2/ لتاجرٍ شهم من العناقر هو/ أبو بكر العنقري رحمه الله الذي كان يتعامل في تجارته مع أهل البادية الذين يقطنون كعادتهم قرب القرى في فصل الصيف، فيشترون منه ما يحتاجونه وهو يمهلهم في السداد ويتجاوز عن المعسرين، لذلك كانوا يجلّونه ويكنّون له الكثير من المحبة والتقدير.
وفي أحد الأيام>
وفي أحد الأيام>
3/ سمع عن قصة فتاة يتيمة كانت تعيش عند عمها الذي زوّجها لأبناً له أسمه صقر، فأمضت معه فترة من الزمن لم تلحظ فيها أي افعال لصقر يمكنها الفخر بها، والمرأة العربية لا يعجبها الزوج الذي ليس له ذِكر تعتز به بين الناس فقالت لعمها:
يا عم طلقني من ابنك لأنه
رقود الضحى ما هو لعيني يشوقها
يا عم طلقني من ابنك لأنه
رقود الضحى ما هو لعيني يشوقها
4/ فطلب العم من ابنه أن يطلقها وأقسم عليه، فطلقها إرضاء لوالده ونفسه متعلقة بها.
وحين حلّ فصل الصيف ونزلت قبيلة تلك الفتاة باطراف بلدة العنقري خطبها العنقري من عمها وتزوجها وأسكنها داراً له في وسط البلدة.
وبعد نزول المطر رحلت القبيلة بكاملها إلى حيث مراتع مواشيهم في الصحراء تاركة
وحين حلّ فصل الصيف ونزلت قبيلة تلك الفتاة باطراف بلدة العنقري خطبها العنقري من عمها وتزوجها وأسكنها داراً له في وسط البلدة.
وبعد نزول المطر رحلت القبيلة بكاملها إلى حيث مراتع مواشيهم في الصحراء تاركة
6/ وفيها اشارة لفخرها بأبن عمها صقر، ومن الصدف أن زوجها كان قريباً منها فسمع قصيدتها ثم اجابها بقوله:
روحي مني لصقرٍ عطيـــــــــة
عطية عنقري ما لها من من يعوقها
فأعتذرت له بأنها كانت تتسلى فقط ولا تريد احداً غيره، فأصر على طلاقها وعلى حماية كلمته "عطية عنقري" والتي اصبحت عبارة
روحي مني لصقرٍ عطيـــــــــة
عطية عنقري ما لها من من يعوقها
فأعتذرت له بأنها كانت تتسلى فقط ولا تريد احداً غيره، فأصر على طلاقها وعلى حماية كلمته "عطية عنقري" والتي اصبحت عبارة
7/ شائعة بين الناس للدلالة على تأكيد العطاء وعدم الرجوع فيه.
بعد ذلك رحل بطليقته إلى أهلها، بعد ان جهزها بجميع ما تحتاج من لوازم، فأقامت لديهم فترة من الزمن ثم أن صقر تزوجها للمرة الثانية.
وقد استمرت العلاقة الطيبة فيما بينهم وبين العنقري، وفي إحدى السنوات أراد العنقري أن يختبر
بعد ذلك رحل بطليقته إلى أهلها، بعد ان جهزها بجميع ما تحتاج من لوازم، فأقامت لديهم فترة من الزمن ثم أن صقر تزوجها للمرة الثانية.
وقد استمرت العلاقة الطيبة فيما بينهم وبين العنقري، وفي إحدى السنوات أراد العنقري أن يختبر
8/ ودّهم ومقدار وفاءهم له، وكانوا في ذلك الوقت قد انتحوا بلاداً بعيدة طلباً للمرعى، فركب راحلة له بعد أن لطّخها بالدهن ليظن من يراها بأنها جرباء، ومن المعروف شدة كراهية العرب لمرض الجرب لأنه خطير وتنتقل عدواه بسرعة بين قطعان الماشية، وحين وصل إلى منازل القبيلة وأقبل على بيت صقر
9/ عرفته زوجته فقالت لصقر: هذا العنقري.
فقام هاشاً باشاً لاستقباله وحين أراد العنقري أن ينيخ راحلته بعيداً عن البيت طلب منه صقر أن يتقدم، فأوضح له العنقري بأنه خائفاً على إبلهم من عدوى الجرب، ولكن صقر لم يلتفت إلى كلامه بل بادر بأخذ خطام الناقة وقادها حتى أناخها بجوار بيته، ثم
فقام هاشاً باشاً لاستقباله وحين أراد العنقري أن ينيخ راحلته بعيداً عن البيت طلب منه صقر أن يتقدم، فأوضح له العنقري بأنه خائفاً على إبلهم من عدوى الجرب، ولكن صقر لم يلتفت إلى كلامه بل بادر بأخذ خطام الناقة وقادها حتى أناخها بجوار بيته، ثم
10/ توافد الناس للسلام عليه والترحيب به، فأقام لديهم معززا مكرما.
وبعد عدة أيام سأله صقر عن أحواله لما يعرفه عنه سابقاً من كثرة المال وسعة التجارة، فأخبره بأن الدنيا قد تكالبت عليه وأن أحواله قد أختلت، كما أشعره أثناء حديثه بأنه قد قصدهم ليطلعهم على أحواله طلباً لمواساتهم.
وبعد عدة أيام سأله صقر عن أحواله لما يعرفه عنه سابقاً من كثرة المال وسعة التجارة، فأخبره بأن الدنيا قد تكالبت عليه وأن أحواله قد أختلت، كما أشعره أثناء حديثه بأنه قد قصدهم ليطلعهم على أحواله طلباً لمواساتهم.
11/ فرحب به صقر وبادر مع جماعته بمساعدته "محبة له لكثرة معروفه وأياديه البيضاء" وأعطوه عدداً كثيراً من الإبل، فطلب منهم أن يعينوه على إيصالها إلى مقر إقامته، فأرسلوا معه جمعاً من ابنائهم، وعند وصوله حمّل جميع ما أعطوه من الإبل طعاماً، وردّها عليهم مثمناً لهم وفاءهم وصدق مودتهم.
جاري تحميل الاقتراحات...