أنى هذا!؟.
قالوا يا أمير المؤمنين من الجزور التي نحرنا اليوم.
فقال: بخ بخ! بئس الوالي أنا إن أكلت طيبها و أطعمت الناس كراديسها (بمعنى عظامها)..
ثم قال ارفع هذه وهات لنا غير هذا الطعام ، فأتي له بخبز و زيت فجعل يكسر و يثرد في ذلك الزيت
ياله من زهد وإيثار !
وفي عام الرمادة أيضا بينما المسلمون يموتون جوعًا دخل عمر إلى بيته فوجدَ بطيخه في يد أحد أبنائه
فقال:
بخ بخ! يا ابن أمير المؤمنين! تأكل الفاكهة و أمة محمد صلى الله عليه و سلم هزلى!
فخرج الصبي باكيًا وبكى معه عمر ، فليس باليد حيله ..
وهذا الموقف يرويه الصحابي يحيى بن سعد، قال: اشترت امرأة عمر بن الخطاب لعمر رضي الله عنه، سمنًا ولحمًا بستين درهما
فقال عمر رضي الله عنه: ما هذا؟!
فقالت امرأته: هو من مالي ليس من نفقتك.
فقال عمر رضي الله عنه: ما أنا بذائقه حتى يحيي الناس..
وفي يوم كان أمير المؤمنين نائم تحت الشجرة التي اعتاد النوم اسفلها فجاء صفوان بن أمية بجفنه بمعنى (صحن او وعاء ) ويوجد بها طعام وقدمها لعمر فوقف عمر ونادى كل المساكين والفقراء الذين حوله حتى يأكلوا منها وجلس معهم وأكل ثم قال ( فعل الله بقوم يرغبون عن أرقائهم أن يأكلوا معهم) ..
ثم قال صفوان أما والله ما نرغب! و لكنا نستأثر عليهم، و لا نجد من الطعام الطيب ما نأكل و نطعمهم ، فأمر عمر اصحابه أن يأكلوا مع الفقراء والمساكين ومن نفس الاناء ولا يحسسوهم أنهم أعلى منهم فهو أمير المؤمنين ومبشر بالجنه ويجلس معهم ، فلماذا يتكبر بعضنا !
هذا الموقف يرويه جابر بن عبد الله رضي الله عنه:
بينما أمشي رأني عمر أحمل لحما فقال رضي الله عنه:
ما هذا يا جابر؟!
فقلت: اشتهيت لحما فاشتريته.
فقال: أو كلما اشتهيت اشتريت يا جابر؟! أما تخاف الآية: {  أَذْهَبْتُم طَيِّبَاتِكُم فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُم بِهَا }
في يوم كان عمر يأكل طعامه المعتاد الخبر والزيت فدخل عليه خادمه وقال له يا أمير المؤمنين عتبه عند الباب !
فقال: و ما أقدم عتبة؟ فأئذن له
فراه ياكل خبزا و زيتونا
فقال له: اقترب يا عتبة، فأصب من هذا!!
فاقترب عتبة ليأكل فراى الطعام من الخشونة بمكان يصعب عليه بلعه ..
فقال: يا أمير المؤمنين، هل لك في طعام يقال له الحواري والحواري هو أجود أنواع الطحين
عتبه أراد أن يعرض على عمر هذا الطعام ليأكل منه
فقال عمر: ويلك، و يسع المسلمين كلهم؟
فرد عتبة: لا و الله
فقال: ويلك يا عتبة، فأردت أن آكل طيباتي في حياتي الدنيا و استمتع بها والمسلمين جوعا؟
وفي يوم دخل على ابنته أم المؤمنين حفصة رضي الله عنهما فقدمت له مرقا و صبت عليه زيت الزيتون
فقال: إيدامان في أناء واحد؟! لا آكله، حتى القى الله عز وجل.
و يقول عبد الله ابن عمر بن الخطاب : دخل علينا أمير المؤمنين عمر رضوان الله عليه و كنا نتغدى، فأوسعنا له المكان، فسمى وبدأ يأكل، فأكل اللقمة الأولى و الثانية، ثم قال : إني أجد طعم دسم في الاكل غير دسم اللحم،
فقلت: يا أمير المؤمنين ذهبت السوق لأشتري لحما طيبا فوجدته غاليا
فاشتريت لحما أرخص و بدرهم اشتريت سمنا فضفته عليه
فقال عمر: ما اجتمعا عند رسول الله صلى الله عليه و سلم إلا أكل أحدهما، و تصدق بالآخر.
فقلت: من الآن فصاعدا لو اجتمعا عندي أفعل كما فعل رسول الله ..
فلاحظ زهده حتى مع أهل بيته ! يحرص على المسلمين وهو وسط أهله ياله من عمر ..
وفي الموقف القادم ستعرف أن زهد عمر لم يقتصر على البشر بل حتى مع الحيوانات ، فهذا الفاروق كان يخشى حتى على الحيوانات ويزهد بنفسه من أجلها !
اشتهت نفس عمر السمك، فأرسل غلامًا يجلبه له، فأخذ الغلام دابة و سافر يومين روحة و يومين إيابا فاشترى له السمك، لما وصل المدينة، رآه عمر رضي الله عنه و هو ينظف العرق من الدابة، فنظر عمر للبهيمة و قال:
عذبت بهيمة من البهائم في شهوة عمر!!! و الله لا يذوق عمر ذلك، ولم يذق السمك بعدها!
فياله من عمر ياله من فاروق، كان عمر يحب حذيفه كثيرًا وفي يوم كان أحد الانصار يوزع لحمًا على الناس بالمدينه وكل رجلٌ معه إناء حتى ينال من كرم الانصاري وكان من ضمنهم حذيفه فرآه عمر ودعاه للغذاء عنده ببيته ، وعندما وصل لبيته وجد أن الاكل عباره عن زيت وخبز !
فقال: يا أمير المؤمنين! امنعتني أن آكل الخبز و اللحم، و دعوتني على هذا؟
قال: إنما دعوتك على طعامي، فأما هذاك فطعام المسلمين.
كان يؤثر على نفسه ولا يأكل من اللحم حتى ينال نصيبه أحدًا احوج منه ، ومن كعمر بن الخطاب ؟
وبعد أن منّ الله على المسلمين وفتحوا بيت المقدس جاء عمر للشام فأعدوا له مائده فيها من كل الاصناف والانواع ، فسأل لمن هذا كله ؟ فقال خالد بن الوليد لك يا أمير المؤمنين ، فقال فما لفقراء المسلمين الذين باتوا و هم لا يشبعون من خبز الشعير؟ وبكى بكاءًا شديدًا ورفض الاكل..
وعندما عاد عمر الى المدينه ماتغير حاله على الرغم من أن كنوز الارض بين يديه بل وزعها على المسلمين كافة وعدل بينهم جميعًا واستمر في زهده طمعًا في جنات الخلد ، في مرة من المرات كان يتألم من شدة خشونه ثيابه وصوت بطنه الجائعه فجاءت أبنته حفصه وهي تقول له ..
يا أمير المؤمنن! لو لبست ثوبا هو ألين من ثوبك هذا، و أكلت طعاماً هو ألين و أطيب من طعامك، فقد وسع الله من الرزق، و أكثر من الخير.
فقال: إني سأخاصمك إلى نفسك، أما تذكرين ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم وصاحبه يلقون من العيش؟.
فما زال يذكرها حتى أبكاها.
فقال لها: والله إن استطعت، لأشاركنهما في مثل عيشهما الشديد، لعلي أدرك معهما عيشهما الرخي.
فالأمر بالنسبه لعمر هو طمع بالجنه ونعيمها ولا يريد أن يقابل صاحبيه وهو عاش برخاء ونعيم بينما هم عاشوا بجوع وفقر من قبله !
وفي فترة كانت المدينه تتحدث عن طعام عمر وعطفهم على اميرهم الذي يرفض أن يأكل اللحم ويرفض أن يأكل من الخيرات فوصل الامر إلى عمر فوقف بالناس وقال : أيها القوم!، إني والله لقد أرى تعذيركم و كراهيتكم طعامي، و إني و الله لو شئت لكنت أطيبكم طعاما، و أراغفكم عيشا ..
والله ما نعبأ بلذات الدنيا أن نأمر بصغار المعزى، أن تذبح لنا ونأمر بلباب البر، فيخبز لنا، و بالزبيب فينبذ لنا في الأسعان حتى إذا صار مثل عين اليعقوب، أكلنا هذا و شربنا هذا، و لكنا نريد أن نستبقي طيباتنا، لأنا سمعنا الله يقول (أذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا واستمتعتم بها)..
ولعلنا نختم موضوعنا بقصة الرسول الذي جاء من اقصى الغرب يحمل رساله من هرقل عظيم الروم فجاء للمدينه فرآى عمر نائمًا اسفل شجره وضوء الشمس كان يسطع بوجهه ، فنظر الرسول وأخذ يسأل خادم عمر هل هذا أميركم ؟ هل هذا الرجل الذي يحكمكم؟
هل هذا الرجل الذي يحكم الجيش الذي أذاق أعظم الامبراطوريات المرار ولم ينتصروا عليه في أي حرب ! هل يعقل أن قائدهم وأميرهم ينام اسفل شجره وبينما هرقل وكسرى في أعظم القصور المشيدة يرتعبون خوفًا من هذا الامير المتواضع الزاهد ! فردد قائلًا ( حكمت فعدلت فأمنت فنمت ) ..
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ:«إِنَّ اللَّهَ جَعَلَ الْحَقَّ عَلَى لِسَانِ عُمَرَ وَقَلْبِهِ»
رضي الله عن عمر بن الخطاب وجمعنا به في جناتٍ عرضها السماوات والارض ..
مصادر الثريد :
كتاب السيرة العمريه ..
سير اعلام النبلاء ..
كتاب فصل الخطاب في سيرة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب
عذرًا على الاطاله وطلب بسيط تابعوني على حسابي الاحتياطي ستجدوني فيه قريبًا ..
@MohOz1
@Real_Sufi حبيبي بعدنا لظروف صحيه وحمدلله عدنا

جاري تحميل الاقتراحات...