لهذم
لهذم

@L1400M

20 تغريدة 809 قراءة Jul 12, 2020
لا أستغرب هذا الطرح المُشكل من الدكتور سامي عامري-هداه الله-
ولي على كلامه تعقيب:
مما ينبغي قبل نقد ظاهرة معينة فهم سياقاتها ومسبباتها وتركيبتها بشكل جيد ومآل النقد وطريقته الأفضل
اليوم هناك موجة نسوية عارمة وقوية جدًا
مدعومة من قبل آلات إعلامية ودول ومؤسسات غربية
تصرح بالكفر البواح وحرب الفطرة والعائلة والتركيبة الاجتماعية وغير ذلك
الذكورية اليوم لم تخرج بين ليلة وضحاها بل هي نتاج ضغط متواصل على مدى سنوات وخيبة أمل من نساء منتسبات للعلم الشرعي ضربت بالشريعة عرض الحائط وتبنين الخطابات التلفيقية بين الشريعة والنسوية !
ثم لا يتوقف الأمر عند ذلك
بل هناك جموع من المتثيقفين واصحاب الابراج العاجية يعززون النزعة النسوية بطرق شتى
بين من يثني عليها ويمدحها صراحة بأنها داعمة للحقوق
وبين من يدعوا لدعم النسوية بشقها الحقوقي ونبذ شقها الفلسفي (ولا اعرف لماذا لا يفعلون هذا مع الذكورية ايضا بدل الاقصاء=
المطلق)
وبين من يكون كلامه كله في التبرير للنسويات
وبين من يجلس في برجه العاجي وينظر تنظيرات تافهة ثم فجأة يخرج مقطع قديم من تحت الركام لاحد المشايخ يتكلم عن المراة بطريقة معينة ويتبرأ منه وكل هذا بقصد الطعن عليه وتجريحه
واخر صامت صمت القبور عن إفرازات المد النسوي حتى اذا قام=
احدهم (نيزك) بنشر سلسلة تدك هذا التيار الخبيث بقوة فاذا بهم ينبرون ويعلقون بتعليقات تافهة ملؤها الغطرسة والكبر والحسد: هذه السلسلة شعبوية، هذه مؤامرات وقتية وحلول شكلية ...الخ هذه المؤامرات تعمق المشكلة !
وهؤلاء انفسهم من يزعم ان مشكلتهم مع الذكورية انها تعزز النسوية !
(ولا اعني بذلك أن الدكتور سامي عامري كهؤلاء الذين ذكرت)
ثم قارن هذا بالذكورية
مجموعة شباب شكلوا تيارًا وهم متباينون جدًا في نقاط كثيرة ولازلت أكرر ما ذكرته سابقًا من أن الحكم على الذكورية بحكم واحد وشملهم جميعا ببكج واحد مبين لجهل مطلق هذا الحكم
فالذكوريون متابينون جدا ولا=
تستطيع جعلهم جميعا في كفة واحدة
وبعضهم داخل من باب "الموضة" والفلة وتمضية الوقت وبمجرد ان تصبح الذكورية "شيئ قديم مغبر" بيسحبون عليها
ولا له نية بنصرة الدين ولا احتساب اجر
والفرق بين هذا النوع وبين المتثيقفين انه داخل يقضي وقت وهو كالفاجر الذي ينصر الله به الدين
و=
أما المتثيقف فهو يعزز الظاهرة النسوية بقوة ويشكل "خط دفاع" بالنسبة لها
وهناك من الذكوريين من حاله افضل لكن انضباطه قليل
وهناك من لهم جهود مشكورة وواضحة في الرد على الباطل النسوي ودحضه واطلاق الوسوم ضده ورفض اسقاط الشريعة والمهر والنفقة ونبذ الملاحدة والخطاب الالحادي المتبني=
لنظرة ومضامين غير شرعية تجاه الاسرة والعلاقة بين الجنسين ومنهم من أنكر على من ينسب نفسه للذكورية من باب تمضية الوقت و"الموضة" سبهم او مبالغتهم في بعض الامور
اما ذاك الذي يعادي النساء من باب معاداة النساء فأزعم أنه لا وجود له او وجوده أقل القليل
وتوصيف الواقع كما هو ضرورة
فنبذ الذكورية وإقصاءها مطلقًا وجعلها وجه آخر لعملة النسوية من الجور والحيف ولن يستفيد احد من هذا العبث
فالذكوري لن يستجيب عندما يراك تحكي أمرا غير واقع وتكذب عليه بل قد يزيد في ما انتقدته عليه ويكابر
والمتدثرة ستفرح بكلامك هذا ولن تنظر لباقي كلامك في باقي الامور لأنه لا يعنيها=
وهب أنك حققت ما تريد من هذا التوسط الذي أصبح ظاهرة فاشية جدًا بين الإسلاميين وإمعانهم في اختلاق نقيضين غير موجودين دومًا ثم التوسط بينهما ظنًا منهم أن هذا هو الحق والصواب !
فالجور وعدم الإنصاف مما يمحق بركة الدعوة!
والذكورية تمثل وجبة دسمة لمحبي الحياد والتوسط
وأيضا المتثيقفة=
واضرابهم، ولا يمسك الواحد منهم شهيته حتى يجور ويظلم لما يرى من مكتسبات محققة بذلك وبعضهم ربما جاته فترة "يخربها" ويدرعم بتغريدات "ذكورية" ثم يتندم عليها وكل ما حصلت قضية معينة الذكورية او القريبين منها طرف فيها اصطف في الجانب المقابل وتكلم بكلام سخيف وبالغ وزاد في الكلام=
وربما صانع بعض الساق طات ودعمهن وعلق على احداث يعلم انها مختلقة بقصد تشويه فئة معينة ثم يقول"بغض النظر عن ملابسات القضية" ولا ادري كيف احسن الظن في نواياك وانت تسارع بهذه الطريقة للتعليق على قضية مختلقة ثم تعقب بهذا الهراء وكأنك دفعت التهمة الكاذبة والفجور في الخصومة بالتدليس !
ولو انه أخلص عمله ووقف مع الحق دومًا وترك المصانعة ومحاولة طمس الشطحات السابقة بهذه الطريقة الفجة لكان خيرًا له وأقوم
والعجب أن الدكتور@DrSamiAmeri يقول هذا الكلام في الذكورية وأنها تشويه للشريعة وتأويل للنصوص ينبغي حربه(رغم الذكوريين رفضوا المطالبة باسقاط المهر والنفقة قانونيا=
فاذا كانوا رفضوها قانونيا فكيف بما هو أشد من ذلك وهو تأويل وتحريف النصوص؟ الله المستعان)
وقد وقعت قبل فترة على تعليق للدكتور استغربت منه يذكر فيه بعض الزنادقة امثال عدنان ابراهيم ومحمد شحرور ويرد على دعوى كونهما معتزليين ولم يكتف بذلك حتى دافع عن المعتزلة وان منهم فلانا وفلانا=
اصحاب العلوم الواسعة والتصانيف الجيدة ونحو ذلك !
فالذكورية ننازع في كونها انحرافا جزئيًا وفي دعوى تحريفها للنصوص أما المعتزلة فنتفق على انحرافها الكامل لا الجزئي وفي كونها تحرف النصوص الصريحة وتقدم العقل عليها فعجبت من صنيع الدكتور غفر الله له كيف يعظم المعتزلة لسعة علومهم=
وتصانيفهم ونحو ذلك ويغفل عن أن علومهم هذه ما استفادوا منها في اصابة الحق فهي لهم مثلبة لا منقبة
ثم يجعل الإنحراف الجزئي لدى الذكورية مبررًا لجعلها والكفر الصريح المدعوم من دول ومؤسسات ضخمة=وجهان لعملة واحدة !
ختامًا أكرر: النقد يكون بعلم وعدل وانصاف لا بغير ذلك
وإقصاء الذكورية=
بشكل كامل لن يفيد أحدًا فلا الذكوري سيستجيب ولا المتدثرة والنسوية سترضى
والدكتور سامي له جهود مشكورة في الرد على الإلحاد والعلمانية والتغريب والنسوية أيضًا لكن لابد من بيان الحق وردي عليه لن يكون كردي على أغبياء الأبراج العاجية ممن ليس لهم هم الا صفصفة الكلام الفارغ وتعزيز=
المد النسوي من كل وجه وانعدام جهودهم في محاربة التغريب بل وتعزيزهم له بشكل او بآخر فألائك لا يستحقون التأدب معهم ولا إحسان الظن بهم
وما من امرئ يسلم من الهوى الخفي ولا كاتب هذه السطور لكن شتان بين من اجتهد وسعى في نصرة الإسلام وبين من قعد على السفاسف التي يغذي بها غطرسته وكبره!
والحمدلله رب العالمين

جاري تحميل الاقتراحات...