عبدالله الفيفي MBS
عبدالله الفيفي MBS

@a_alfaifawi

7 تغريدة 4 قراءة Jul 08, 2020
يشيع عند بعض المتشرعة عبارة نُقِلت عن الأقدمين تقول بأنّ "الإرجاء دين الملوك".
وأريد الوقوف مع هذه العبارة لأنّها بالفعل مشتبهة وملتبسة.
أولاً: ما هو الإرجاء؟
الإرجاء يعني التأخير، والمقصود تأخير العمل عن الإيمان.
يعني التركيز على القلبيّات فقط وعدم الاهتمام بموجَبات الإيمان من الأوامر والنواهي.
طيب ما قصة الإرجاء مع الملوك؟
طبعاً يقصدون الحكام بشكل عام وليس الملوك خاصة.
يقولون بأنّ الحُكام يميلون إلى تنحية الأعمال وحصر الإيمان في القلب فقط؛ لأنّ هذا يزيل عنهم العقبات والعوائق التي تصنعها التكاليف.
وهذا بزعمهم بوابة إلى التلاعب والتحريف والتعطيل.
ولذلك ذموا الإرجاء وربطوه بالحكام.
وتعليقي كالتالي ..
أولاً إنما الأعمال بالنيات.. العبرة أولاً وأخيراً بالنية.
لا يجوز لك أن تحكم على قول أو فعل حتى تعرف نية صاحبه بأدلة أو قرائن.
هذا على مستوى الفرد؛ فما بالك بحاكم لديه مئات الحسابات والموازنات والسياسات التي تحكم حركاته وسكناته.
ثانياً أجمع العلماء على أنّ التكاليف تسقط عند العجز أو الإكراه أو الاضطرار ولم يقل أحد بأنّ هذا من الإرجاء بل من الأعذار المعتبرة.
وباب السياسة مليء جداً بهذه الأسباب التي لا يعرفها أي أحد.
فمن ابتكر هذه العبارة لا يفهم السياسة وإنما هو درويش متكئ على أريكته ويقدح من رأسه.
ثالثاً من يصنع الإرجاء هم الخوارج بكل أنواعهم.
هم الذين يخلقون مناخاً سياسياً يميل إلى الإرجاء، بل في بعض الأحيان يكون الإرجاء هو العلاج المناسب لهم.
فقبل أن تحاسب الحاكم على الإرجاء حاسب الخوارج الذين يدفعون الحياة إلى هذا الاتجاه بإجرامهم وإفسادهم.
رتب @rattibhalla
رتب @Rattibha

جاري تحميل الاقتراحات...