Ahmed Dahshan
Ahmed Dahshan

@ahmdahshan

5 تغريدة 10 قراءة Jul 09, 2020
قصة كاتدرائية ومسجد آيا صوفيا هي ذاتها قصة مسجد وكاتدرائية قرطبة. لا فرق، الصراع ليس على كونها مسجد أو كاتدرائية أو يتم تحييدها وتصبح متحف، القصة أعمق من هذه التصورات، وتعبير عن انتصار حضارة على أخرى، وفي حالة تنامي المد القومي يصبح لهذه الرمزية أهمية أكبر من كونها دار عبادة!
تحويل كاتدرائية آيا صوفيا لمسجد في 1453. كان تجسيد لثقافة المنتصر التركي "المسلم" على البيزنطي "الأرثوذكسي" وتحويله لمتحف عام 1934. لمتحف كان إشارة لهزيمة حضارية لتركيا دون هزيمة عسكرية شاملة، وقرار اليوم بتحويله لمسجد من جديد اعلان تركي لأوروبا التي رفضتها بأنها ترفضها أيضا!
مسجد قرطبة كان بالأصل معبد "وثني" تحول إلى كاتدرائية "كاثوليكية" بعد أنتصار العرب حصلوا على غالبيته وتركوا مساحة صغيرة للمسيحيين، وبقوة الدولة أشتروا الجزء المتبقي، وعندما أنتصر الإسبان في "حرب الاسترداد" كان أول عنوان للنصر وضع المذبح وإقامة القداس بعد دخول الجيوش المدينة
في ظل عصر "الأنوار" الفرنسي ما بعد الثورة. عام 1832 تم هدم جامع كتشاوة وتحويله إلى كاتدرائية سانت فيليب الكاثوليكية كدليل على انتصار #فرنسا وحضارتها الذي يعتبر الدين جزء لا يتجزأ منها، وعندما تحررت الجزائر تحول لمسجد وسط أهازيغ الجزائريين:
يا محمد مبروك عليك الجزائر رجعت ليك!
زي ما بنشوف ناس بتتباكى لحد اليوم على الأندلس، ونفس الشيء بيحصل لدى العديد من الأرثوذكس في أوروبا الشرقية وروسيا. بل ومازال البعض منهم يحلم باليوم الذي يعاد فيه هيكل القديسة صوفيا إلى الكاتدرائية من جديد، هكذا هو التاريخ دورات وحقب ومراحل وصعود وهبوط، والسعيد من أتعظ بغيره!

جاري تحميل الاقتراحات...