عبدالله الأحوازي
عبدالله الأحوازي

@alahwaz_voice

9 تغريدة 10 قراءة Jul 14, 2020
1) بمناسبة حدث #آيا_صوفيا الأخير، إليكم مختصر لأقوال العلماء في "الكنائس" و"دور العبادة الأخرى"،(مقتبس وبتصرف) من كتاب "أحكام أهل الذمة" للإمام إبن القيم رحمه الله تعالى
ذكر رحمه الله حكم الأمصار التي وجدت فيها هذه الأماكن، وما يجوز إبقاؤه، وما تجب إزالته ومحو رسمه.
2) فقال رحمه الله:
"البلاد التي تفرق فيها أهل الذمة والعهد ثلاثة أقسام:
أحدها: بلاد أنشأها المسلمون في الإسلام، كالبصرة والكوفة وبغداد وسامراء والقاهرة وغيرها:
فهذه البلاد صافية للإمام إن أراد الإمام أن يقر أهل الذمة فيها ببذل الجزية جاز،....
3) ....فلو أقرّهم الإمام على أن يحدثوا فيها بيعة أو كنيسة أو يظهروا فيها خمرا أو خنزيرا أو ناقوسا لم يجز، وإن شرط ذلك وعقد عليه الذمة، كان العقد والشرط فاسدا، وهو اتفاق من الأمة لا يعلم بينهم فيه نزاع."
ثم ذكر الأدلة على ذلك.
4) الثاني: بلاد أنشئت قبل الإسلام فافتتحها المسلمون عنوة وملكوا أرضها وساكنيها.
الأمصار التي أنشأها المشركون ومصروها، ثم فتحها المسلمون عنوة وقهرا بالسيف، فهذه لا يجوز أن يحدث فيها شيء من البيع والكنائس.
وأما ما كان فيها من ذلك قبل الفتح فهل يجوز إبقاؤه أو يجب هدمه؟
5) فيه قولان في مذهب أحمد، وهما وجهان لأصحاب الشافعي وغيره:
أحدهما: يجب إزالته وتحرم تبقيته؛ لأن البلاد قد صارت ملكا للمسلمين، فلم يجز أن يقر فيها أمكنة شعار الكفر، كالبلاد التي مصرها المسلمون، ولقول النبي صلى الله عليه وسلم: "«لا تصلح قبلتان ببلد»".
6) الثاني: يجوز بناؤها لقول ابن عباس: "أيما مصر مصرته العجم ففتحه الله على العرب فنزلوه فإن للعجم ما في عهدهم" ولأن رسول الله ﷺ فتح خيبر عنوة وأقرهم على معابدهم فيها ولم يهدمها، ولأن الصحابة رضي الله عنهم فتحوا كثيرا من البلاد عنوة فلم يهدموا شيئا من الكنائس التي بها.
7) الثالث: بلاد أنشئت قبل الإسلام وفتحها المسلمون صلحا
وهي نوعان
أ: أن يصالحهم على أن الأرض لهم ولنا الخراج عليها، أو يصالحهم على مال يبذلونه وهي الهدنة، فلا يمنعون من إحداث ما يختارونه فيها؛لأن الدار لهم كما صالح رسول الله ﷺ أهل نجران ولم يشترط عليهم ألا يحدثوا كنيسة ولا ديرا.
8) النوع الثاني:
أن يصالحهم على أن الدار للمسلمين، ويؤدون الجزية إلينا.
فالحكم في البيع والكنائس على ما يقع عليه الصلح معهم من تبقية وإحداث وعمارة؛ لأنه إذا جاز أن يقع الصلح معهم على أن الكل لهم جاز أن يصالحوا على أن يكون بعض البلد لهم.
9) تجنب نقل التفاصيل الدقيقة في بعض الصور والحالات، وأقوال العلماء فيها، خشية الإطالة.
والحمدلله رب العالمين.

جاري تحميل الاقتراحات...