محمد الحبسي
محمد الحبسي

@M__alhabsi

7 تغريدة 12 قراءة Jul 15, 2020
حتى القلم..
جفّت عين مداده التي ابيضّت حزنا على صفحات الوجد والألم، ونكّس رأسه بعدها في محبرة الحسرة والندم، فمتى سيُلقى عليه القميص لتسري الحياة فيه من جديد؟!! الله أعلم وأرحم..
وأما عن تلك الصفحات البائسة..
فقد تمزّق قلبُها بعد أن ثقُلَ حِملها، فكلما تفاءلت بأمل النهاية السعيد؛ فاجأتها صفحة الخيبة مجددًا أن "ما زلنا لم نصل إلى ذروة [الحكاية] بعد"...
ويبقى الأمل بالله قريبًا قريبا
بين حالةٍ وحالتين، إلى عشرٍ وعشرين، وبعد رحلة مريرة في كوكب المئات وصلنا إلى الألف المظلم المؤلم الموجع بكل ما فيه، واليوم ضيّفَتنا الألفُ الثانية!!!
ونحن نتساءل: إلى أين؟!!
ربما يراها البعض مجرد أرقام، لا تلوموه ربما لم يصارع الوجع ولم يفقد حبيبا ولم يسهر الليل ندمًا ولم ولم ولم...
لكن عسى أن ينتبه هذا [البعض] قريبا، ولا يضر نفسه وغيره
طالت المدة؟! نعم
تعب الناس؟! بلا شك
الحجر الصحي كئيب؟! (لا أراكم الله إياه)
هل هذه الأعذار كافية ليقف الفيروس خجلا من مقابلتنا ونحن نخرج إليه بأنفسنا!؟
أم هل أننا خارج دائرة الخطر؟ لا يأتينا "كورونا" ولا يعرف إلى دارنا سبيلا!
شماعة الأعذار هذه ستفتك بصاحبها إن لم يتدارك نفسه.
داخل الكل منا صوتٌ ينادي:
نريد أن نرفه عن أنفسنا ونلقى أحبتنا ووووو
هذا طبيعيٌ جدًا فالروح تأنس بالأرواح، وتتطلع إلى فجر جديد عاجل..
لكن لنعلم جميعًا أن تبعات المخالفة وعدم الالتزام لا تحمد النفس عقباها أبدا
اشتقنا لصفوف المصلين، ولمة الأهل والأصحاب، ولقاء الزملاء
واشتقنا لكل ذلك الجمال، وما من أحد يريد فقد ذلك..
إذن
لنأخذ العبرة مما مضى، ولنكن عونا لبعضنا البعض قبل فوات الأوان
ورحمة الله قريبٌ...

جاري تحميل الاقتراحات...