إلى أقرب مكان، ثم يرفعها إلى السماء، يهصر ملامح وجهه وتتجعد ثنايا جبهته، ويضم شفتيه بقوة، ويعصر وجنتيه، وتعيش ملامح وجهه في فوضى وحركة عارمة،كل عضلة يتم عصرها وكل طبقة جلد تم ثنيها، ويترافق هذا كله مع كلمات مشتتة مثل: ممم، آ آ آ ، دقيقة أتذكر، بتجي، كان على بالي، ثم: بعد شوي يجي=
وخلال هذ الصراع البالغ مع ذاكرته، لاتتوقف يداه عن الحركة، وكأنه يفتش في صندوق ويبعثر محتوياته، يلوح بيده،فهو يعرف مكان هذا الاسم الصغير داخل صفوف الرفوف،لكن أي رفوف فكلها مكومة على الأرض ومبعثرة! يحاول أن يقحم يده بينها ويحرك اصابعه بدقة، لان الاسم صغير الحجم وعالق بالتأكيد =
بين مجموعة أرقام أو حدثين مهمين، وكل ما أفعله هو أن أبتعد قليلاً لأمنحه المساحة الكافية لخوض معركته اليومية مع ذاكرته اللذيذة، وأتمنى من كل قلبي أن تطول قليلاً هذه المتعة الجمالية التي تمنحها لنا حركة ملامحنا البشرية حين تنبعث من أعماقنا في سجال وتناغم بين ما نفكر ونشعر به =
وانعكاس صورته على اجسادنا، بين مايحدث في بعدنا الروحي وامتداده الجسدي، فصورة قلوبنا تنعكس ابداً على وجوهنا، ومعاركنا الداخلية وحدائقنا القلبية لابد أن تصنع الوسوم وتشكل أثر عبورها على اجسادنا.
جاري تحميل الاقتراحات...