22 تغريدة 6 قراءة Jul 07, 2020
كيـف أعاد زيدان الروح لهذه المجموعه المُتهالكة ؟
✍️ بقلمي..
موسم 2018-2019 كان موسم صعب جداً لعشاق الملكي ، كيف لا وهو أول موسم بعد رحيل مُحقق ما وصف بالاعجاز الكروس و مدرب الثلاثية المتتالية التاريخية ، رحل زيدان وترك المركب بلا رُبّان.
كانت نظرات فلورنتينو بيريز يوم رحيل زيدان تُمثل أعيُِن كل المدريدستا حينها.
تعاقد الفريق مع لوبيتيغي ، مُدرب منتخب اسبانيا ، الصفقة التي كان لها أثرها على المنتخب الذي أقاله قبل ايام من بداية كأس العالم , المُدرب الذي كان يعلم ان المُهمة لن تكُن سهله ، مقعد زيدان لا يزال دافئ و الإرث المتروك كبير جداً ، انت مُدرب فريق حقق الابطال اربع مرات اخر خمس سنوات.
درب لوبيتيغي ريال مدريد 14 مُباراة تعادل مرتين و فاز ست مباريات و خسر ست مباريات ، سجل الفريق معه 21 هدف و تلقى 20 هدف وكانت خماسية برشلونة في الكلاسيكو القشة التي قسمت ظهر لوبيتيغي ، والذي أُقيل في 29-10-2018 .
تم الاستعانة بسانتياغو سولاري مُدرب الكاستيا حينها والذي عادت رفقته بعض الروح المفقوده في لاعبي الفريق الملكي و عادت الابتسامه الخجولة على وجوه المدريدستا ، الخائفين من المستقبل ، المرعوبين من المجهول.
لعب الفريق معه 32 مُباراة فاز بـ22 مُباراة و تعادل بمُبارتين و خسر 8 مباريات.
فاز الفريق مع سولاري في بطولة كأس العالم للاندية و التي أُقيمت في ابو ظبي ، وكانت تلك البطولة الوحيده التي حققها الفريق في هذا الموسم المليء بالتعثرات و النكسات.
في تاريخ 16-3-2019 و سط اخبار كثيرة عن اسماء كثيرة مُرشحة لتولي تدريب ريال مدريد ، ظهر خبر عاجل اعاد النبض في قلوب المدريدستا و سرت الدماء من جديد في عروق الملايين من عُشاق البيت الملكي .
.... و عـاد زيـدان.
استلم زيدان تولي قيادة سفينة مدريد من جديد وسط أمواج عالية ترتطم في جنبات السفينه المُتهالكة ، تكاد الامواج ان تكسر الأجداف و المشهد بات واضحاً للجميع ، السفينه تغرق ، البحارة القدامى سئموا من الإبحار في محيط مضطرب و كلٌ منهم يفكر في الراحه في جزيرة دافئة لا موج فيها.
المُحاربون القدامى ..
المصطلح الذي تكرر مع كل اخفاق في ما يُسمى عهد زيدان الثاني ، الفريق يفتقر للروح والحافز و زيدان يعمل على تحفيز كتلة متشبعه بالدهون ، مُتخمة بأمجاد لم يبلغ عليها الحول بعد.
سُباعية في امريكا ضد الجار في مدريد ، هل هذا ما انتظرناه يا زيزو !
تعاقد الفريق مع عدة لاعبين في محاولة لخلق جو جديد من التحدي ، أُنفق في صيف 2019 ما يعادل 305 مليون يورو.
حُلم المدريدستا هازارد جاء اخيراً ، فيرلاند ميندي ، مُهاجم جديد يوفيتش ، ميليتاو ، اريولا ، رودريغو و عاد كذلك خاميس رودريغيز.
لم نُشاهد هازارد بعد..
أُصيب هازارد قبل انطلاقة الليغا بيوم واحد ، لتبدأ سلسلة من الاصابات للبلجيكي انتهت بإجراء عملية جراحية في الولايات المتحدة الامريكية .
يوفيتش لم يدخل بسهولة في اجواء الفريق ، اللاعب لم يُساعد نفسه و المدرب لم يُساعد اللاعب و تألق بنزيما اللافت هذا الموسم صعّب المُهمة على هداف البونديزليغا ، لم يستفيد الفريق كثيراً من خدمات الصربي.
كل تلك الظروف التي أحاطت بالفريق أجبرت زيدان للعودة لحرسه القديم ، راهن عليهم من جديد و وضعهم في وجه النيران ، اما ان يستعيدوا شغفهم في المستطيل الاخضر او تغرق السفينه نهائياً.
رهان خطير جداً ، كان من الممكن ان يُطيح برأس المدرب الاسطوري لريال مدريد زيدان.
هو يعلم ذلك جيداً.
جائت جائحة كورونا لكي تكون بمثابة الهُدنة لهذا الرهان الخطير.
ايامٌ توقفت عجلة الحياة عن الدوران بدون سابق انذار ، وباء ينتشر في العالم يصدم كرة القدم التي هي جزء من هذه الحياه.
فرصه لزيدان لمُراجعة ما عاد لأجله و التقاط بعض الانفاس قبل العودة الحتمية للحياه.
عادت الحياة لكرة القدم.
وكانت تلك بمثابة فرصه جديدة لزيدان و حرسه القديم ، فرصه للمُعد البدني الجديد دوبون لإعادة ضبط ايقاع لياقة اللاعبين.
11 نهائي على نهاية الليغا.
ريال مدريد في المركز الثاني خلف برشلونه بفارق نُقطتين.
بدء العمل...
شيئاً فشيء بدأت الدماء تعود لعروق الحرس القديم ، كورتوا استعاد ثقته في نفسه بعد ان تخلّص من كابوس كيلور نافاس نهائياً ، وكأنه تنفّس بعُمق اكبر في الحجر الصحي ،مُستعيدا الاكسجين المفقود و مسطراً فصل جديد في مركز حراسة ريال مدريد ، زامورا على الابواب ، لم يعُد تلقي الاهداف سهلاً.
سيرخيو راموس فاران كارفخال ميندي مارسيلو ، خط دفاع صلب من جديد ، رافائيل فاران يتلقى المديح من جديد ، سيرخيو راموس يُسجل الاهداف تلو الاهداف ، زئيره وصل لعنان السماء.
توني كروس اعاد ضبط خط الوسط من جديد ، لوكا مودريتش استعاد بعضٌ من سحر الماضي ، كاسميرو يقطع الماء و الهواء عن الخصوم ، المُحاربون القدامى عادو من جديد.
بنزيما يتألق ، يصنع الحلوى و يأكل قطعه منها و يُطعم الفريق باقي القطع ، الفريق عاد من بعيد لكي يتصدر الليغا بسبع انتصارات مُتتالية في ظروف استثنائية أثّرت على مستويات كل اللاعبين والفرق ، استغلها زيدان افضل استغلال.
أربع نهائيات مُتبقية لكتابة فضل جديد في حُقبة زيدان الثانية ، لكي يُصبح ريال مدريد بطل الليغا من جديد ، البطولة المفقوده والتي وُصفت انها هدف الموسم الرئيسي.
الافيس 🏠
غرناطة ✈️
فياريال 🏠
ليغانيس ✈️
اعاد زيدان الروح في قلب هذا الفريق ، كسب الرهان لحظياً بمُحاربيه القُدامى ، بشخصيته الاستثنائية ، و كاريزما بطل الصحراء الذي لا يعرف الفشل ، و الاعداد البدني و النفسي الخاص جداً بزيدان.
عاد زيدان و عادت الحياه لريال مدريد.
و الان ، وسط كل هذه الظروف الاستثنائية التي نعيشها !
هل لا يزال البعض يُشكك بقدرات زيدان الهائلة في عالم التدريب ، القدرات الفنية و النفسية ؟؟
• اذا كان هُناك مُشكك ، فالجائحة ستنتهي بلقاح ، و ما اصابهم لا لقاح له..

جاري تحميل الاقتراحات...