5 تغريدة 7 قراءة Jul 24, 2020
لقد أجبرتنا بيئاتُنا الإلتصاقُ السرمديُّ بكلّ ما يجلِبُ الأمان، أجبرتنا كثرةُ الضّعفاء حولنا أن لا نغامر أو نشقّ طريقنا في المجاهيل، قصّةُ حبٍّ واحدة خاسرة صيّرت كل قصص الحب خرابًا في حدود معرفتهم، قصّةُ اختطافٍ واحدةٍ زرعت ألف احتمالٍ و احتمال،
بيئةُ الضعفاء الهدامة هذه دمّرت ألف أنثى لكونها أنثى فقط، كأنّنا اخترنا كروموسوماتنا و أجناسنا، كأنّه كان ينقصنا عبئٌ آخر غير الحملِ و الكثير من الأحكامِ الشرعية، كأنّه كان ينقصنا شروطٌ جديدة تحدّ قدراتنا و رغباتنا و انفعالاتنا، فرض التّبعية المحتم و حرمة السؤال لفقر الأجوبة،
المبرّراتُ المقرفة للغيرة المرضيّة، و التعاطف مع الوسواس كأنّهُ مجرّد (نوع شخصية)، الدفاع المفرط عن اضطرابات و حيرة (الجنس الأوّل).
المميزات و الصلاحيات و الحرية التي فقدها الكثيرين بلا مبرر واضح، الأشياء التي لا تُستعاد، و التضحيات التي لم تعد تهم، الإنهاك في الوجوه،
العتمة في الصدور، الرغبات المقتولة، الاعتذارات الكاذبة، و الغضب المكبوت، و الثورة الصامتة، المسرحيات التي اضطرّت ألف أنثى لتمثيلها كي لا يرمى بها عرض الحائط، آلاف القبور المحفورة و المدفونة في البيوت لجثث مسلمين لم يصلّى عليها بعد،
و ربّما يُصلّى عليها فيما بعد صلاة الغائب إن أدرك أحدٌ ما أصلا وجودها.
أخيرًا: بوسعي أن أقول أنّهُ ربّما لم ينتِهِ أبدًا عصرُ وأدِ البنات.

جاري تحميل الاقتراحات...