محمود مجيد
محمود مجيد

@MMajeedX

28 تغريدة 229 قراءة Jul 11, 2020
🛑 التحجج بالتحكيم وتجارة الخطيئة: قصة رسمية غير نزيهة !
✍كتابة: Juan Pablo Frutos
ترجمة: RM4Arab
نعيش منذ أسابيع أجواءاً ملتهبة حول التحكيم، جوقة تباكي اشتركت في تأجيجها معظم وسائل الإعلام الرياضي في إسبانيا.
هذا السيناريو ليس وليد اليوم، إنما يعيدنا إلى 2011 نهائي كأس الملك، حين قام الحكم بإلغاء هدف لبرشلونة بداعي التسلل على بيدرو، الذي كان تمركزه فاضحاً بأكثر من متر! لكن ذلك لم يمنع غوارديولا من التشكيك في القرار !
وعلى رأي خوسيه مورينهو آنذاك: "بيب أطلق اليوم مجموعة جديدة لا تضم إلا شخصاً واحداً (نفسه) مهمتها الإعتراض على قرارات التحكيم الصحيحة! "
▪ تعددت ألوانهم وكابوسهم واحد !
في 2020، تلك المجموعة توسعت.. توسعت كثيراً، ربما نتحدث عن أكبر مجموعة موحدة في مجتمع كرة القدم الإسبانية.. نتحدث عن "الأنتي-مدريديستا!"
كيف حدث هذا الأمر؟ رغم أن الموسم الحالي قد شهد لحظات كثيرة كان يحق لريال مدريد فيها أن يحتج بسبب عدم اللجوء إلى تقنية الفيديو..
مثلما حدث مع فاران وضربة الجزاء المسروقة بالكامب نو، لمسة يد زهير فضال في البرنابيو، العرقلة المتكررة التي تعرض لها ابراهيم في مايوركا، لمسات اليد غير المحتسبة أمام ليفانتي.. وأخرى
▪ الظلم وحده من أبقاهم على قيد الحياة
"لو كان التحكيم عادلاً مع ريال مدريد منذ البداية لحسم اللقب باكراً" !!
سبع جولات فقط كانت كفيلة بإعلاء التباكي وكشف كل من هم بمجموعة التحجج بالتحكيم، سبع جولات حقق فيها ريال مدريد 6 نقاط أكثر من برشلونة، لكم أن تتخيلوا ماذا كان يمكن أن يحدث لو أن الجولات الـ27 السابقة كانت على نفس النحو!
سبع جولات رأينا فيها مستوى تحكيمي عالي، لا علاقة له بما رأيناه من بداية الموسم، أصبح حكام الفيديو يتدخلون باستمرار لتصحيح قرارات الحكم الرئيسي ولفت انتباهه لما فاته بكل التزام.
وفجأة أصبح فِعل الصواب تحكيمياً لديهم هو عين الخطأ! وعاد التشكيك بقراراتهم وحتى بدقة الكمبيوتر في رسم خطوط التسلل المضبوطة هندسياً بشكل رقمي.
أصبحوا يشككون في قرارات بديهية كتقدير اعتراض مجال رؤية الحارس بالنسبة للاعب متسلل، ونفس الأمر مع المهاجم الذي يعترض حركة المدافعين وهو في موقف تسلل، حتى وإن لم يسعى نحو الكرة، فإن ذلك يعد اشتراكاً.
لمس قدم الإرتكاز لدى المهاجم أثناء التسديد، حسبهم أيضاً وجب غض الطرف عنه؟
والأكثر أهمية من كل ذلك هو أنهم قرروا التخلي عن حياديتهم المصطنعة وروحهم الرياضية الزائفة في التعليق على قرارات الحكام، بالنسبة للمجموعة التي يقودها غوارديولا، أصبحت الإنتقادات علنية والسهام يتم توجيهها نحو أهداف واضحة، كلهم اتفقوا على عبارة واحدة: "ريال مدريد يمسك خيوط اللعبة"
ليس هذا فحسب، بل فجأةً ظهروا علينا بما يسمى بالميزان التحكيمي (الفرق بين عدد القرارات التحكيمية التي في صالحك والتي ضدك مقارنة ببقية الأندية) لكن يا أصدقاء لماذا ركّزوا على آخر عام فقط؟ هل هو مختلف عن ما كان يحدث قبل 16 عاماً؟ (من موسم 2004/05)
برشلونة كان ميزانه آنذاك -3 في معدل البطاقات الحمراء مقارنة ببقية فرق الليغا، و 0 في ضربات الجزاء.
أثناء كتابة هذه الأسطر، بعد الجولة 34، كان لابد من العودة إلى موسم 2010/11 لنجد ميزاناً صفرياً مرة أخرى لبرشلونة بضربات الجزاء (5 له + 5 عليه)
والأسوأ بالنسبة للكوليز، كان موسم 2007/08 (ليغا شوستر) التي أنهوها في المركز الثالث خلف فياريال والمتصدر ريال مدريد بـ18 نقطة كاملة حدث هذا حين لم يحصل على ضربات جزاء كثيرة بمعدل -4.
أن تحقق 8 ألقاب دوري في 11 سنة ليس سيئاً إذا كان ريال مدريد هو فعلاً من يمسك خيوط اللعبة التحكيمية.
باستثناء هذا، وفي بقية ألقاب الدوري من 2004/05 برشلونة لم يحقق ميزاناً صفرياً لا في ضربات الجزاء ولا في البطاقات الحمراء (دائما ما كانت القرارات التي في صالحه أكثر من التي ضده)
لهذا لا يمكن بأي حال من الأحوال تعليق فشل موسمهم على التحكيم، لكن يمكن اعتباره شذوذاً عن القاعدة المعتادة بالنسبة لهم.
وقد يكون بسبب التخطيط السيء والإدارة الإقتصادية الفاشلة التي تسببت للفريق بقصور كبير من ناحية التعداد والكفاءة، مما ترتب عنه نتائج سلبية متكررة وإقالة المدرب بمنتصف الموسم.
لم نشهد ذات الأمر مع ريال مدريد بنفس الفترة، بغض النظر عن "سيطرته على التحكيم وتحريكه للخيوط" كما يرددون من العالم الموازي، فقد حقق لقبي ليغا فقط من آخر 11.
ومنذ 2004/05 حقق 8 من آخر 16 مع احتساب الموسم الحالي. بميزان صفري للبطاقات الحمراء (تساوي البطاقات التي له مع التي عليه) مع 3 مواسم بميزان سلبي من ضربات الجزاء (أي التي ضده أكثر من التي له) بما فيها موسم 2006/07 ليغا كابيللو، وموسم 2013/14 مع أنشيلوتي الذي توّجه بطلاً لأوروبا.
الميزان العام لريال مدريد منذ موسم 2004/05 (مع وجود فيار) هو سلبي في البطاقات الحمراء (6 بطاقات عليه أكثر من التي لخصومه) مقابل رقم فضائحي لبرشلونة +50 (50 طرد لخصوم برشلونة أكثر من لاعبيهم).
هذه نعم!! هي محاباة تحكيمية عمرها 16 سنة، لم يتحدث عنها مدّعوا العدالة الرياضية الذين يتجمعون حالياً في جحور انعدام النزاهة، ويعلو صراخهم على نغمة واحدة.. ريال مدريد ريال مدريد.
كان بإمكانهم نشر أرقام أي موسم من السنوات الأخيرة، 2015/16 مثلاً، الذي حققه برشلونة بفارق نقطة واحدة أمام ريال مدريد بعد استفادته من 19 ضربة جزاء وواحدة فقط ضده. مع طرد 9 لاعبين من خصومه مقابل 1 برشلوني فقط!
مما جعل ميزانهم يقفز إلى +26 بين ضربات جزاء و طرد خلال 38 جولة فحسب.
ومن مراحل انعدام الحياء المتقدمة، تفنن بعض المختصين في الإحصائيات بليّ عنق الأرقام لتمرير أفكارهم، مثل Mr.Chip الذي ابتكر نظاماً ساذجاً لتقييم الأداء التحكيمي (المحاباة) بخصم نقاط من الفوز بضربة جزاء، وخصم أخرى من الحصول على البطاقات.. كل هذا لمحاولة إظهار برشلونة في ثوب الضحية.
ما نريد إيضاحه بإيجاز هو أن كل شيء في عصرنا هذا يمكن توجيهه لخدمة أرائنا حتى لو كانت بمنطق غير سوي، بإخراج الأرقام الدقيقة من حرمها المتجرد إلى مسارات موجّهة لدعم آراء وإثبات مواقف.
(الترتيب بلا var، الترتيب بلا ضربات جزاء، بلا أهداف بعد الدقيقة 90 ..إلخ)
في ما تبقى من الموسم، على ريال مدريد ان يواصل القتال، أن يجتهد بأقصى ما لديه من طاقة، من أجل تحقيق لقب دوري كان من المفروض أن يكون في خزائنه بالفعل منذ وقت باكر من هذا العام !
ليس فقط بسبب أخطاء التحكيم وعدم تدخل حكام الفيديو، الذي تكرر بشكل مريب منذ بداية الموسم، لكن حتى البرمجة الظالمة لمواعيد المباريات والفرق الكبير في ساعات الراحة بين الغريمين.
وهو موضوع في غاية الأهمية سنخصص له مقالاً منفرداً.. في وقت قريب.

جاري تحميل الاقتراحات...