علي الشيادي
علي الشيادي

@AliAlSheyadi

24 تغريدة 16 قراءة Jul 13, 2020
في التسلسل القادم سنستعرض جانباً من تجربتنا في التعامل مع الإساءة الإلكترونية أو #التنمر_الإلكتروني خلال فترات متفرقة
و نسأل الله العون والتوفيق
و قبل أن نبدأ الحديث عن التجربة لنتطرق لمعرفة من هو المسيء إلكترونيا و لماذا يسيء و ما هي أدواته المستخدمة في الإساءة و إلى متى سيبقى مسيئا؟؟
#التنمر_الإلكتروني
المسيء في كل حالاته لا يكون شخصاً سوياً مهما ارتفعت به الظروف و غالباً ما يتسم بالجُبن و الخوف و ثمة أمراض نفسية و قلبية
و هنا أذكر أنني حضرت محاضرة لسماحة الشيخ أحمد الخليلي حفظه الله @AhmedHAlKhalili في عام 1998 تقريبا تحدث فيها الشيخ عن تصرفات مرضى القلوب و إساءاتهم
و عند التطرق للحديث عن الإساءة - أيّاً كانت إلكترونية أم واقعية - فإننا نتذكر حديث الرسول صلى الله عليه وسلم : ( المسلم من سلم المسلمون من لسانه و يده )
و حيث أن المسيء لا يسلم منه المُساء إليهم فإنه داخلٌ في الوصف الوارد في الحديث
#التنمر_الإلكتروني
لماذا يسيء البعض للبعض الآخر؟!
الإساءة - كما أوردنا سلفاً - غالباً ما تكون نابعة من إحدى أمراض القلوب
كالغيرة و الحقد و الحسد ، لذلك تكون هذه هي المنطلقات الحقيقية للمسيء ، فحين يرى المسيء نفسه عاجزاً عن أن يصل إلى شخص ما فإنه يبدأ بتشويه صورته و اغتيابه و بهتانه
و لأن المسيء - كما ذكرنا - عادة ما يكون جباناً خوافاً هيّاباً فإنه يلجأ للحيل غير المباشرة دائما كأدوات للإساءة
فإما أن يذكر الطرف الآخر بسوء في غيابه أو أن يصطنع الأكاذيب من حوله أو يظهر أمامه بوجه و من خلفه بوجوه متعددة
#التنمر_الإلكتروني
و من الوسائل التي يستخدمها المسيء إلكترونيا انتحال معرّفات وهمية سواء كانت عبر المنتديات سابقا أو عبر وسائل التواصل الإلكترونية الحديثة أو عبر الايميلات المجهوله أو باللمز و التعريض بالكلام غير المباشر في المعرّفات الحقيقية أو حساب الواتساب
#التنمر_الإلكتروني
فيبدأ المسيء بالهجوم بعد كل نجاح يحققه شخص ما بكلمات خادشة و جارحة أحيانا و بتقزيم إنجازات الناجحين أحيانا أخرى
و قد يتعمد المسيء الخلط بين شخصية الناجح و عمله ، فيشخصن كل حوار معه و يفسر كل تصرف حسب هواه
بل إنه يحاول تصوير النجاح على أنه فشل و يقلل من مؤهلاته و إمكانياته
و قد نتساءل أحيانا...
ما الذي يريده المسيء إلكترونيا أو واقعيا و إلى متى سيبقى على هذه الحال ؟!
المسيء في العادة لا يريد سوى شيئا واحدا فقط و هو عرقلة الناجحين ، و ليس لشيء فهو لا يريد أن يكون ناجحا مثلهم و لا يود أن يحقق شيئا إنما جلب الناجحين إلى مستنقع فشله الدائم
و بما أن هذا الأمر متعلق بالنفس ، و بما أن النفس أنواع ، فإنه يصنف ضمن ( النفس الأمّارة بالسوء ) و سيستمر في غيّه ما لم تتداركه رحمة الله بتوبة نصوح تنقله إلى النفس اللوّامة ثم المطمئنة
#التنمر_الإلكتروني
الآن ..
بعد هذه المقدمة الطويلة
سننتقل لعرض جزء من التجربة في التعامل مع الإساءة الإلكترونية أو ما يسمى ب #التنمر_الإلكتروني من خلال استعراض بعض المواقف عبر وسائل التواصل الإلكترونية الحديثة
في العام 2014 كانت لنا مشاركة في إحدى المؤتمرات ، و كنا ضمن المؤتمر نأخذ بعض الإلتقاطات المصورة و ننشرها في حساباتنا
و فور نشرنا لمقطع فيديو راقي و رائع هجم أحدهم بكل ما لديه من قوه للتشكيك في الدين و الإلتزام و الأمانة و الأخلاق و كل شيء
تصوروا لماذا؟!!
#التنمر_الإلكتروني
كان السبب فقط لأن الفيديو ظهرت فيه إمرأة ضمن المشاركات في المؤتمر و كانت من زاوية بعيدة و بكامل حجابها و حشمتها و أخلاقها
ثم أصبح المسيء يتهجم علينا في كل عمل ، رغم أننا ألنّا له الحديث و تلطّفنا معه في التعامل
ثم بعد أن تمادى همّشناه و بدأت رحلة (السيح ولا الضبي) فتعب و هرب
موقف آخر ..
حصل في العام 2016 نشرت إحدى الجهات خبراً غير صحيح أثار الرأي العام ، فقمنا بتوضيح الصحيح ، و ما هي إلا ثواني لتنهال علينا بعض الحسابات بالشتائم و التخوين و القدح
منها حساب واحد معروف لشخصية حقيقية بالغت في اتهامنا بما ليس فينا و الحمد لله
#التنمر_الإلكتروني
تعاملنا مع هذه الشخصية بأخلاقنا و بكل هدوء ، فحين بدأ تطاولهم صمتنا عن الرد عليهم و تركنا الأدلة و الحقائق تتحدث عن نفسها
و بعد اتضاح الصورة كاملة لجأت تلك الشخصية و الحسابات التي تؤازرها لحيلة الهروب للأمام بحذف ردودهم و الحظر
بعد أيام من تهجمهم و اتهاماتهم الباطلة و ظهر الحق
الموقف التالي ..
تصوّروا أن عملا خيريا جعل بعض مرضى القلوب و النفوس يتهجمون ويطعنون في الشخصية!!
فقط لأن العمل الخيري لا يتوافق مع أهوائهم فبدأ المسيؤون بالتطاول عبر حسابات وهمية و وصل الحال بالبعض أن تواقح بالكلمات النابية التي تعكس تربيته
كصاحب الحساب المرفق الذي نبح حتى تعب
لم يكن صاحب الحساب المذكور بذلك الذكاء في التخفي فقد فضح نفسه في أكثر من تغريدة أساء فيها ليوضح حقيقته و لم يكن وحيدا في التطاول و الغباء في التخفي فقد شاطره صاحب الحسابين المرفقين هنا إلى أن لاذ بالفرار بعد أن اكشف أمره من خلال تواقحه
@nbras_1990
@b9EacTc4AJJUjKY
زاد صاحب الحسابين في أكاذيبه و حتى يداري تهمة الإساءة الإلكترونية عن نفسه ادعى كذباً أن لديه حساب واحد فقط ( المضحك في الأمر أنه واقعيا يقول لزميل له : ترا ما أنا صاحب الحساب 😁) و كل حسابه تهجم و إساءة لنا
لكنه لم يفلح
#التنمر_الإلكتروني
من غباء صاحب الحسابين أن الأفكار التي كان يناقشها غيبةً في الواقع أصبح يرددها هنا في حسابه الأول و الثاني الذي خصصه للمنافسة على هدايا المسابقات التويترية
كما أن من غبائه أن ذات الأخطاء التي كان يقع فيها في الواتساب وقع فيها في تويتر
لم يكن له من تنمره سوى إثبات فشله
التعامل مع صاحبي الحسابات الثلاثة المسيئة كان بذات النهج في التعامل مع المجهولين فتم تهميشهما و تركنا المجال للأعمال تتحدث عن نفسها فازدادا غيضا فوق غيضهما
إلى أن نفد صبرهما فكان الهروب أفضل حل وجداه خاصة بعد أن اتضحت شخصيتاهما الحقيقيتان
و لم يجدا بغيتهما من #التنمر_الإلكتروني
تجربة أخرى كانت موازية لحركات صاحبي الحسابات الثلاثة المسيئة في الوقت و التوجه إلا أنها كانت عبر الواتساب
و كان المسيء يعرّض بالكلام - فكما ذكرنا بأن المسيء غالباً ما يكون جباناً - و لكم أن تتصوروا ما الذي أغاضه 🤭
#التنمر_الإلكتروني
من يتوقع بأن تكون تغريدة تفاؤليه ( كالتغريدة المرفقة ) سببا للتعريض و اللمز عبر الواتساب في كل مناسبة و السبب جملة #القادم_أجمل ؟!
استمر في ذات النهج حتى باءت كل محاولات بالفشل فلم يكن له من #التنمر_الإلكتروني سوى إهدار وقته
تجربة أخرى كانت عبر وسائل متعددة بعد انتشار مقطع فيديو بريء و عفوي
قامت حسابات بسيطة مجهولة بالتطاول و التهجم فكان الحل معهم هو التجاهل
و فعلا لم يدم تنمرهم طويلا حتى اختفى
#التنمر_الإلكتروني
الخلاصة ..
أن التعامل مع المسيء إلكترونيا قد لا يتطلب الكثير من الجهد ، إنما يختلف من حساب لحساب آخر
فبعضهم يكفيه التهميش و بعضهم يحتاج لما هو أكبر من ذلك
فقط فلنكن أكبر من كل تفاهات المسيئين 🌺
و حسبنا حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( و خالق الناس بخلق حسن )

جاري تحميل الاقتراحات...