خَبْء!
خَبْء!

@nation182

14 تغريدة 195 قراءة Jul 12, 2020
عهدُنا السماويّ .. أو ربما نقـول :
" الصديق أمانة في حوزة صاحبة "
يتصل عليك صديق تبعد بينكم المسافات مشارق الأرض ومغاربها بعد أن كنتم أقرب من ذلك؛ ليقول لك :
لن أُعاتبك على تجاهل رسالتي فإن مودتنا تحفظني من أن أُسيءَ الظنَّ بك؛ أعلم أنك منشغل ، لكن يا صديق الروح أن ثباتُك يُثبِّتُني، حفظكَ لذاك العهد السماوي الذي تعاهدنا عليه في ذلك المكان الصغير ..
حيث كنا مجموعة تحدونا المعاصي من كلِّ فجٍ عميق، فكنتَ تنهاني عن ذالكم الرِّفاق، بعد إنِ انتهت سُبُل الصلاح فيهم، فأعصيك في كلِّ مرة وأهرع إليهم حتى بدأ الثبات يتزعزع شيئًا فشيئًا، والمبادئ بدأت تتسرّب مني..!
فرأيتني يومًا معهم فانتشلتني إلى مكان بعيد..
فأجلستني وأمسكتَ يدي بقوة..!
وقلت لي: يجب أن تعلم حجم ما نحن فيه!
مالي أراك اليوم طائعًا وغدًا عاصيًا منكب على وجهك..؟ أهذا العهد الذي كان بيننا ؟
فقلتُ لك: كيف أهجرُهم وماذا عنِ الوفاء ؟
فأجبتني بإجابة مازال صداها في أُذناي حتى الآن .. كانت رسالة في نهج الأصدقاء 🍃
قائلاً: وماذا يعني لك الوفاء ؟
الوفاء بالعهد: هو أن يوصلنا عهدنا لله، للجنة، لذاك المكان .. حيث لا فتنة، ولا مجاهدة ثبات، ولا تكاليف هناك حيث السـلام، حيث نتقابل على سرر متقابلين، حيث لا أحتاج اشتدادة يدك، هناك حيث تنتهي العهود والمواثيق..
هناك حيث مُستراح المؤمن ..حيث طوبى♥️
وماذا ينفعك وِصالهُم إذا لم يُعنو بإستقامة حالك؟
ثم إن قلبك هو أولى من علاقاتك، هذه العلاقات في وقتٍ ما .. ستضرب بها عرض الحائط وتخرج بما وقر في قلبك وما عمِلتُه يداك! ، ثم إنه لا ينبغي أن " يطول " بك الطريق مع من لا يوافقك في الدين، لأنها إحدى الآمرين:
- إما أن تؤثِّر عليه أو يؤثِّر عليك ..
وما أسهل المعصية وما أصعب الطاعة!
ثمَّ بعد تنهيدة طويلة رأيت بها لمعة عينيك قلتَ:
أرجوك يا صديق لا تكن سطحي مع نفسك، لا تعبأ بهم .. إني أراكَ تنجرِف..!💔
وبعد اعترافاتٍ طويلة انتهت باعتذارٍ مني، بعد أن جمعتُ لك الأعذار فردعتَ حُججيَ الواهية، وقمتَ بتنظيف نافذتي، قلتُ لك أوصني ياقُرَّة العين فوالله إني الآن أسمعُك بقلبي..
- حيث أن القلوب عندما تسمع تفقه!
قلت لي: أمَّا الآن فقد علِمتَ أن ذاك طريق الجنة وذاك طريق النار وأن لا نقربنَّ ذاك الطريق فإنهُ شُبهات.. تعاهدني بالنصيحة وأتعاهدك، وإن رأيتني ضللت الطريق فهزّني هزًّا عنيفًا، وقُلِّ اتقِ الله فإنَّك ميت ..
والآن رأيت أولئك الذين نهيتني عنهم ميثاقهم كأنه عقداً .. انتثر .. تفرَّق ..
منهم من ثبت على العهد، ومنهم من نسيَ واستهوته الدنيا ، ومنهم من لفهُ رِفاق السوء ، ومنهم من عاد "عاديّاً " وقد كان يحدو الركاب إلى القمة ، ومنهم من لا زال ثانياً ركبته على العهد النديّ ..
وإني يا صديق استرق النظر لعهدنا السماويّ من تلك النافذة الزرقاء " تويتر " وأنت لا تعلم .. أُجالسُك كل يوم وأسمع حديثك موجِّهًا وناصحًا لي .. فإني أُبشِركَ أني قد استقمت بكذا وكذا وكذا .. التي طالما جادلتُكَ فيها وإن حالي اليوم يسرّك بكذا وكذا وكذا 🧡
أحسنتَ بي صُنعًا بعد الله 💙🌨
أُبشّركَ أن قسوتك علي تلك الأيام التي لم تخرج إلا بعد أن أغضبتك مرارًا وتكرارًا كانت خير معين كصفعة تؤذِّن في نفسي كل حين : حيَّ على الثبات .. 🌿
فكأنه غيثٌ من الله هطل على الفؤاد ..
" ونعم أُحبُّكَ دون حدٍّ عندما .. ♥️
تُعنى بديني واستقامة حالي "
أقول لك ما قلته سابقًا : الصديق أمانة في حوزة صاحبة .. فلا تظلمه!
فإما إن تُحسِن مصاحبتِه أو دعهُ في سبيل الله يسعى🍃..
إنك تقرأ يا صديق: أثبت فالموعدُ الجنة بإذن الله🤝♥️

جاري تحميل الاقتراحات...