الواقع أن أغلب مداخلات الإخوة الكرام تطرقت لأكثر أسباب قلة وجود الوثائق التي كتبت في القرن الـ١٢ الهجري في نجد مقارنة بالأحساء، وسألخصها وأضيف عليه شيئاً يسيراً:
-العامل الأمني له أثر كبير في فقد الوثائق بالسطو عليها أو الاتلاف المتعمد لها، ولا يخفى على القارئ للتاريخ ما كانت تمر
-العامل الأمني له أثر كبير في فقد الوثائق بالسطو عليها أو الاتلاف المتعمد لها، ولا يخفى على القارئ للتاريخ ما كانت تمر
به قرى نجد من اضطرابات أمنية داخلية بين سكان تلك القرى أنفسهم من جهة، وبين هجمات خارجية تمثل في الغزو العثماني لنجد الذي أهلك الحرث والنسل والعمران من جهةٍ أخرى.
-العامل الاقتصادي ويتمثل في قلة وجود الورق للكتابة آنذاك وقد ذكر هذا نصاً أحد العلماء في نجد خلال القرن الـ١٢
-العامل الاقتصادي ويتمثل في قلة وجود الورق للكتابة آنذاك وقد ذكر هذا نصاً أحد العلماء في نجد خلال القرن الـ١٢
عندما برر عدم قدرته على نسخ رسالة علمية فقال:"لقلة القرطاس عندنا"، والجانب الآخر في العامل الاقتصادي هو تواضع قيمة الأملاك في نظر أصحابها في ذلك الوقت فلم يرى بعضهم داعياً لكتابتها عند البيع أو الشراء.
-العامل التعليمي
لقد كانت الأمية منتشرة في نجد أكثر من أي إقليم من أقاليم
-العامل التعليمي
لقد كانت الأمية منتشرة في نجد أكثر من أي إقليم من أقاليم
الجزيرة العربية في فترة القرن الـ١٢ ؛ لذا فإن وجود متعلم يستطيع كتابة الوثائق يعتبر من الأمور الشاقة والعسيرة على الأهالي، فكان بعضهم يضطر للتبايع في مدينة أو قرية أخرى قد تكون بعيدةً أو قريبة؛ فقد رأيت وثائق لأناس من أهل نجد يتبايعون ملكاً لهم في نجد عند قضاة الأحساء،
ولعل من المناسب هنا أن أذكر فضل الدعوة السلفية في نجد التي نشرت التعليم في معظم قرى نجد؛ بل ربما تعلم بعض أبناء البادية عندما يقطنون بقرب القرى والمدن النجدية.
-العامل الفني
وأقصد به نوعية الورق الذي كان يستعمل في نجد مقارنةً بالأحساء، وفي طريقة حفظ الأحسائيين للوثائق في أماكن
-العامل الفني
وأقصد به نوعية الورق الذي كان يستعمل في نجد مقارنةً بالأحساء، وفي طريقة حفظ الأحسائيين للوثائق في أماكن
تحفظها من التلف مقارنة بما يحصل في نجد وهذه الجزئية تحتاج مزيداً من البحث والتمحيص، وهناك أمر آخر في هذا العامل وهو أنه في الأحساء استفاد القضاة في القرن الـ١٢ من تجربة العثمانيين في تنظيم دفاتر القضاء إبان سيطرتهم على الأحساء في الفترة ما بين عامي ٩٥٧هـ إلى ١٠٧٩هـ؛
فقد كان لكل قاضي أحسائي سجل ضبط قضائي يدون ويضبط فيه نص الوثيقة التي يسلمها لأطراف القضية سواءً كانت بيع أو شراء أو وصية وغيرها، وكذلك دأب قضاة الأحساء وكُتَّاب الوثائق فيها على نقل الوثائق إذا شارفت على التلف، وقد رأيت ذلك بكثرة، بينما لم أرى في نجد هذا النمط إلا في اليسير من
الوثائق ..
هذا تلخيصي للموضوع وقد نحيت فيه للاختصار لأنه هو الأجدر في تويتر ولعلي أفرده في كتابةٍ خاصة أبسط القول فيها وأعزز ذلك بالأمثلة الوثائقية ..
ولكم مني جميعاً خالص الشكر على مشاركاتكم القيمة ..
هذا تلخيصي للموضوع وقد نحيت فيه للاختصار لأنه هو الأجدر في تويتر ولعلي أفرده في كتابةٍ خاصة أبسط القول فيها وأعزز ذلك بالأمثلة الوثائقية ..
ولكم مني جميعاً خالص الشكر على مشاركاتكم القيمة ..
جاري تحميل الاقتراحات...