لُطفًا اعيروني بعضًا من وقتكم فالامر جدُّ خطير
ممَّا لقيته من جهلٍ أو إهمالٍ لمعنى - الغيبة - وهي من الكبائر !
سأُحاوِل الإيجاز في الحديثِ عنها بما جاء في القُرآنِ والسُّنَّة ولن أزيد على ذلك بإذن الله تعالى ..
ممَّا لقيته من جهلٍ أو إهمالٍ لمعنى - الغيبة - وهي من الكبائر !
سأُحاوِل الإيجاز في الحديثِ عنها بما جاء في القُرآنِ والسُّنَّة ولن أزيد على ذلك بإذن الله تعالى ..
ما معنى كلمة -غيبة- ؟
جاء في الحديث الصحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله ﷺ : «أتدرون ما الغيبة؟ قالوا: الله ورسوله أعلم قال: ذكرك أخاك بما يكره قيل أفرأيت إن كان في أخي ما أقول؟ قال: إن كان فيه ما تقول، فقد اغتبته، وإن لم يكن فيه فقد بهته»
جاء في الحديث الصحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله ﷺ : «أتدرون ما الغيبة؟ قالوا: الله ورسوله أعلم قال: ذكرك أخاك بما يكره قيل أفرأيت إن كان في أخي ما أقول؟ قال: إن كان فيه ما تقول، فقد اغتبته، وإن لم يكن فيه فقد بهته»
إذا فقد علمنا أن الغيبة تعني " ذِكْرُكَ أخاكَ بما يَكْرَهُ "
أي أنَّه لو حدثَ لأحدِهم موقف مُحرج لا يُحب هو ذِكره وقُمت أنتَ بذكره فذلك يدخل في معنى الغيبة !
رُغمَ أنَّك لم تسبَّه أو تشتُمه، إنَّما ذكرتَ شيئًا قد حدث دونَ زيادةٍ أو نقصان لكنَّ العبرة في - أنَّهُ يكره ذلك -
أي أنَّه لو حدثَ لأحدِهم موقف مُحرج لا يُحب هو ذِكره وقُمت أنتَ بذكره فذلك يدخل في معنى الغيبة !
رُغمَ أنَّك لم تسبَّه أو تشتُمه، إنَّما ذكرتَ شيئًا قد حدث دونَ زيادةٍ أو نقصان لكنَّ العبرة في - أنَّهُ يكره ذلك -
ومن إحدى المفاهيم المغلوطة عن الغيبة أنَّها تكمُن في السَّبِّ والشَّتمِ فقط ولكن عندما نعود للحديث النَّبوي نجد أنَّ هذا فقط - جُزء - من الغيبة وأنَّ معناها أعمُّ من ذلك وأشمل ..
بعضهُم يقول لكنَّني لم أكذب فهذا الأمر فيه حقًا !
بعضهُم يقول لكنَّني لم أكذب فهذا الأمر فيه حقًا !
وكذلك الرَّسول ﷺ قال : "إن كانَ فيه ما تَقُولُ، فَقَدِ اغْتَبْتَهُ"
فهو لم يعذُرهم في صحَّة القول وقال إذًا لا بأس إن كان فيه ذلك؛ بل أكَّد أنَّها غيبة ولا يُعذرون على ذلك !
حسنًا ماذا إن كانَ في وصفهم مُبالغة وقول ما ليس في صاحبهم وما لم يحدُث ؟
إذًا فهُو - بُهتان -
فهو لم يعذُرهم في صحَّة القول وقال إذًا لا بأس إن كان فيه ذلك؛ بل أكَّد أنَّها غيبة ولا يُعذرون على ذلك !
حسنًا ماذا إن كانَ في وصفهم مُبالغة وقول ما ليس في صاحبهم وما لم يحدُث ؟
إذًا فهُو - بُهتان -
كما قال الرَّسول ﷺ : «وإنْ لَمْ يَكُنْ فيه فقَدْ بَهَتَّهُ»
فنستنتج : أنَّ ذِكر أخيك المُسلم بقولٍ - يكرهه - سواءً كانَ فيه ذلك أم لَم يكُن فهو مُحرَّم !
وكِلا الغيبة والبُهتان أشدُّ وأنكل مِن الآخر فتخيَّل أنَّك حتَّى لو حججت وطهُرت من كُلِّ ذنوبك
فنستنتج : أنَّ ذِكر أخيك المُسلم بقولٍ - يكرهه - سواءً كانَ فيه ذلك أم لَم يكُن فهو مُحرَّم !
وكِلا الغيبة والبُهتان أشدُّ وأنكل مِن الآخر فتخيَّل أنَّك حتَّى لو حججت وطهُرت من كُلِّ ذنوبك
وغفر الله لكَ ما تقدَّم من ذنبك وما تأخَّر لا يغفر لك ذنب الغيبة حتَّى تستغفر وتدعو له وتستسمح منه أو أن تذكره بخير في نفس المجلس الَّذي اغتبته فيه ولا يكُون ذلك بسخريةٍ واستهزاء يعلَم منها الحضور عدم جدِّك وهزلك في قولك؛ وإن فعلت ذلك فذممته ثمَّ قمت بذكره بالخير لبدوت متناقضًا !
فأنتَ في غنىً عن هذا كُلِّه إن كففتَ عنكَ لسانك، فقط أن - تكُفَّــــه! -
فليسَ ذُكركَ إيَّاهُ بسوءٍ سوى جنايةٍ استعجلتَ بها هلاك نفسِك فما يُدريكَ أنَّه سيُسامحكَ إن استسمحته، أو لِمَ تظهر بمظهر المُتناقض أمام الجميع ؟
فليسَ ذُكركَ إيَّاهُ بسوءٍ سوى جنايةٍ استعجلتَ بها هلاك نفسِك فما يُدريكَ أنَّه سيُسامحكَ إن استسمحته، أو لِمَ تظهر بمظهر المُتناقض أمام الجميع ؟
عُذرًا غفلنا عن نُقطة .. ماذا لو كنتَ تعلَم أنَّ قولَكَ هذا سيصله أو أنَّهُ يسمعه هل يسقطها عن كونها غيبة ويُعفيكَ من تحمُّل إثمها ؟
إن كُنتَ تزعُمُ هذا فأتِ بدليلٍ يدلُّ على ذلك وإلَّا فهي بحُكم الغيبة ما لم تُذكر استثناءاتٌ في ذلك !
إن كُنتَ تزعُمُ هذا فأتِ بدليلٍ يدلُّ على ذلك وإلَّا فهي بحُكم الغيبة ما لم تُذكر استثناءاتٌ في ذلك !
" فكلُّ حرفٍ يا ابنَ آدمُ تنطقُ به إمَّا لكَ أو عليك، ﴿ما يَلفِظُ مِن قَولٍ إِلّا لَدَيهِ رَقيبٌ عَتيدٌ﴾ وتخيَّل أنَّ الرَّسول كان يسمعُ قولَك أكان ليرضاهُ أو ليأنسَ بِه أو ليقول مثله؟ بل تذكَّر أنَّ الله ﷻ يسمعُكَ أيرضى قولك ؟
ستُجيبكَ فطرتُك - بالطَّبع لا - فلا تُقم بمُحاربتها بأعذارٍ واهيةٍ تُرضي بها نفسَك لتَأنسَ بالحديث ووالله ليسَ بأُنس فما إن تلبثَ حتَّى تشعُر بشعورٍ سييءٍ في نفسك، فأيُّ أُنسٍ ذلك الَّذي يورِث الوحشة ؟
ماذا لو لَم أكُن أغتاب، ولكِنَّ صديقتي هي من تغتاب في حديثها معي ؟
ماذا لو لَم أكُن أغتاب، ولكِنَّ صديقتي هي من تغتاب في حديثها معي ؟
واجِب المُؤمن على المُؤمن في هذه الحالة نصحُه فإنِ انتهى وإلَّا فاتركُ حديثه، ويزدادُ وجوبِ هذا النُّصح بين الأصدقاء وإلَّا ما سُمِّيتَ صديقًا في هذه الحال فقد - خُنتـــه! -
وقد قال الله ﷻ في القُرآن العظيم في ذمِّ بني إسرائيل : ﴿كانوا لا يَتَناهَونَ عَن مُنكَرٍ فَعَلوهُ لَبِئسَ ما كانوا يَفعَلونَ﴾ انظُر لشدَّةِ التنكيل في الآية وسبب ذلك ! أترضى أن تكُون مثلهم ؟؟
وانظُر لتشبيهِ الغيبة في القُرآنِ العظيم : ﴿وَلا يَغتَب بَعضُكُم بَعضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُم أَن يَأكُلَ لَحمَ أَخيهِ مَيتًا فَكَرِهتُموهُ﴾
فكانت الغيبة كأكلِ لحم - أخيكَ - الميت !
فلا يشعُر هُو ولكِن الذَّمَّ والضَّرر عادَ كُلُّهُ عليك !
فكانت الغيبة كأكلِ لحم - أخيكَ - الميت !
فلا يشعُر هُو ولكِن الذَّمَّ والضَّرر عادَ كُلُّهُ عليك !
وفي قوله - فكرهتموه - دلاله على كُره الفطرة السَّليمة لذلك الفعل واستنكاره، فكما كرهتُم هذا الفعل فاكرهوا الغيبة !
ويطولُ الحديث في مثلِ هذا فإنَّهُ ليسَ بالأمرِ السَّهل !
ولو أكملتُ لأطلت، ولكن ذكرت هذا فقط لعلَّ البعض يُدرِكُ ما غفل عنه فيمنع ويمتنع ..
ويطولُ الحديث في مثلِ هذا فإنَّهُ ليسَ بالأمرِ السَّهل !
ولو أكملتُ لأطلت، ولكن ذكرت هذا فقط لعلَّ البعض يُدرِكُ ما غفل عنه فيمنع ويمتنع ..
ويكفينا من هذا كُلِّه أنَّنا سُمِّينا بالمُسلمين فنُسلِّم أمرنا كلَّه لله فلا يكُونُ قولنا إلَّا " سمعنا وأطعنا "💛
وأختمُ بذكرِ موقفٍ لازالَ عالقًا في ذاكرتي حتَّى الآن ..
وأختمُ بذكرِ موقفٍ لازالَ عالقًا في ذاكرتي حتَّى الآن ..
قبل عام في إحدى الحلقات حدثَ سوءُ فهمٍ بينَ طالبةٍ ومُعلِّمتها حتَّى بلغ ذلك حلقتنا فذهبت أستاذتي للصلح بينهما وعلمت بالمُشكلة فلمَّا عادت سألناها ماذا حدث؟ فلمَّا جاءت لتُفصح أحجمت ثُمَّ قالت قولًا بمعنى أنَّها خشيت أن يدخل هذا في الغيبة وتُسيء بهِ لإحداهما فلَم تُخبرنا شيئًا !
علمت أنَّ الله يراها وأنَّه يكره قولها هذا فأحجمت عنه ()
وهذا ما يجبُ أن نكون عليه .. فالله يسمعُ قولنا؛ لذا فلنحرص أن لا نجهر إلَّا بما يُرضيهِ عزَّ وجلَّ
ولعلَّكُم تعودون إلى موقع الشيخ المُنجِّد - حفظه الله - فتستزيدون ممَّا ذكره وقاله ..
islamqa.infoكفارة-الغيبة
وهذا ما يجبُ أن نكون عليه .. فالله يسمعُ قولنا؛ لذا فلنحرص أن لا نجهر إلَّا بما يُرضيهِ عزَّ وجلَّ
ولعلَّكُم تعودون إلى موقع الشيخ المُنجِّد - حفظه الله - فتستزيدون ممَّا ذكره وقاله ..
islamqa.infoكفارة-الغيبة
جاري تحميل الاقتراحات...