بعد الصلاة بمشيئة الله
أبو نعيله 😀
أبو نعيله 😀
كان هناك ثريّ جدًا مقيم في الرياض ..قد قرر زيارة بلدته القديمة مسقط رأسه.. وذهب لزيارتها ومعه أبنه شاباً يافعاً .. وهو من كان يقود سيارة والده الفارهة غالية الثمن.. التقى الثريّ هناك بخطيب وإمام الجامع الوحيد في تلك البلدة.. فقال الامام : بدأنا بحملة جمع تبرعات لترميم الجامع
واعادة فرشه وصيانة مكيفاته وتجديد دورات مياهه.. وهدفنا جمع مبلغ ٥٠٠ الف ريال.. سعينا للجميع وجمعنا منهم بحدود ٢٠٠ الف.. الجميع ساهم بما يستطيع حتى الرعاة في البر والمزارعين والعمالة في المحلات ومحطة البنزين. قام الثري بإخراج دفتر شيكاته وكتب لهم ٢٠ الف ريال وناولها للإمام
امتعظ الامام قليلاً في داخله.. وشكره ودعى له بما تبرع به ( وفي نفسه يقول لديه ما يكفي لهذا المسجد وغيره.. واستهجن قيمة الشيك) المهم .. ركب الثريّ مع ولده السيارة متوجهين للرياض.. وتوقف عند أول محطة لتعبئة الوقود. وكانت أمامهم سيارة فخمة غالية الثمن يقودها شاب بمثل عمر ولده
وكان الشاب يلوح لأبنه ونزل أبنه وتوجه له وسلم عليه وبالأحضان والضحكات تملأ المكان.. والثريّ يراقب المشهد.. وما أن عاد ولده.. سأله: من هذا؟ فقال هذا ولد أبو نعيلة ( وهي عيارة لأبوه من شدة بخله) وكان الشاب يقول لولد الثري وش رايك بسيارة ولد ابو نعيلة.. وهنا نزل في قلب الثري
نوع من الخوف والوجوم وخشي على نفسه أن يكون مثل ابو نعيله وولده يفرح بموته علشان يهنأ بماله. وقال لولده ارجع للديرة ولغته صارمة جازمة.. وفعلاً عاد للمدينة ونصى بيت الامام وقال له: عطني الشيك اللي عندك ( الامام تضايق شوي وهو يقول في نفسه لايكون متحسف على المبلغ) واعاد له الشيك
وقام بتقطيعه.. وكتب له شيكاً ب ٨٠٠ الف ريال. وقال له .. ترجع تبرعات الضعوف فهم بأمس الحاجة لها.. وتعيد ترميم وتأثيث واصلاح الجامع ب ٥٠٠ الف . والمائة ألف تبقيها عندك لتصرف على الجامع وأنشطته.. استغرب الامام وهمّ بسؤال؟ ولكن الثري بادره. مابي اصير مثل أبو نعيله
جاري تحميل الاقتراحات...