مجموعة د. عبدالعزيز الشبرمي ⚖️ محامون مستشارون
مجموعة د. عبدالعزيز الشبرمي ⚖️ محامون مستشارون

@Dazizshbrmgroup

15 تغريدة 514 قراءة Jul 11, 2020
1- في قضايا #القتل_العمد ، تُرفض في البداية جميع محاولات الصلح ، حتى يصدر حكم بقتل الجاني ، ثم تبدأ المفاوضات بين ذوي الجاني وأهل القتيل ، وهنا سأكتب شيئاً مما اطلعت عليه في هذا الباب سائلاً الله لي ولكم العافية والستر والسلامة ...
2-قضايا القتل من أوضح القضايا الجنائية (غالباً ) وذلك لأن الجاني غالباً ما يقرّ ويعترف بالقتل ، واستخدام آلة القتل حتى وقت التنفيذ بسبب هيبة ازهاق النفس
، والخلاف غالباً يقع في القصد الجنائي ، وحدوث الوفاة بسبب #الجناية ، أو سريانها ، وهذا لا كبير أثر له في الحكم بالقصاص
3-لا أعرف دولة تحتاط في قضايا القتل كالمملكة التي يحكم فيها بقضايا القتل ثلاثة قضاة في الدرجة الأولى ، ثم خمسة قضاة استئناف ، ثم خمسة قضاة في العليا ، ثم مصادقة الملك حفظه الله - بعد دراسة مستشاري الديوان القضائيين - فأي احتياط للذمة كهذا علاوة على إجراءات #النيابة_العامة
4- إذا صدر الحكم النهائي بالقصاص ، واتجه للتنفيذ ، ينشط (محتسبون ) و(مرتزقة) في محاولة انتزاع صلح من أهل القتيل ، وتقام المخيمات ، وتجمع الأموال عندما يتوصل الوسطاء لمبلغ معين يتم التنازل بموجبه ، وهناك بعض السلبيات والمخالفات التي رصدتها وسألخصها في التالي :
5- استغلال الحميّة و #العصبيّة القبلية في هذا الموضوع بشكل جاهلي ، فإن عفى أصحاب الدم كانت منقبة للقبيلة كافة ، وإذا رفضوا نسبت المسبة لها أيضاً ،،والقضية قضية أسرة وورثة ، ولا علاقة لها بالقبيلة في حالتي العفو ، أو طلب القصاص .
6- يحدث أن يطلب الوسطاء وذوو الجاني العفو والتنازل من أهل الدم بطريقة مهينة للكرامة ، وفيها خضوع وتذلل لايليق بالإنسان ، فضلاً عن المسلم .
ويجب أن يطلب العفو والتنازل ممن يملكه بتواضع لابتذلل ، والكريم لايقبل أن يذل أضيافه وقاصديه ، ويهين كرامتهم ...
7-يتولى الوسطاء وغالباً - المرتزقة منهم - المفاوضة على دفع دية مضاعفة تصل لملايين الريالات ، والإشكال أن دفع هذا المبلغ من ظهور أبناء قبيلة الجاني ، وأفراد القبائل المجاورة مأخوذاً بسيف الحياء ، والتهديد بالقطيعة والمسبة ، وهذا لايجوز " فلايحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفس منه "
8- يعجب العقلاء من مبادرة الجميع في دفع عشرات الملايين لإنقاذ جانٍ ربما فاقد للعقل أثناء جنايته على رجل مثله في واقعة يستحي العاقل من ذكرها ، في الوقت ذاته يترك السجناء المديونين من هذا التعاون السخي رغم أن السجين وراءه أهل وأطفال صغار يستحقون عتق رقبة عائلهم من الديون الثقيلة .
9- تدخلت الدولة رعاها الله ومنعت أن تتجاوز ديات الصلح عن خمسمائة ألف ريال ، وخصصت حسابات بنكية تحت إشرافها ، لكن ذلك لم يلتزم به ، والسبب استمرار وساطة الوسطاء دون الالتزام بأحكام الشريعة وأنظمة الدولة في هذا الشأن ، وتأخر تنفيذ القصاص ، واستمرار تدخل بعض الوجهاء في مجالس الصلح.
10-يسعى بعض الوسطاء - هداهم الله - من استخدام طريقة تفريق الصف الواحد لانتزاع الصلح من ورثة الدم ، وذلك بتطميع أحدهم بمبلغ مجزٍ دون البقية ، استغلالاً لسقوط القاصاص بعفو الواحد مع رفض البقية ، لكون القصاص لا يتجزأ ، ثم تحدث الفتنة بينهم بسبب الصلح أولاً ثم بسبب استئثاره بما أخذ.
11-يتضمن الصلح مقابل القصاص على فقرات ربما تكون مخالفة للشرع والنظام كالجلاء من البلد ، والانخلاع لورثة الدم من جميع الأملاك والمزارع ، ويمين رجال القبيلة كلها بعدم تحريض القاتل على القتل ، وعدم الرضا به .
والواجب التزام الشرع والنظام إما القصاص أو الدية .
12-الإشكال في الصلح مقابل التنازل هو عدم تحميل الجاني المسؤولية الجنائية لجريمته ، وربما أن معرفته بوقوف قبيلته وأعيانها معه في تخليصه من القصاص هو سبب رئيس لارتكاب جريمته ، وقد قالها شاب في المحكمة عندما حكم صدق اعترافه فقال مليون من الوجيه فلان ، ومليون من الجماعة ، وأطلع !!
13- ومن الإشكالات تحميل أفراد المجتمع تبعة هذه الجريمة دون أي موجب ، والويل كل الويل لمن يتأخر في المساعدة حيث القطيعة والمسبة التي تنتظره وذريته من بعده ..
وكذلك التغاضي عن أسباب القتل ولو كانت دفاعاً عن شرف ، أو كانت تحت تأثير شرب المسكر ..
14-ختاماً أرى أن يكون العلاج لهذه القضية الاجتماعية المؤرقة من خلال عدة قرارات منها : التأكيد على المحاكم وجهات التنفيذ بسرعة إنهاء قضايا القتل وتنفيذها ، ومنع الوجهاء والميسورين من التدخل في قضايا الصلح ، وترك ذلك لذوي الشأن من الأسرتين وأقاربهما فقط . وكذلك ..
14-منع المخيمات القبلية من جمع أموال الصلح بحيث يتم الصلح وفق مقدرة أسرة الجاني دون استنزاف أموال أفراد القبيلة ، ومنع كل مامن شأنه إثارة النعرات القبلية - خصوصاً في هذا الشأن - واعتبار هذه القضايا خصىوصيات أسر ، وليست موضوعات قبائل . حماني الله وإياكم ...

جاري تحميل الاقتراحات...