من المعروف عن الطاقة بأنها لاتخلق من العدم وليس من صفاتها الفناء ، وبلا شك كل تحسين في مستويات الطاقة سيساهم في تحسين جودة الحياة ، ولذلك فكر العلماء في جلب الطاقة من الفضاء أو بمايعرف بالطاقة الشمسية الفضائية؟ #ثريد نتطرق فيه لطاقة نظيفة لا حدود لها من الفضاء!
يتجه العالم في الآونة الأخيرة إلى التخلي عن #الوقود_الأحفوري كمصدر أساسي للطاقة؛ لأضراره التي لا حصر لها ولسد الطلب المتزايد للكهرباء عالمياً. بدائل الوقود الأحفوري كثيرة منها طاقة الرياح والطاقة الشمسية، لكن كل هذه المصادر محدودة ومكلفة ولا يمكن توفيرها إلا بتوفير شروط معينة
يُفقد جزء كبير من الطاقة الشمسية في طريقه عبر الغلاف الجوي للأرض بسبب تأثيرات الانعكاس والامتصاص. والذي يقلل من الكفاءة الطاقة الناتجة عند تجميعه على سطح الأرض واعتماده بشكل كبير على ظروف الطقس المناسبة وتقل كفاءتها في الأيام الغائمة.
وتحويلها لطاقة كهربائية تزود المدن بطاقة لا تنضب ليلاً ونهاراً، والحصول على طاقة أكبر بثمانية أضعاف الطاقة التي يتم تجميعها من تلك الألواح شمسية على سطح الأرض.
وهذه الفكرة ليست وليدة هذا العصر، إنما تم طرحها أولا من قبل كاتب الخيال العلمي الشهير 'إسحاق اسيموف' في قصته القصيرة "Reason" قبل ثمانين عاماً، ليأتي بعده رائد هندسة الطيران والفضاء 'بيتر قليسور' ويطرح مقالة علمية تصف بشكل علمي حقيقي نظام توليد الطاقة الشمسية من الفضاء
عاد الاهتمام بالطاقة الشمسية الفضائية مرة أخرى بعد نشر ناسا الورقة البحثية Fresh look عام 1997 التي توقعت تضاعف الطلب العالمي للطاقة بشكل كبير واقترحت أن الاستثمار في تطوير أنظمة الطاقة الشمسية الفضائية متطلب أساسي لسد الاحتياج الهائل للطاقة في المستقبل
توالت بعدها الجهود في مجال الأبحاث والتطوير من قبل ناسا والكثير من معاهد الأبحاث حول العالم لتحقيق هذا الخيال العلمي إلى واقع يحسن من حياتنا لدرجة كبيرة.
ولكن مازالت بعض التحديات تشكل عائقا نحو ذلك ومن
إحدى أهم المشاكل التي واجهت تطبيق هذا المفهوم على 'فضاء الواقع' هي تكاليف نقل أساسات هذه المحطة لمداراتها في الفضاء
إحدى أهم المشاكل التي واجهت تطبيق هذا المفهوم على 'فضاء الواقع' هي تكاليف نقل أساسات هذه المحطة لمداراتها في الفضاء
لكن هذه المشكلة تم حلها تقريبا بسبب تطوير صواريخ يمكن إعادة استخدامها ومنخفضة التكلفة مثل التي تم تطويرها في سبيس إكس، أيضا من الصعب صنع ألواح شمسية كبيرة بما يكفي ليثبت في مداره حول الأرض.
ولا يتم الاكتفاء بمحطة واحدة بسبب طبيعة الأرض حيث كل شيء حوله يجب أن يدور، وهذا قد يصعب مهمة توجيه الطاقة لمكان واحد محدد، لذا تحتم على المشروع أن يكون عالمياً بطبيعته و لن يتم إلا بتعاون الكثير من الدول، وأن يتم بناء 3000 من هذه المحطات في الفضاء تحيط بالأرض في العديد من الزوايا
يتم بناؤهم واحداً تلو الآخر خلال بضعة سنوات، إذا اكتمل هذا المشروع سيتم توفير طاقة عالية الكفاءة يمكن نقلها بأقل تكلفة لكل بقعة على سطح الأرض فيديو للاستزاده هنا:
youtube.com
youtube.com
في العام 2011 تم وضع المعايير العالمية لتطوير وبناء محطات الطاقة الشمسية في الفضاء في مؤتمر صحفي والذي اقترح فيه تعاون حكومات العالم وشركات القطاع الخاص للاستفادة القصوى من إمكانات هذا المشروع العملاق
أحدث التطورات كانت في العام 2018 نجح معهد كالتيك Caltech في تطوير وحدات تجميع طاقة شمسية مصغرة خفيفة الوزن وتم اختبارها في بيئة مشابهة لبيئة الفضاء وحققت نتائج ممتازة في تجميع ونقل الطاقة، المزيد من التفاصيل في هذا الفيديو:
youtube.com
youtube.com
ولم يعد هذا المفهوم مجرد خيال علمي بعد الآن، قبل فترة وجيزة من هذا العام تم إرسال أول نموذج لتحويل الطاقة الشمسية من الفضاء وإرسالها على شكل أشعة للأرض ويجرى حالياً اختبارها
وبناءً على النتائج يتم بناء نظام كامل على مركبة فضائية مخصصة لاختبار نقل الطاقة إلى الأرض بشكل فعلي، باقي التفاصيل في هذا الفيديو:
youtube.com
youtube.com
ويتوقع البروفيسور هاري اتواتر أحد أهم المساهمين في تطوير تقنيات مستقبل الطاقة الشمسية الفضائية بحديثه: "الطاقة الشمسية المجمعة في الفضاء تتدفق باستمرار على مدار اليوم ويمكن إرسالها على الفور إلى حيث هناك حاجة إليها
جاري تحميل الاقتراحات...