وكي لا ندعك تفكر كثيرا، تابع معنا ما قاله السهيلي: (الذي عنده علم من الكتاب هو آصف بن برخيا وهو ابن خالة سليمان، وكان عنده اسم الله الأعظم من أسماء الله تعالى)
وهنا نفهم أنه ابن خالة سليمان عليه السلام، وقد حضي لديه بمكانة خاصة، كما عينه وزيرا ومستشارا، ثم أسند إليه أعظم المهام
وهنا نفهم أنه ابن خالة سليمان عليه السلام، وقد حضي لديه بمكانة خاصة، كما عينه وزيرا ومستشارا، ثم أسند إليه أعظم المهام
آصف بن برخيا ذكر كذلك في التوراة بنفس الأوضاف تقريبا: (بنى سُليمان بيت الرب فقاموا على خدمتهم حسب ترتيبهم هؤلاء هم القائمون .....آساف الواقف عن يمينه. آساف بن برخيا بن شمعي)
ولعل الوقوف على اليمين يشير إلى المكانة التي كان يحضى بها عند سليمان بمساعدته في شؤون الملك وخدمة بيت الله
ولعل الوقوف على اليمين يشير إلى المكانة التي كان يحضى بها عند سليمان بمساعدته في شؤون الملك وخدمة بيت الله
هناك خلاف بين المذاهب حول كون آصف من الانس أو الجن، لكن الغالب عند كبار المفسرين للقرآن الكريم، أنه من الانس وبصفات مميزة:
فهو غزير العلم، صادق، صالح، متعبد لله، منفذ بارع للمهام التي تسند إليه، كما يتصف بقدرات خارقة ميزته عن الانسان، وقد برزت مهاراته في قصة بلقيس ملكة سبأ
فهو غزير العلم، صادق، صالح، متعبد لله، منفذ بارع للمهام التي تسند إليه، كما يتصف بقدرات خارقة ميزته عن الانسان، وقد برزت مهاراته في قصة بلقيس ملكة سبأ
ارتبط اسم آصف بن برخيا في قصة سليمان بن داوود مع ملكة سبأ بلقيس، هذه التي ورثت الملك عن أبيها لتحكم مملكة شاسعة، عاش شعبها في ظلال مبين.
جمع سليمان حوله الانس والجن، وقد تبرع آصف للإتيان بعرش بلقيس، بل وفي وقت قياسي ومحدد، وهذه القدرة الخارقة ما جعلت بعض المذاهب ترجح أنه من الجن.
جمع سليمان حوله الانس والجن، وقد تبرع آصف للإتيان بعرش بلقيس، بل وفي وقت قياسي ومحدد، وهذه القدرة الخارقة ما جعلت بعض المذاهب ترجح أنه من الجن.
هل نتصور أن سليمان كان عاجزا أمام بلقيس وعرشها؟
طبعا: لا
لذلك فالراجح أنه ما جمع الملأ من الإنس والجن والطير إلا ليعرفهم المنزلة والمكانة لآصف باعتباره الأقرب من الله وأقدرهم على تنفيذ المهام الصعبة.
طبعا: لا
لذلك فالراجح أنه ما جمع الملأ من الإنس والجن والطير إلا ليعرفهم المنزلة والمكانة لآصف باعتباره الأقرب من الله وأقدرهم على تنفيذ المهام الصعبة.
التفسير الآخر لهذا الفعل من نبي الله سليمان عليه السلام، هو أنه أراد أن يعزز مكانة آصف عند بني إسرائيل حتى يكون خليفة له نظير ما حباه الله من مكانة وقدرات متفردة لا تؤتى إلا الأنبياء والملائكة
لبقى لنا أن نجيب عن هذا السؤال : لماذا سمي باسم الله الأعظم؟
خذ هذا الجواب: لقد كان متعبدا ناسكا إلى الله، يعد من أعلم علماء بني إسرائيل في الدين، فكان يعرف الاسم الأعظم الذي كلما دعا به أجابه، لذلك أتى بعرش بلقيس في طرفة عين،بعدما دعا الله باسمه الأعظم فأجابه على الفور
خذ هذا الجواب: لقد كان متعبدا ناسكا إلى الله، يعد من أعلم علماء بني إسرائيل في الدين، فكان يعرف الاسم الأعظم الذي كلما دعا به أجابه، لذلك أتى بعرش بلقيس في طرفة عين،بعدما دعا الله باسمه الأعظم فأجابه على الفور
كان آصف بن برخيا وزيرا، أمينا، عالما، متعبدا، وكاتبا لسليمان عليه السلام، ولعل حادثة عرش بلقيس شكلت أكبر اختبار لصلاحه وكفاءته أمام الانس والجن والحيوانات والطير من الحاضرين، وهو ما جعله وصي سليمان على العرش والقائم مكانه، خصوصا أن الله حباه بقدرات لا يملكها إلا سليمان
وعليه فآصف بن برخيا كان سيصبح ملكا بعد سليمان اعتبارا لمنزلته، فهو وصيه ووزيره والمكلف بأعظم المهام في عهده.
هذا ما لم يحدث، فالملك القادم بعد سليمان هو خادمه يربعام، الذي تآمر على وصي سليمان بدعم من شعب إسرائيل، فعينوه ملكا عليهم بعد اقصائه لواصف
هذا ما لم يحدث، فالملك القادم بعد سليمان هو خادمه يربعام، الذي تآمر على وصي سليمان بدعم من شعب إسرائيل، فعينوه ملكا عليهم بعد اقصائه لواصف
كان هناك فرق في المكانة بين آصف بن برخيا وبين بريعام، فالأول كان صالحا متعبدا حارسا للتابوت، ووزيرا مكلفا بأصعب المهام، وفوق ذلك فله اسم الله الأعظم الذي إذا دعي به استحاب...بينما يربعام كان فقط مستخدما عند الملك، وهذا ما يكشف انقلابا على آصف بن برخيا وقع من يربعام
بعد وفاة سليمان كان آصف بن برخيا كان في مواجهة بني إسرائيل قبل أن يواجه بريعام، فلإزاحته وإقصائه قام بنوا إسرائيل بتعيين ابن سليمان رحبعام، رغم أنه غير مؤهل للحكم، وذلك لسفاهته، عكس ما تميز به آصف من حكمة وشجاعة وتمرس
''واستراح سليمان مع آبائه، وخلف بعده ذا سفه عند الشعب من نسله، رحبعام السخيف الرأي، الذي بعث بمشورته الشعب على التمرد'' سفر يشوع 47:27
هذا السفه والضعف مهد الطريق لبني إسرائيل للتمرد وتعيين بريعام مكان ابن سليمان...وبذلك أصبح خادم سليمان المنقلب ملكا بعده بعد سد أي منفذ أمام آصف.
هذا السفه والضعف مهد الطريق لبني إسرائيل للتمرد وتعيين بريعام مكان ابن سليمان...وبذلك أصبح خادم سليمان المنقلب ملكا بعده بعد سد أي منفذ أمام آصف.
تاريخ بني إسرائيل كما هو ثابت في التراث الإسلامي فقد كان زاخرا بالخداع والمآمرات، ولعل سليمان عانى منه كما عانى الأنبياء من قبله وبعده
ناصف بن برخيا كأقرب وأصدق الأصحاب لسليمان، واجه نفس المآمرات، فتم اقتطاع الملك من بين يديه لإرضاء أهواء الضالين
ولنا في التاريخ قصص وعبر
ناصف بن برخيا كأقرب وأصدق الأصحاب لسليمان، واجه نفس المآمرات، فتم اقتطاع الملك من بين يديه لإرضاء أهواء الضالين
ولنا في التاريخ قصص وعبر
جاري تحميل الاقتراحات...