كتاب الشعر (إنشادات وتعليقات وتحقيقات)
كتاب الشعر (إنشادات وتعليقات وتحقيقات)

@Bahauddeen

13 تغريدة 24 قراءة Jul 10, 2020
#إنشاد_4 #تحقيق_5 #تفسير_المشكل_من_كلام_سيبويه #لغة #نحو #صرف #سيبويه #بلاغة
أعود لبقية الإنشادات في هذا الباب باب نصب المصدر المشبه به بفعل متروك إظهاره
أنشد للنابغة:
مقذوفة بدخيس النحض بازلُها** له صريفٌ صريفَ القَعْوِ بالمسَدِ
وقد مضى شرح هذا البيت ==
==صريف القعو: مفعول مطلق مبين لهيئة الفعل لفعل مضمر، أي: يصرف صريف القعو، أو مفعول به لفعل مضمر، أي يبدي صريف القعو بالمسد، ولا يجوز أن يكون حالا عند سيبويه، ويجوز عند الخليل.
وأنشد للنابغة الجعدي بحسب الأعلم:
لها بعد إسناد الكليم وهدئه** ورنّة من يبكي إذا كان باكيا==
==هديرٌ هديرَ الثور ينفض رأسه** يذبّ بروقيه الكلاب الضواريا
هدير: مبتدأ مؤخر وخبره مقدم عليه في البيت الأول، وهو الجار والمجرور (لها) والهاء في لها كما ذكرنا سابقا للطعنة المذكورة في بيت سابق.
هدير الثور: مفعول مطلق مبين للنوع لفعل محذوف أي: تهدر هدير الثور==
==أو مفعول به لفعل محذوف أي تبدي هدير الثور، ولا يجوز أن يكون حالا عند سيبويه، ويجوز عند الخليل.
وأنشد للحريث بن غيلان على ما عند ابن السيرافي:
إذا رأتني سقطت أبصارها ** دأب بكار شايحت بكارُها
فسر هارون رحمه الله هذا البيت بناء على تفسير الأعلم فلم يأت بمقنع==
=فقد فسر(بكار)الأولى بأنها جمع بكرةوالثانيةبأنها جمع بكر.وقال: سقطت أبصارها:خشعت هيبة لي،ولعله يصف قوما من الناس، والدأب العادة،وشايحت جدت ومضت أو حاذرت،ولا أدري كيف يلتئم هذا التفسير،لأنه يؤول إلى:خشعت أبصار هؤلاء هيبة لي كعادة البكار الإناث حاذرتها البكار الذكور،وهذا لا يستقيم=
==وكأنه لم يطلع على تفسير ابن السيرافي الذي ذكر شطرا مكملا وهو قوله:
من مقرم فانتثرت أبعارها
وقال إن الشاعر يتحدث عن الشعراء وأنهم يهابونه فيغضون أبصارهم من هيبته كعادة البكار الذكور تجاه الفحل المقرم في سقوط أبصارها خوفا منه. ==
===ويصح على أن يكون الضمير في بكارها للإبل، كأنه قيل: دأب بكار الإبل وقد شايحت بكار الإبل من مقرم. ولعله يعني بالبكار الإناث، ويقصد معنى فاحشا على ما ذكره لي أحد الفضلاء ممن لهم علم بشؤون الإبل.
ودأب بكار يجوز فيه عند سيبويه والخليل ثلاثة أوجه:===
=أن يكون مفعولا مطلقا لفعل مضمر،وأن يكون مفعولا به لفعل مضمر، وأن يكون حالا لفعل مضمر، لأن المصدر هنا نكرة.
وأنشد لرؤبة:
لَوَّحَها من بَعْدِ بُدْنٍ وسَنَقْ ** تَضميرَك السابقَ يُطْوَى للسَّبَقْ
لوّحه ولوح منه :غيّره وهزّله من جوع أو تعب،البدن: السِّمَن، والسنق الأكل لحد التخمة=
==والرواية في الديوان: لوح منه بعد بدن وسنق، بإعادة الضمير بالتذكير على جادر المذكور في بيت سابق، شبه به ناقته أو بعيره، والجادر هو الحمار الوحشي الذي في عنقه كدمات من العض والعراك، وفاعل لوح مذكور في بيت لاحق هو قوله: قُودٌ ثمان مثل أمراس الأبق، والقود جمع قوداء ==
=والقود جمع قوداء وهي الطويلة من النوق أو الحمر الوحشية، وهنا يقصد الحمر،وأمراس الأبق:حبال الكتان.والتضمير التجويع لإنقاص الوزن ليكون الفرس أسرع في السباق.
والشاهد أن تضميرك مفعول مطلق إما بلوح أو بفعل مضمر تقديره أضمر أو ضمّر، ولا يجوز أن يكون حالا عند سيبويه، ويجوز عند الخليل=
==وأنشد لأبي كبير الهذلي:
ما إن يمسُّ الأرضَ إلا منكبٌ منه وحرفُ الساق، طيَّ المحمل
يصف صاحبا له في السفر بضمور البطن، فإذا نام على جنبه لا يمس الأرض منه إلا منكبه وطرف ساقه.
ما: نافية ، وإن أيضا نافية للتأكيد.==
==وطي المحمل منصوب بفعل مضمر هنا حتما لأنه لا يمكن أن يعمل فيه الفعل (يمس) البتة، فكأن التقدير: طواه الجوع والسفر طيا مثل طي المحمل، قال سيبويه: صار (ما إن يمس الأرض) بمنزلة: (له طيٌّ)، لأنه إذا ذكر ذلك عُرف أنه طيان.==
ولا يجوزأن يكون طي المحمل حالا عند سيبويه،لأنه معرفةويجوز عند الخليل،لأنه على تقدير:مثل طي
وأنبه أن المصادر في هذا الباب تكون علاجية،ومعنى علاجية،أنها تحتاج إلى بذل جهد حسي من فاعل الحدث،فلا يقال:زرته فإذا له فهمٌ فهمَ الأذكياء،لكن يقال:فهمُ الأذكياء بالرفع على البدل.@Rattibha

جاري تحميل الاقتراحات...