الحمدلله في جامع الحي الذي ترعرعت طفولتي ومراهقتي فيه، لم أجد إلا التشجيع لصلاة الجماعة وهم أناس بسطاء منهم المتعلم ومنهم ما دون ذلك أطال الله في عمر حيهم ورحم ميتهم، وأذكر أن أحدهم نصحني دون مرأى أو مسمع من أحد لئلا أحرج راجيا أن لا يكون صوت تسبيحاتي في الصلاة يؤذي الذي بقربي
ولا زالت أذكر أيضا عندما كانت تختلج في صدري رغبة لم أبدها أن أرفع الآذان للصلاة بعد قراءتي لحديث الرسول عليه الصلام "المؤذنون أطول الناس أعناقا يوم القيامة"، فجهدت نفسي أن أحضر للمسجد قبل الأذان بوقت.
حتى لاحظ ذلك مؤذن المسجد - جزاه الله خير - فقال لي لم يا أحمد - كان دائما يخطئ باسمي - لا ترفع لنا الآذان اليوم، فسعدت أياما سعادة فكنت المؤذن غير الرسمي لصلاة العصر والعشاء في بعض الأحيان، وأما إمام المسجد فكان ذو بال طويل ليجيب عن أسألتي الفضولية حول الأشاعرة وأهل الحديث.
وكان أحدهم - رحمة الله - رجلا وقورا كبير السن لا يمشي إلا تعكزا لم أره إلا مبتسما يحثني وغيري على الصلاة ويحث كذلك على التحصيل العلمي، وقد سعد بأني حصلت على بعثة للدراسة في الجامعة، ولازلت أذكر كيف أنه يعاتبني كما يعاتب عن سبب قلة زياراتي للمسجد بعد انتقالنا لمدينة أخرى.
قد أكون محظوظا أن جماعة المسجد على فطرتهم البسيطة دون أن تتلوث بتيارات تزعم أنها تمثل الإسلام - عياذا بالله- ولا ترجو غير السياسية والمصلحة.
وتلك التغريدة أثارت الشجون، وفعلا الأسلوب الحسن للحث على الصلاة هو الأصل فلا ينفر الطفل بتصرفات لا يعي فاعلها بأنها تبقى محفورة في وجدانه
وتلك التغريدة أثارت الشجون، وفعلا الأسلوب الحسن للحث على الصلاة هو الأصل فلا ينفر الطفل بتصرفات لا يعي فاعلها بأنها تبقى محفورة في وجدانه
جاري تحميل الاقتراحات...