"الخشوع في الصلاة" ذكر الله تعالى هذا الوصف في أول صفات المؤمنين الذين أخبر بتحقيق فلاحهم وفوزهم وسعادتهم ونجاتهم، وإرثهم لأعلى الجنة وهو الفردوس وخلودهم فيه، وقد عدّ الله من صفات الذين أعد لهم مغفرة وأجرا عظيما.
#عبدالعزيز_الراجحي
#عبدالعزيز_الراجحي
الخشوع خشوعان:
الأول: خشوع القلب؛ بجمع الهمّة وحضور القلب، والتدبر لما يجري على اللسان من القراءة والذكر، ولما تسمعه الأذن من قراءة إمامه.
الثاني: خشوع الجوارح؛ بسكونها وعدم العبث والالتفات إلى غير مقصود الصلاة.
الأول: خشوع القلب؛ بجمع الهمّة وحضور القلب، والتدبر لما يجري على اللسان من القراءة والذكر، ولما تسمعه الأذن من قراءة إمامه.
الثاني: خشوع الجوارح؛ بسكونها وعدم العبث والالتفات إلى غير مقصود الصلاة.
الخشوع في الصلاة بمنـزلة الروح للجسد، فكما أن الجسد لا بقاء له بدون الروح، فكذلك الصلاة «إِن الرجُلَ لَيَنصَرِفُ ومَا كُتِبَ لَهُ إِلا عُشْرُ صَلَاتِهِ تُسْعُهَا ثُمْنُهَا سُبْعُهَا سُدْسُهَا خُمْسُهَا رُبْعُهَا ثُلُثُهَا نِصفُهَا» «يُكتَبُ للرجُلِ مِن صَلَاتِهِ مَا عَقلَ مِنهَا»
ينبغي للرجل: إذا أقبل إلى المسجد يريد الصلاة، أن يقبل بخوف و وَجَلٍ وخشوعٍ وخضوعٍ، وأن تكون عليه السكينة والوقار، فما أدرك صلى، وما فاته قضى، ولا بأس أن يسرع قليلا إذا طمع أن يدرك التكبيرة الأولى.
الذين تنهاهم صلاتهم عن الفحشاء والمنكر، عرفوا الله وقدروه حق قدره؛
فخافوا سطوته وعقابه فخضعوا له،
وأخبتوا لربهم وأجَلُّوه وعظموه وخشعوا له وخضعوا؛
فسكنت قلوبهم وجوارحهم في صلاتهم.
ومن لم تنهه صلاته عن الفحشاء والمنكر فإنه لا يزداد بها من الله إلا بُعدًا.
فخافوا سطوته وعقابه فخضعوا له،
وأخبتوا لربهم وأجَلُّوه وعظموه وخشعوا له وخضعوا؛
فسكنت قلوبهم وجوارحهم في صلاتهم.
ومن لم تنهه صلاته عن الفحشاء والمنكر فإنه لا يزداد بها من الله إلا بُعدًا.
كلما زاد المصلي طمأنينة زاد خشوعًا، وكلما قلّ خشوعه اشتدت عجلته حتى تصير حركات بدنه بمنـزلة العبث الذي لا يصحبه خشوع، ولا إقبال على العبادة، ولا معرفة لحقيقة العبودية.
القلب إذا خشع تسكن خواطره وإرادته الرديئة الناشئة عن اتباع الهوى، وينكسر وينخضع لله تعالى، فيزول بذلك ما كان فيه من التعاظم والترفع والتكبّر، ومتى سكن ذلك في القلب خشعت الأعضاء والجوارح والحركات كلها حتى الصوت.
فرق عظيم
بين من تكون الصلاة ربيعا لقلبه وحياة له وراحة وقرة لعينة،وجلاء لحزنه،وذهابا لهمه وغمه،ومفزعا له في نوائبه ونوازله
وبين من تكون الصلاة مسرحا لقلبه يتجول فيها إلى حيث شاء من أمور دنياه وملذاته وشهواته،وقيدا لجوارحه،وثقلا عليه،وكأنه في صلاته طائر في قفص،فهي كبيرة وشاقة عليه
بين من تكون الصلاة ربيعا لقلبه وحياة له وراحة وقرة لعينة،وجلاء لحزنه،وذهابا لهمه وغمه،ومفزعا له في نوائبه ونوازله
وبين من تكون الصلاة مسرحا لقلبه يتجول فيها إلى حيث شاء من أمور دنياه وملذاته وشهواته،وقيدا لجوارحه،وثقلا عليه،وكأنه في صلاته طائر في قفص،فهي كبيرة وشاقة عليه
حضور قلب العبد في الصلاة، وخشوعه فيها، وتكميله لها، واستفراغه وسعه في إقامتها، وإتمامها على قدر رغبته في الله تعالى.
قال الإمام أحمد رحمه الله في رواية مهنا بن يحيى: (إنما حظهم من الإسلام على قدر حظهم من الصلاة، ورغبتهم في الإسلام على قدر رغبتهم في الصلاة).
قال الإمام أحمد رحمه الله في رواية مهنا بن يحيى: (إنما حظهم من الإسلام على قدر حظهم من الصلاة، ورغبتهم في الإسلام على قدر رغبتهم في الصلاة).
المسلم له موقفان بين يدي الله:
موقف في الدنيا هو موقفه بين يدي الله في الصلاة
وموقف في الآخرة هو موقفه بين يديه للحساب
فمن أحسن في الموقف في صلاته،سهل عليه الموقف الثاني بين يدي الله للحساب
ومن أساء في الموقف في صلاته، ولم يقم كما أمر الله،شُدِّدَ عليه الموقف بين يدي الله للحساب.
موقف في الدنيا هو موقفه بين يدي الله في الصلاة
وموقف في الآخرة هو موقفه بين يديه للحساب
فمن أحسن في الموقف في صلاته،سهل عليه الموقف الثاني بين يدي الله للحساب
ومن أساء في الموقف في صلاته، ولم يقم كما أمر الله،شُدِّدَ عليه الموقف بين يدي الله للحساب.
الله سبحانه يجبر القلوب المنكسرة من أجله، ويَقْرُب ممن يناجيه في الصلاة، ويعفر وجهه في التراب بالسجود كما يقرب من عباده الداعين له، السائلين له، المستغفرين من ذنوبهم في الأسحار، فيجيب دعاءهم، ويعطيهم سؤلهم.
لا تنس ما في الركوع والسجود من تعظيم الله تعالى قولًا وفعلًا
تذْكُر الله بقلبك ولسانك وجوارحك؛
إذ تنحني لله تعالى في الركوع،وتضع أشرف أعضاء بدنك وهو الوجه على الأرض لله تعالى في السجود.
فكن حاضر القلب في هذه الأعمال، فالله تعالى لا يقبل إلا من قلب مقبل منيب،لا من ساهٍ لاهٍ غافل.
تذْكُر الله بقلبك ولسانك وجوارحك؛
إذ تنحني لله تعالى في الركوع،وتضع أشرف أعضاء بدنك وهو الوجه على الأرض لله تعالى في السجود.
فكن حاضر القلب في هذه الأعمال، فالله تعالى لا يقبل إلا من قلب مقبل منيب،لا من ساهٍ لاهٍ غافل.
جاري تحميل الاقتراحات...