"عودٌ على بدء"
كانت البدايات فجريّة، لا يتميز فيها الخيط الأبيض من الأسود،ثم لا يلبث النور أن يزيد.. رويْدًا رويدا حتى يكتمل مشرق الشمس.
في ذلك الظلام كان المسير بيدين متشابكتين، وقلبين مؤتلفين، وكتفين يتحاذيان في الصلاة،ويشدّ أحدهما الآخر في الشدائد، وتستند إليه الرأس في الأحزان
كانت البدايات فجريّة، لا يتميز فيها الخيط الأبيض من الأسود،ثم لا يلبث النور أن يزيد.. رويْدًا رويدا حتى يكتمل مشرق الشمس.
في ذلك الظلام كان المسير بيدين متشابكتين، وقلبين مؤتلفين، وكتفين يتحاذيان في الصلاة،ويشدّ أحدهما الآخر في الشدائد، وتستند إليه الرأس في الأحزان
تتوارى وراء الضلوعُ قلوبٌ صافية نقية، كأجمل ما يكون قلب!
إن قلتَ ماءٌ فهو العذب الزلال البارِد مورودًا على ظمأ، غير آسِن، غير مشوب بشيء.
وإن قلتَ زرعًا، فهي الجنان التي دنا ثمرها وطاب، وامتدّ ظِلّها، وتفتّحت أزهارها، فامتدّ عبقها في كل جانب.
إن قلتَ ماءٌ فهو العذب الزلال البارِد مورودًا على ظمأ، غير آسِن، غير مشوب بشيء.
وإن قلتَ زرعًا، فهي الجنان التي دنا ثمرها وطاب، وامتدّ ظِلّها، وتفتّحت أزهارها، فامتدّ عبقها في كل جانب.
وإن قُلتَ ما قلتَ، فهي من القلوب أصفاها، لا تحمل ضغينة، ويفرّ منها الحسد؛ إن تمنّت لأحدٍ شيئًا فهو خير، وإن نصحت، فمحض النصيحة، وإذا دعا اللسان حضرت منكسِرة، وإذا صلّت الجوارح خشعت، وإذا قرئ القرآن ابتهجت؛ تعرِف المعروف، وتُنكِر المنكَر؛ تستثقل مواطِن الرِّيَب، وتغشى مجالس البِرّ
ومن شأنهما: أن أحدهما يفعل الخير الذي أوصاه به صاحبه، ليُشرِكه الأجر، لا يُحبّ أن ينفرد به؛ وإذا أراد منافسته إلى معروفٍ أوصاه بمثله، فلَم يزالا على الخير في إقبالٍ، عن الشرّ منصرفيْن، قد تآخيا حقًّا.. والأُخُوّة الحقّة ما تشابهت فيها القلوب لا الأوجه، وما ماثلت الأرواح لا الدماء
وفي شأنهما حكاياتٌ، غير أن الإسهابَ مشغِل عن الغاية والقصد.
وخلاصة الأمرِ أن القلْب يتقلّب، وكل ماءٍ إن سكَن أسِن، وقد كان لهما في ذلكَ شأن أيضًا.
على أن تَقَلُّبَ القلب قد يعني عَوْدَهُ إلى مكانه الأوّل، وذلك يسيرٌ على اللهِ عسيرٌ على الخلق.. ثبّت الله قلوبنا على دينه.
وخلاصة الأمرِ أن القلْب يتقلّب، وكل ماءٍ إن سكَن أسِن، وقد كان لهما في ذلكَ شأن أيضًا.
على أن تَقَلُّبَ القلب قد يعني عَوْدَهُ إلى مكانه الأوّل، وذلك يسيرٌ على اللهِ عسيرٌ على الخلق.. ثبّت الله قلوبنا على دينه.
لم يطُل البعد حتى حلّ الحنين،وشعُرَا بالوحشة، فالإنسان يرى الدنيا كهفًا خِلْوًا من البشر إن لم يجد فيها أحدًا من جِنسِه يؤنسه، ويعينه فيها.أما إذا استوحشَ القلبُ فما ذاكَ إلا من خُلوّه من ضراعةٍ وابتهالٍ وذكرٍ.. وعَوْدُهُما يُقوّي عُودَهما، ويعود بهما معًا إلى حيث كانا.. إلى الله
وكان شيءٌ من الرجوعِ، والعودُ لأجلِ سلامةِ القلبِ مطلبٌ، وإن كان لا بدّ له من تجشّمِ عناءٍ، أو بذلِ نفيسٍ، أو صفحِ عن زلّة، أو ما هو فوقَ ذلك.
والأخ المعين نادرٌ وغالٍ، فإن ظفرت بِوُدّه فلا تُفلِته لأجل دنيًا، أو حظ نفسٍ، إلا أن يترك ما آخيته لأجله، ولم يتّعِظ حين تعِظه.
- تم -
والأخ المعين نادرٌ وغالٍ، فإن ظفرت بِوُدّه فلا تُفلِته لأجل دنيًا، أو حظ نفسٍ، إلا أن يترك ما آخيته لأجله، ولم يتّعِظ حين تعِظه.
- تم -
تتوارى وراء الضلوعِ*
فهو الجنان*
فهو الجنان*
جاري تحميل الاقتراحات...