د.نايف بن حمد الجابر
د.نايف بن حمد الجابر

@Abumalik1982

13 تغريدة 60 قراءة Jul 08, 2020
في مقالة لمجلة #ماكنزي تتحدث عن قياس #الأثر في المنظمات غير الربحية، تقول إنه ينبغي على المنظمات أن تقيس ثلاث قضايا مهمة بشكل مستمر،
1⃣تقدمها في تحقيق رسالتها،
2⃣قدرتها على استغلال الموارد بشكل أكثر كفاءة،
3⃣وانتاجية موظفيها، …
🔴هنا ملخص لأبرز أفكار المقالة.
تركز بعض المنظمات على بناء #مؤشرات أداء لقياس استغلال مواردها وانتاجية موظفيها (على أهميتها)، أكثر من قياس مقدار التقدم لتحقيق الرسالة
مثل، نسبة التبرعات، عدد العضويات، عدد المتابعين، عدد المستفيدين، عدد البرامج والأنشطة…لكن هذا لا يعني بالضرورة وجود التقدم بالرسالة.
صحيح أن التحدي هو في صعوبة قياس التقدم في الرسالة لأن غالبها يكون طموحاً جداً وأحيانا غير واضح ومحدد (حياة كريمة لفقراء المملكة، كيف يمكن قياسه)
ولكن ومن خلال خبرتنا في المجال الاستشاري والبحوث التي أجريت، فإن هذا الأمر ليس بالصعوبة التي يعتقدها البعض، فحتى مع المنظمات التي لديها رسالة طموحة يمكن قياس الأثر كمياً، من خلال منهجية منظمة وواضحة.
إحدى المنظمات المهتمة بحماية المحميات والمحافظة على الحيوانات المهددة بالانقراض، كانت تقيس أثرها من خلال عدد أمتار الأراضي التي تحميها مقابل التبرعات، لكنها اكتشفت أن حماية الأرض وحدها غير كافي لحماية الحيوانات، فهناك تلوث بيئي وتلوث مائي خارج أرضيها، يؤثر بطريقة أو بأخرى.
بعد سنوات من التجارب ومحاولة البحث عن قياس أكثر فاعلية لرسالة المنظمة، توصلت المنظمة إلى ما سمته (عائلة المقاييس) وهو ما ذكر سابقاً من أهمية وجود مؤشرات مترابطة تقيس ثلاث محاور رئيسية، تقدم المنظمة في تحقيق رسالتها، قدرتها على استغلال الموارد بشكل أكثر كفاءة، وانتاجية موظفيها.
مثاله: قامت جمعية إطعام الفقراء في عام 2019 بالحصول على إيرادات مقدارها مليون ريال واستطاعت إيصال الطعام ل 100 ألف أسرة فقير، لكنها في عام 2020 حققت إيرادات ب 900 ألف وأوصلت الطعام ل 100 ألف أسرة، كيف تقييم نجاح الجمعية؟
بالنظر إلى مؤشر نسبة التبرعات فهناك خلال، وبالنظر لعدد الأسر فلم تتقدم المنظمة، لكنها استطاعت استغلال مواردها بشكل أكثر كفاءة والاستمرار على المستوى السابق حتى مع عدم توفر السيولة، فقد يقال إنها من هذا الباب ناجحة.
وهذا هو المقصود بعائلة المقاييس، أي أنك تتعامل مع المؤشرات في المحاور الثلاث على أنها عائلة واحدة لها هدف مشترك وتساعد بعضها البعض.
تختم المقالة الحديث عن قياس رسالة المنظمات من خلال ثلاث طرق رئيسية، وهي في الحقيقة معروفة وليست شيئاً جديداً، وهناك نماذج جيدة في الميدان لقياس الأثر.
الأولى أن تراجع المنظمة رسالتها وتجعلها واضحة جداً ومحددة (إطعام الفقراء) وبالتالي عدد من تم إطعامه يكون مؤشر التقدم.
الثانية: القيام بالبحوث الميدانية لقياس الاثر (حياة كريمة للفقراء) قد يصعب قياسها عددا، لكن من الممكن أن يتم مسح ميداني لمعرفة مقدار توفر الحياة الكريمة للفقراء، وكل ثلاث سنوات (مثلاً) يتم إعادة البحث والنظر في التقدم.
الثالثة: أن يتم وضع أهداف قابلة للقياس منبثقة من الرسالة (عالم بلا فقر) قد يكون الأفضل في مثل هذه الرسالة أن يتم كتابة أهداف يمكن قياسها (تقليل نسبة الفقر في المملكة إلى كذا).

جاري تحميل الاقتراحات...