كان هناك فتاتين متزوجات رجل واحد أحدهما أجمل من الأخرى ذات يوم ذهبن ليردن الماء من أحد الأبيار الكبيرة , حينها قامت الجميلة بإسدال شعرها وغسله وتمشيطه , فتسللت الغيرة لقلب الزوجة الأخرى فما كان منها الا ان تأخذ ضرتها وتدفعها للبئر فسقطت في أعمق نقطة ..
#قصص_فيفاء
#قصص_فيفاء
سكتت الجانية عن جريمتها ولم يعلم أحد اين اختفت تلك الفتاة , يُقال ان المشط اصبح شجرة سدر كبيرة عميقة ممتدة من داخل البئر , المرأة التي ماتت داخل البئر كان لها بنت واسمها ( مجادة ) كانت زوجة ابيها تعاملها معاملة سيئة وتظلمها كثيراً ..
مجادة عندما كانت تأمرها زوجة والدها لتسريح البقر وجلب الغذاء والماء تستريح الفتاة تحت شجرة السدر تلك وتهزها كي يسقط ثمر السدر وهو النبق أو الكين , فكانت تأكل منه ومن ثم تعود للمنزل , كانت الفتاة تمتلك جمالاً كجمال والدتها وكانت تغار منها زوجة والدها ..
كانت زوجة والدها تضيق عليها وتحرمها من الأكل والشرب لكن كانت تمتلك مجادة جسداً صحياً فأخذ الفضول يأكل قلب زوجة والدها في سبب صحة جسد مجادة , وقررت ذات نهار ان ترسل ابنتها مَيَّة مع مجادة لتقول لها ماذا تفعل وهل تأكل شيئاً وماذا تأكل , قامت الأم بتجهيز ابنتها للذهاب مع اختها
البست إبنتها افضل الثياب وسرحت شعرها وقالت لمجادة ان تحمل مَيَّة على ظهرها ولو وجدت بقعة تراب ستعاقبها عقاباً شديداً , الأم بالغت في تحسين مظهر ابنتها كي تعاقب مَيّة وكي تظل على ظهرها ولا تضعها على الأرض , عندما وصلوا لشجرة السدر كانت مجادة تهزها ليسقط الثمر وتأكل وتعطي اختها
فأخذت مَيّة من ثمر السدر وأخفته بين شعرها لتريه والدتها عند عودتها , عادت الفتاة المساء لتخبر والدتها بغذاء مجادة فأخرجت من شعرها ثمر السدر وقالت مجادة تأكل هذا ونثرته أمام والدتها فإذا به قد تحول لحشرات فصارت أم مَيّة تصيح على ابنتها مذعورة هل أكلتي معها؟ قالت نعم ولم يكن هكذا
أطمئنت الأم على أن مجادة تأكل الحشرات ولكن أصرت على مراقبتها أيضاً وأرسلت في اليوم الثاني ابنها للذهاب مع مجادة , ألبست ابنها افضل الذهاب ووضعته فوق ظهر مجادة وتوعدتها لو وجدت بقع التراب على لبسه , كان اخوها يحب مجادة جداً وكان يلتمس ظلم والدتها لأخته ..
فقال لها انزليني وقالت والدتك ستعاقبني , قال لا تقلقي لقد اخذت قليلاً من الدهان الذي وضعته ولن اجعلها تشعر بذلك فأنزلته اخته للأرض يلعب معها قليلا ويساعدها وعندما ذهبوا لشجرة السدر أكل اخوها معها , وعندما حان وقت العودة اخرج الدهان ودهنته اخته لكي لايظهر على مظهره انه قام باللعب
وحملته على ظهرها عندما وصلوا للمنزل , وكانت الأم تسأل ابنها هل أنزلتك مجادة ؟ قال لا لم تنزلني ابداً , قالت الأم هل رأيت ماذا تأكل ؟ قال الصبي لم أكن اصدق كانت تأكل من الحشرات فعلاً كما اخبرتنا مَيَّة . قالت الأم بالهناء والشفاء 😌.
مرت عدة ايام حتى حصلت مناسبة لأحد الجيران بعض الروايات قالو انها هَود ( حفلة خِتان) فتزينت أم مَيّة وزينت بنتها لحضور ذلك الإحتفال , أما مجادة بقيت في المنزل وقد خلطت زوجة والدها نوعاً من الحبوب مع التراب وأمرتها بإستخراج الحبوب فقط بلا تراب وطحنه وتجهيز وجبة الغداء حتى يعدن ..
وأن تنظف الدار وماحولها وكانت تلك الأوامر لمجادة حتى لاتذهب معهم للإحتفال ,خرجت مجادة جائعة لشجرة السدر وهزتها وسمعت ذلك الصوت الصادر من أصل تلك الشجرة ( من هذا الذي يهز برأسي ) ! ارتعبت مجادة وقالت انا مجادة ، كان الرد لا تخافين مني أنا والدتك لكن لماذا تهزين رأسي هكذا؟
قالت مجادة لقد جعت ولا أجد ما أكله سوا هذا الثمر , قالت الأم هوني على نفسك وكلي ماشئتي قولي لي هل لازالت بقرتي حية ؟ قالت مجادة لا يا أمي لقد نحرها والدي من أيام . قالت الأم حسناً خذي وصيتي هذه وأعملي بها أجمعي أكبر كمية من عظم البقرة وإدفنيها في دار البهائم الموجودة بالمنزل ..
قالت سأفعل ولكن مالغرض من ذلك ؟. ولكن مجادة لم تجد إجابة , نفذت مجادة ماقالته والدتها لها ودفنت العظم في مكان معين , ومرت ساعات قليلة وعادت للكشف عن العظم بعد الدفن وخرجت كائنات عديدة عبيد وجواري وطيور وكنوز واجمل الملابس والحُلي فأكتست منها مجادة والجاريات عملوا على تجهيزها ..
وأمرت العبيد بتنقية الحب من التراب. مستعينين بالطيور وقاموا بطحنه وتجهيز الغداء وتنظيف المنزل وأنطلقت مجادة لذلك الإحتفال وكانت جميلة جداً فأسرت القلوب وكانت أختها مَيّة تقول لوالدتها أنظري تشبه مجادة قالت الأم ما أبعد مجادة عن هذا الجمال وتلك الزينة ..
بقيت مجادة مندهشة في الاحتفال وإذا بشاب قد سحرته مجادة بجمالها وقرر ان يعرف الي اي اسرة تنتمي لكي يخطبها , ظل الشاب ينتظر فرصة ليصلها من بين جموع الناس , حتى أوشك الإحتفال على الإنتهاء , عادت مجادة مسرعة للمنزل فتبعها الشاب ورماها بسهم صغير في رجلها حتى تكون علامة لمعرفتها ..
عادت مجادة للمنزل وجمعت كل ماخرج من الحفرة واعادته في مكانه وارتدت ثيابها , وعادت أختها ميَّة ووالدتها , وهي متعجبة كيف فعلت ذلك كله لوحدها .
ايام قليلة وجاء الشاب لخطبة مجادة مو والدها فوافق , فغضبت الزوجة لماذا لم يخطب ابنتها؟ حاولت في الشاب ان يغير رأيه ولكنه رفض.
ايام قليلة وجاء الشاب لخطبة مجادة مو والدها فوافق , فغضبت الزوجة لماذا لم يخطب ابنتها؟ حاولت في الشاب ان يغير رأيه ولكنه رفض.
وكان لمجادة شرط كي تقبل بالزواج , وهو ان تأخذ ماهو مدفون في تلك الحفرة , فضحكت عمتها سخرية على شرطها هذا. فتزوجت مجادة ذلك الشاب , اخو ذلك الشاب رأى سعادة اخيه في حياته فقال سأخطب أخت مجادة وفعلا قام بخطبتها والزواج منها لكن لم يجد الا التعاسة وقال انها لعنة ولكن صبر عليها ..
قرروا الإخوة ذات يوم الذهاب لأداء فريضة الحج , وكانت مجادة حامل وأيضاً مَيَّة وأستعدت مجادة بتجهيز كبش لزوجها عند عودته وأخفته عن الناس مخافة من اعين الناس , في تلك الفترة رُزقت مجادة بتوأم ولدين , ذهبت مَيّة لزيارة مجادة وقالت أرى مهادين لماذا؟
قالت مجادة رُزقت بطفلة وقسمتها نصفين كل نصف وضعته في مهاد كي يفرح زوجي ويرى اني انجبت طفلين , قالت مَيّة حركة ذكية وماهذا الصوت كأنه خروف ؟ قالت مجادة لا هذا كلب ربيته . قالت أختها لماذا ؟ قالت كي يكون لنا ذبيحة عند عودة زوجي . قالت لها اختها كيف تتركين منزلك جميلاً هكذا؟
قالت مجادة اجمع براز الكلب (اعزكم الله) وامسحه في الجدار وهذا سر مظهره الجميل ورائحته الجميلة , بعد فترة وضعت مَيّة طفلة فقسمت ابنتها نصفين وجعلت كل نصف في مهاد واخذت كلب يشتكي الهزال والمرض وغذته حتى سمن وجمعت برازه ومسحت فيه جدار المنزل . 😂😂
عاد الإخوة من الحج وزوج مجادة كان مسروراً بزوجته وطفليه وذبح الكبش وكانت وليمة جمع فيه الاحباب والأقارب , اما مَيّة عندما اقترب زوجها عند الدار هجم عليه ذلك الكلب المسعور ومزق ثيابه وفر هارباً منه داخل المنزل وينصدم بالرائحة الكريهة من براز الكلب ( اعزكم الله ) وجيفة الطفلة
خرج الزوج كي يحافظ على ماتبقى من عقل لديه وطلقها بالثلاث عاد يلعن حظه طول الطريق منذ ان عرف مَيّة وذهب لمنزل اخيه يشتكي له الحال , فكانت مجادة في نفسها تقول هذا جزاء مافعلته هي ووالدتها معي .
جاري تحميل الاقتراحات...