10 تغريدة 264 قراءة Jul 07, 2020
السعي نحو الكَمَال (الكَمالية) Perfectionism ترتبط ارتباطًا واضحًا مع الأعراض الاكتئابية على المدى الطويل.
دراسة عِلمية نُشرَت مُؤخّرًا، قامت بتحليل 18 دراسة أخرى، توصّلت إلى أنّ الأشخاص المَهجوسين بالسعي نحوَ الكَمَال، أكثر عرضة للإصابة بالاكتئاب.
تُعبِّر الكَمَالية Perfectionism عن نزعة داخلية لدى الفررد للظهور والتصرّف على أكمل وجه ممكن وبشكل مثالي بلا أخطاء.
ويمكن فهمها بأنّها رفض أيّ معيار أقلّ من الكمال وكلّ ما هو ناقص ولو كان نقصًا بسيطًا.
تتمثّل بـ:
وضع معايير وأهداف مرتفعة وغير واقعية
إتمام الأمور على أكمل وجه
ترتبط هاجسية السعي نحو الكمال بمخاوف ضمنية:
- الخوف من الفشل
- الخوف من النقد
- الخوف من الرفض/الإقصاء الاجتماعيّ
(ولهذا ارتباط تربوي: حيث تعرّض الشخص خلال طفولته إلى الانتقاد الدائم والمُتكرّر مِن قبل أهله، وسعيه نحو إرضائهم أو تجنّب فعل شيء ما أمامهم)
المخاوف الضمنية السابقة من الفشل والنقد والرفض وسعيه نحو الكَمَال، تدفع الفرد إلى:
- التورّط والانهماك بالأنشطة لآخر رمق (استنزاف نفسه)
- تسويف المَهام المطلوبة وتأجيلها (عدم اقتناعه بما أنجز)
- الابتعاد الاجتماعي وتجنّب الأنشطة المجتمعية (خوفًا من عدم جاهزيته)
بحسب الدراسة الأخيرة نفسها، ارتباط (السعي نحو الكمال) بـ (الاكتئاب) يقف خلفه آليتان تتكرّران بفعل المثالية الزائدة للفرد، مما يقود في نهاية المطاف لاكتئابه، وهاتان الآليتان هُما:
- التوتّر والضغوطات
- الابتعاد الاجتماعيّ
(بسبب شدّة عدم الاقتناع بالأمور بشكلها الحالي)
يُميِّز الباحثون بشكلٍ عام بين أنواع مختلفة من سمة (السعي نحو الكمال):
- كَمالية (مَدفوعة بمعايير ذاتية): الأهداف التي يضعها المرء لنفسه.
- كَمَالية (مدفوعة بمعايير مجتمعية): الهدف منها إرضاء الآخرين والظهور أمامهم بمظهر مثالي.
الجدير بالذكر أنّ (السعي نحو المثالية) قد يكون أمرًا صحّيًا في حدّه الطبيعي، لأنّه يعمل كحافز ودافع نحو التقدّم والتطوّر.
لكن يكون (السعي نحو الكمال) سمة صحّية، في حال:
- لم يستنزف المرء نفسه بالأنشطة
- لا يظلّ عالقًا عند نقطة ما
- يقتنع الفرد بمحدوديته وإمكاناته
الكَمالية المُفرِطة بوضعها الحادّ، غالبًا ما قد تحتاج لتدخّل أخصّائي/طبيب نفسيّ، لأنّها غالبًا ما سترتبط بتعطّل وظيفي dysfunctional يُعيق الفرد من إتمام مَهامه في العمَل أو الجامعة.
ولأنّها سمة قد ترتبط في نهايتها مع بداية طيف الوسواس القهريّ في حالاتها الحادّة والاستثنائية.
أمّا في الأوضاع العادية، وبدون تدخّل علاجي فأنتَ تحتاج لتغيير بعض القناعات الذاتية:
- أن تتعلّم فنّ التخلّي To let go
- أن تُدرِك محدوديتك وطاقاتك
- أن تتذكّر أنّنا بشرًا ولسنا آلهة
- أن تركّز على معارك محدّدة ومعدودة
- أن تتقبّل ذاتك بضعفها، وأن تسعى لإصلاح عيوبك قدر الإمكان
@Jamil_NS وما فهمت معيار السطحية، بالعكس هي تحترم فكرة الإنسان من حيث هو إنسان لا يجب أن يحمّل نفسه ما يفوق قدراته أو حدوده الطبيعية، ولا أعلم مَكمن التسطيح في هذا

جاري تحميل الاقتراحات...