خويلد
خويلد

@5welled

27 تغريدة 34 قراءة Jul 09, 2020
#ثريد
- ماهو حال العرب قبل بعثة النبي ﷺ ؟!
- الحالة الدينية عند العرب قبل الإسلام :
كان معظم العرب يدينون بدين إبرهيم عليه السلام منذ أن نشأت ذريته في مكة وانتشرت في جزيرة العرب، فكانوا يعبدون الله ويوحدونه ويلتزمون بشعائر دينه الحنيف
حتى جاء عمرو بن لُحَيٍّ رئيس خزاعة، واستورد من الشام الصنم هُبَل وجعله في جوف الكعبة، ودعا أهل مكة إلى الشرك بالله فأجابوه، ثم لم يلبث أهل الحجاز أن تبعوا أهل مكة؛ لأنهم ولاة البيت وأهل الحرم.
وكان هبل أول صنم للمشركين وأعظمه وأقدسه عندهم. ومن أقدم أصنامهم مَناة، كانت لهُذَيْل وخزاعة. ثم اتخذوا اللات في الطائف، وكانت لثقيف، ثم اتخذوا العُزَّى بوادى نخلة الشامية، وكانت لقريش وبني كنانة مع كثير من القبائل الأخرى.
وكانت هذه الأصنام الثلاثة أكبر أوثان العرب، ثم كثر فيهم الشرك، وكثرت الأوثان في كل بُقعة.وقد سارت قبائل أخرى على نفس الطريق، فاتخذت لها أصنامًا آلهة وبنت لها بيوتًا مثلها، وهكذا انتشرت الأصنام ودور الأصنام في جزيرة العرب، حتى صار لكل قبيلة ثم في كل بيت منها صنم !
- الحالة الإجتماعية :
كانت في العرب أوساط متنوعة تختلف أحوال بعضها عن بعض، فكانت علاقة الرجل مع أهله في الأشراف على درجة كبيرة من الرقى والتقدم، وكان لها من حرية الإرادة ونفاذ القول القسط الأوفر، وكانت محترمة مصونة تُسَلُّ دونها السيوف، وتراق الدماء
وكان الرجل يعتبر بلا نزاع رئيس الأسرة وصاحب الكلمة فيها، وكان ارتباط الرجل بالمرأة بعقد الزواج تحت إشراف أوليائها، ولم يكن من حقها أن تفتات عليهم.
بينما هذه حال الأشراف، كان هناك في الأوساط الأخرى أنواع من الاختلاط بين الرجل والمرأة، لا نستطيع أن نعبر عنه إلا بالدعارة والمجون والسفاح والفاحشة ، كما جاء في حديث أمنا عائشة - رضي الله عنها- في شرحها لنكاح أهل الجاهلية .
وكانت عندهم اجتماعات بين الرجل والمرأة تعقدها شفار السيوف، وأسنة الرماح، فكان المتغلب في حروب القبائل يسبي نساء المقهور فيستحلها، ولكن الأولاد الذين تكون هذه أمهم يلحقهم العار مدة حياتهم .
وكان من المعروف أنهم كانوا يعددون بين الزوجات من غير حد معروف ينتهي إليه، حتى حددها القرآن في أربع. وكانوا يجمعون بين الأختين، وكانوا يتزوجون بزوجة آبائهم إذا طلقوها أو ماتوا عنها حتى نهى عنهما القرآن، وكان الطلاق والرجعة بيد الرجال، ولم يكن لهما حد معين حتى حددهما الإسلام.
وكانت فاحشة الزنا سائدة في جميع الأوساط، لا نستطيع أن نخص منها وسطًا دون وسط، أو صنفًا دون صنف إلا أفرادًا من الرجال والنساء ممن كان تعاظم نفوسهم يأبى الوقوع في هذه الرذيلة، وكانت الحرائر أحسن حالًا من الإماء.
وكانت علاقة الرجل مع أولاده على أنواع شتى، فمنهم من يقول: إنما أولادنا بيننا أكبادنا تمشى على الأرض، ومنهم من كان يئد البنات خشية العار والإنفاق، ويقتل الأولاد خشية الفقر والإملاق، ولكن لا يمكن لنا أن نعد هذا من الأخلاق المنتشرة السائدة في ذلك العصر .
وكانوا يحيون للعصبية القبلية ويموتون لها، وكانت روح الاجتماع سائدة بين القبيلة الواحدة تزيدها العصبية، وكان أساس النظام الاجتماعي هو العصبية الجنسية والرحم، وكانوا يسيرون على المثل السائر: (انصر أخاك ظالمًا أو مظلومًا) .
إلا أن التنافس في الشرف والسؤدد كثيرًا ما كان يفضى إلى الحروب بين القبائل التي كان يجمعها أب واحد، كما نرى ذلك بين الأوس والخزرج، وعَبْس وذُبْيان، وبَكْر وتَغْلِب وغيرها.
وبالمختصر فإن الوضع كان في الحضيض من الضعف والعماية، فالجهل ضارب أطنابه، والخرافات لها جولة وصولة، والناس يعيشون كالأنعام، والمرأة تباع وتشترى وتعامل كالجمادات أحيانا،والعلاقة بين الأمة واهية مبتوتة،وما كان من الحكومات فجُلُّ همتها ملء الخزائن من رعيتها أو جر الحروب على مناوئيها.
- الحكم والإمارة عند العرب :
كان حكام جزيرة العرب عند ظهور
دعوة النبي ﷺ على قسمين:
1ـ ملوك مُتوجُون ـ عاملين لبلاد فارس والروم
2ـ رؤسـاء القبائـل ـ وكـان لهم مـن الحكم مـا كـان للملـوك المتوجين، ومعظم هـؤلاء كانـوا على تمـام الاستقـلال، وربمـا كانت لبعضـهم تبعية لملك متـوج.
- الملك باليمن :
وكانت اليمن مستعمرة فارسية تتعاقب عليها ولاة من الفرس، وكان آخرهم “باذان” الذي اعتنق الإسلام سنة 628م، وبإسلامه انتهى نفوذ فارس على بلاد اليمن .
- الملك بالحيرة :
منذ عهد أردشير بن بابك ـ مؤسس الدولة الساسانية سنة 226 م الذي كان يحكم عن طريق تعيين ملك عليهم من العرب يكون تابعاً للفرس ، وقام كسرى بتولية حاكماً فارسياً على الحيرة اسمه آزادبه بن ماهبيان بن مهرابنداد، وظل يحكم 17 عاما
ثم تولى الحكم بعده من العرب المنذر بن النعمان الملقب بالمعرور، ولم تزد ولايته على ثمانية أشهر حتى قدم عليه خالد بن الوليد بعساكر المسلمين .
- الملك بالشام :
في العهد الذي ماجت فيه العرب بهجرات القبائل سارت بطون من قضاعة إلى مشارف الشام وسكنت بها، فاصطنعهم الرومان؛ وليكونوا عدة ضد الفرس، وولوا منهم ملوكًا ومن بعدهم آل غسان، حيث ولتهم الروم ملوكًا على عرب الشام .
وكانت قاعدتهم مدينة بصرى، ولم تزل تتوالى الغساسنة على الشام بصفتهم عمالًا لملوك الروم حتى كانت وقعة اليرموك سنة 13هـ
- الحكم في سائر العرب :
كانت القبائل تختار لأنفسها رؤساء يسودونها، وأن القبيلة كانت حكومة مصغرة،أساس كيانها السياسى الوحدة العصبية،والمنافع المتبادلة في حماية الأرض ودفع العدوان عنها ،وكانت درجة رؤساء القبائل في قومهم كدرجة الملوك،فكانت القبيلة تبعًا لرأي سيدها في السلم والحرب
- الحالة السياسية :
الأقطار الثلاثة التي كانت مجاورة للأجانب كانت حالتها السياسية في تضعضع وانحطاط لا مزيد عليه.فقد كان الناس بين سادة وعبيد، فالسادة ـ ولاسيما الأجانب كان لهم كل الغُنْم، والعبيد عليهم كل الغُرْم، وبعبارة أوضح:إن الرعايا كانت بمثابة مزرعة تورد المحصولات لهم .
وكانت أحوال القبائل داخل الجزيرة مفككة الأوصال، تغلب عليها المنازعات القبلية والاختلافات العنصرية والدينية، ولم يكن لهم ملك يدعم استقلالهم، أو مرجع يرجعون إليه، ويعتمدون عليه وقت الشدائد.
- بعثة نبينا محمد ﷺ :
فبعد أن بعث نبينا محمد ﷺ فقد
تغير الفكر العربي والعقلية العربية فكانت معجزة كبرى في نقل هذا الإنسان من الكفر إلى الإيمان ومن ظلمات الجهل إلى نور العلم ومن البداوة إلى الحضارة , ومن عبادة العباد إلى عبادة رب العباد ، ومن الذل الى سيادة العالم .
-مسك الختام :
﴿لَقَد مَنَّ اللَّهُ عَلَى المُؤمِنينَ إِذ بَعَثَ فيهِم رَسولًا مِن أَنفُسِهِم يَتلو عَلَيهِم آياتِهِ وَيُزَكّيهِم وَيُعَلِّمُهُمُ الكِتابَ وَالحِكمَةَ وَإِن كانوا مِن قَبلُ لَفي ضَلالٍ مُبينٍ﴾ [آل عمران: ١٦٤]
- مصدر السلسلة :
كتاب 📚 الرحيق المختوم
لـ صفي الدين المباركفوري .

جاري تحميل الاقتراحات...