🇸🇦خالد بن عبدالرزاق آل كمال
🇸🇦خالد بن عبدالرزاق آل كمال

@Khalid_Al_Kamal

64 تغريدة 85 قراءة Jul 07, 2020
1
ماهو "مُصطَلَح" الاقتصاد الإسلامي ؟.
وماهي المصارف الاسلامية, تعريف, أهميتها, خصائصها, الأهدافها المالية.
سلسة تغريدات ...
مُصطَلَح الاقتصاد الإسلامي لم يظهر كمُصطَلَح سوى في أواخر القرن الرابع عشر الهجري أي في النصف الثاني مِن القرن العشرين،
2
فإنَّ جوهر ومضمون هذا المُصطَلَح ارتبط بالإسلام منذ ظهور رسالته التي وَضَعَت الأُسس الشرعية والفكرية والتطبيقية لعِلم الاقتصاد، حيث عُرِفَت الممارسات الاقتصادية منذ العام الهجري الأول،
فقد أقام الرسول صلى الله عليه وسلم سُوقاً بالمدينة ووضع الضوابط اللازمة للمعاملات بما يكفُل
3
القضاء على الغِش والغبن والاحتكار والربا،
وحرص على جمع الزكاة وإقطاع الأرض لمن يريد أنْ يحييها بالاستصلاح،
ونظَّم استخدام الموارد المائية، ورسَّخ مفهوم العدل في المعاملات،
واحترام المِلكية الفردية،
وحرية الأسواق،
وما يجري فيها مِن معاملات وأسعار ما دامت في إطار الشريعة
4
الإسلامية الغرَّاء، ووضَع الضوابط اللازمة لمجالات الإنتاج والتوزيع والاستهلاك.
وجاء عصر الصحابة والتابعين فانتشر مفهوم فقه المعاملات كنتيجة طبيعية لاتساع هذا الفقه باتساع رقعة الدولة الإسلامية، وظهرت كتابات قَيِّمة في الاقتصاد الإسلامي بأيدي المفسرين والفقهاء والمؤرخين
5
وفلاسفة عِلم الاجتماع والسياسة والأخلاق. فقد كتب أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم (ت 182هـ/798م) كتابه "الخَراج"، وكتب محمد بن الحَسَن الشيباني (ت 198هـ/804م) كتابه "الاكتساب في الرزق المُستطاب"، وكتب يحيى بن آدم القُرشي (ت 203هـ/818م) كتابه "الخَراج"،
6
وكتب أبو عُبَيْد القاسِم بن سلام (ت 224هـ/838م) كتابه "الأموال"، وكتب علي محمد بن حبيب الماوردي (ت 450هـ/1057م) كتابيه "الأحكام السلطانية" و"المُضارَبة".
وإلى جانب ذلك ظهرت العديد مِن الكتابات في عِلم الاقتصاد الإسلامي لأئمة الفقه وتلاميذهم مِن خلال تعرضهم للفقه الإسلامي
7
بجوانبه المتعددة [مُعظَم الفقهاء، مثل الإمام أبو حنيفة (ت 150هـ/767م)، والإمام مالِك (ت 179هـ/798م)، والإمام الشافعي (ت 204هـ/820م)، والإمام أحمد بن حنبل (ت 241هـ/855م)، والإمام ابن حَزْم (ت 456هـ/1064م)، وغيرهم،
قد كتبوا عن أمور اقتصادية كثيرة، مثل البيوع، الربا، القَرْض،
8
الرهن، الضمان، الكفالة، الوَكالة، الحوالة، المشارَكة، المضارَبة، المزارَعة، المساقاة، الإجارة، أحكام السُّوق، الحسبة، وإنْ كان في مجملها مِن جانب فقهي]، فضلاً عن العديد مِن الكتابات المتفرقة والمتعمقة في الاقتصاد الإسلامي للعديد مِن العلماء،
9
وفي مقدمتهم الإمام أبو حامد الغزالي (ت 505هـ/1111م) الذي تناول في كتابه "إحياء عُلُوم الدِّين" اكتساب الدخل، ومشروعية تكوين الثروة، وصعوبات المقايَضة، والنقود، والرِّبا. وأبو الفضل جعفر بن علي الدمشقي (ت 570هـ/1174م) الذي تناول في كتابه "الإشارة إلى محاسِن التجارة" الحاجات،
10
وتقسيم العمل، وصعوبات المقايَضة، والنقود، والأسعار. وابن تيمية (ت 728هـ/1328م) الذي تناول في كُتُبه "السياسة الشرعية" و"مجموع الفتاوى" و"الحسبة" النقود، والأسعار، ودور الدولة في الرقابة على الأسواق ورعاية المحتاجين مِن الناحية الاقتصادية،
11
كما تناولها أيضاً تلميذه ابن القيم (ت 751هـ/1350م) في كتابيه "الطُّرُق الحكمية في السياسة الشرعية" و"إعلام الموقعين عن رب العالمين".
ومع نهايات القرن الثامن وبدايات القرنن التاسع الهجري ظهر رائد عِلم الاجتماع،
12
ومِن ثَم عِلم الاقتصاد – باعتباره فرعاً مِن العلوم الاجتماعية – ابن خلدون (ت 808هـ/1404م) الذي كتب كتابه "المقدمة" قبل أنْ يولد مَن سماه الغرب أبو الاقتصاد آدم سميث الذي نَشَر كتابه "ثروة الأُمم" عام 1776م، فقد كشفت مقدمة ابن خلدون عن تطرق ابن خلدون بالمناقشة للعديد مِن
13
المباديء الاقتصادية بصورة تجمع بين الفهم العميق والنظر البعيد والفِكر الثاقب. فتعرَّض على سبيل المثال لتقسيم العمل، والأسعار، والنقود، والعَرْض والطلب، وتقسيم السلع إلى ضرورية وكمالية، والتجارة الخارجية، كما ناقش بإسهاب الأنشطة الاقتصادية المؤدية إلى اكتساب الدخل في
14
القطاعات الرئيسية، وقَدَّم تحليلاً دقيقاً للنمو الاقتصادي ودَوْر الدولة فيه خلال مراحل تطورها.
وفي تلك الفترة ظهر أيضاً المقريزي (ت 845هـ/1442م) الذي تناول بالتحليل في كتابه "إغاثة الأُمَّة بكشف الغُمَّة" أسباب غلاء الأسعار في مِصر في تلك الفترة، متناوِلاً النقود والأسعار،
15
مُحَلِّلاً التغيرات في قيمة النقود وعلاقتها بالارتفاع المستمر في الأسعار والأزمات الاقتصادية المترتبة على ذلك، معلِّلاً أسباب الغلاء بسوء التدبير والفساد الإداري وزيادة كمية النقود المتداوَلة. كما ظهر بعد ذلك شاه ولي الله (ت 1176هـ/1762م) الذي تناول في كتابه
16
"حُجَّة الله البالِغة" عقود المشارَكات، والرِّبا، والقمار، والزكاة، والضرائب، والإسراف.
وقد انطبق على عصر ابن خلدون نظريته الخالدة بأنَّ ((تقدُّم العلوم يتوقف على تقدُّم المجتمع نفسه)) [مقدمة ابن خلدون (ص434)، مكتبة القرآن، تحقيق إيهاب محمد إبراهيم]،
17
حيث بدأ في عصره نهاية الازدهار الإسلامي، وفي مقدمة ذلك عِلم الاقتصاد الإسلامي الذي شهد نمواً سريعاً وعُمقاً واسعاً حتى القرن الرابع الهجري – العاشر الميلادي – ثُم كانت وتيرته بصورة أقل حتى القرن الثامن الهجري – الرابع عشر الميلادي – ثُم عاش في زاوية النسيان بعد ذلك
18
وسيطرة الاستعمار الغربي على ديار المسلمين، وفي الوقت نفسه أصبح الاقتصاد التقليدي عِلماً قائماً بذاته في الغرب، ويشهد حِراكاً واسعاً نحو التطوير.
ومع نهاية الحرب العالمية الثانية شهد النصف الثاني مِن القرن العشرين زوال الاستعمار مِن بلاد المسلمين، وظهرت الحاجة إلى
19
تحقيق الاستقلال الاقتصادي فضلاً عن السياسي، وتطوير الاقتصاد بما ينسجم مع التعاليم الإسلامية، وهو ما أدى إلى ظهور مصطلح الاقتصاد الإسلامي، وكشف النقاب عن المنهج الاقتصادي الإسلامي، لإقامة نظام اقتصادي يجمع بين فقه النص وواقع العصر، للخروج مِن نفق التبعية وتحقيق
20
التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وقد تبنى هذا الفِكر إسلاميون مخلِصون، وعدد محدود مِن أنظمة الحُكم، التي انخدعت في مجملها بالرأسمالية تارة وبالاشتراكية تارة أخرى، وبالترقيع بينهما تارة ثالثة،
حتى ارتبطت بالاستعمار فكرياً بعد زواله عسكرياً، وبقي الجانب
21
الفكري له أذنابه ممن رضعوا لبنه وانفطموا عليه.
ولم تنقطع اجتهادات المفكرين الاقتصاديين الإسلاميين في تحليل مشكلات مجتمعاتهم وعَرْض أنواع العلاج الملائِمة لها في إطار المنهج الاقتصادي الإسلامي.
وهكذا تطور الفِكر الاقتصادي الإسلامي الحديث وظهرت مساهمات عديدة عن خصائص
22
النظام الاقتصادي الإسلامي في مجالات النقود والربا والبنوك الإسلامية والزكاة والضرائب والقيمة الاقتصادية والتضخم وكيفية تحقيق الاستقرار النقدي، وكذلك في مجال التعاون والتكامل بين الدول الإسلامية.
وقد تمثلت تلك المساهمات في كتابات فردية لعلماء في الفقه والاقتصاد،
23
فضلاً عن قوة الدفع الحقيقية للاقتصاد الإسلامي التي تمثلت في العديد مِ، المؤتمرات والندوات العالمية في الاقتصاد الإسلامي التي أُقيمَت على نحو شبه مستمر ومتواصل، وفي مقدمتها المؤتمر العالمي الأول للاقتصاد الإسلامي، الذي عقدته جامعة الملِك عبد العزيز بمكة المُكَرَّمة في شهر
24
فبراير 1976م، كما كان للمعهد الإسلامي للبحوث والتدريب بالبنك الإسلامي للتنمية بجَدَّة دورٌ كبير في إقامة وإنجاح العديد مِن الندوات والمؤتمرات،
فضلاً عن دَوْر المجامع الفقهية في تعضيد الفقه التنظيري والميداني للاقتصاد الإسلامي وفي مقدمتها المجمع الفقهي الإسلامي التابع
25
لمنظمة المؤتمر الإسلامي بجدة، والمجمع الفقهي الإسلامي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي بمكة المُكَرَّمة.
كما لقي الاقتصاد الإسلامي أيضاً دَفعة كبيرة في الجانب المؤسسي مِن خلال التعليم الجامعي أو الدراسات العليا في العديد مِن الجامعات بالدول الإسلامية،
يتبع ...
26
كجامعة أُم القُرى وجامعة الإمام بالمملكة العربية السعودية، وجامعة أُم درمان الإسلامية وغيرها بالسودان، والمعهد العالي للاقتصاد الإسلامي في إسلام أباد بباكستان، والجامعة الإسلامية العالمية في ماليزيا، وجامعة الأزهر وجامعة الإسكندرية بمصر،
27
وجامعة اليرموك في الأردن، وجامعة الأوزاعي في لبنان.
ولم يقتصر الأمر على الجامعات بالدول الإسلامية بل تعداه للجامعات ومراكز الأبحاث بالدول الغربية، فعلى سبيل المثال، فإنَّ جامعة هارفارد Harvard في الولايات المتحدة لها اهتمامات منذ فترة ليست بالقصيرة على مستوى الملتقيات الدورية
28
ولديها قاعدة بيانات عن البحوث في مجال الاقتصاد الإسلامي، كما تُعَد بريطانيا مِن الدول المتقدمة في هذا المجال عبر البرنامج الأكاديمي للماجيستير والدكتوراه الذي تقدمه جامعات دُرم Durham، ولافبرا Loughborough، ودندي Dundee، ونيوكاسِل New Castle، وريدنج Reading، وبانقور Bangor.
29
وهناك أيضاً معهد المصرفية الإسلامية والتأمين في لندن IIBI، والمعهد العالمي للفِكر الإسلامي في الولايات المتحدة IIIT. كما يوجد برنامج للماجيستير في المالية الإسلامية في جامعة باريس دوفن Paris-Dauphine University في فرنسا، وجامعة لا تروب La Trobe في أستراليا.
30
كما ظهر الجانب المؤسسي أيضاً مِن خلال المؤسسات المالية الإسلامية وفي مقدمتها المصارف الإسلامية التي شهدت نمواً متزايداً وسريعاً، فقد تنامت مِن حيث العدد مِن بنكين إثنين أحدهما في مِصر والثاني في باكستان في الستينيات إلى أكثر مِن 350 مصرفاً حول العالَم في الوقت الحالي،
31
بالإضافة إلى عدد آخَر ليس بقليل مِن البنوك التجارية التي عملت على تنويع نشاطها بفتح نوافذ مصرفية إسلامية، أو التي اتخذت خطوات فعلية للتحول إلى العمل المصرفي الإسلامي.
وعلى مستوى نُظُم الحُكم عمدت بعض الدول إلى تحويل نظامها الاقتصادي إلى النظام الإسلامي، كباكستان والسودان
32
وقد ساهم في الاهتمام بإقامة الاقتصاد الإسلامي فِكراً وتطبيقاً فشلُ النظام الاشتراكي، بعد أنْ انخدعت بعض الدول الإسلامية به حتى تم انهياره بزوال الاتحاد السوفييتي مع نهاية الثمانينيات مِن القرن الماضي،
33
وكذلك النظام الرأسمالي، الذي ظهرت خرافة الحرية الاقتصادية التي ينادي بها بعد الأزمة المالية العالمية التي انفجرت في العام 2008.
لقد كشف الماضي والحاضر عن عجز النُّظُم الوضعية عن تحقيق الاستقرار الاقتصادي والرفاه الروحي، فضلاً عن عجز الدول النامية
34
وفي مقدمتها الدول الإسلامية – عن تقليل الفجوة الاقتصادية بينها وبين الدول المتقدمة، بل ومعاناة العديد مِن الدول الإسلامية مِن ازدياد حدة المشكلات الاقتصادية في شكل عجز مستمر في موازين المدفوعات وارتفاع غير عادي في الدَّيْن العام بنوعيه الداخلي والخارجي،
35
واشتداد حِدة التضخم، وارتفاع وتنامي نسبة الفقر، وهو ما دفع العديد مِن الدول الإسلامية والغربية على السواء في واقعنا المعاصِر إلى الاهتمام بالاقتصاد الإسلامي فِكراً وتطبيقاً.
مِن كتاب "الاقتصاد الإسلامي: مدخل ومنهج" .
* نشأة المصارف الإسلامية
جاءت نشأة المصارف الإسلامية
36
تلبية لرغبة المجتمعات الإسلامية في إيجاد صيغة للتعامل المصرفي بعيدا عن شبهة الربا وبدون استخدام سعر الفائدة .
وقد جاءت أول محاولة لإنشاء مصرف إسلامي عام 1963 حيث تم إنشاء ما يسمي ببنوك الإدخار المحلية والتي أقيمت بمدينة ميت غمر – بجمهورية مصر العربية
37
والتي أسسها د . أحمد النجار – رئيس الإتحاد الدولي للبنوك الإسلامية الأسبق, وقد استمرت هذه التجربة حولي ثلاث سنوات
ثم تم بعد ذلك إنشاء بنك ناصر الإجتماعي حيث يعد أول بنك ينص في قانون إنشائه علي عدم التعامل بالفائدة المصرفية أخذا أو إعطاء ا,
38
وقد كانت طبيعة معاملات البنك النشاط الإجتماعي وليس المصرفي بالدرجة الأولي.
وقد جاء الإهتمام الحقيقي بإنشاء مصارف إسلامية تعمل طبقا لأحكام الشريعة الإسلامية في توصيات مؤتمر وزراء خارجية الدول الإسلامية بمدينة جده بالمملكة العربية السعودية عام 1972 ,
39
حيث ورد النص علي ضرورة إنشاء بنك إسلامي دولي للدول الإسلامية.
وجاء نتاج ذلك إعداد إتفاقية تأسيس البنك الإسلامي للتنمية والتي وقعت من وزراء مالية الدول الإسلامية عام 1974 وباشر البنك الإسلامي للتنمية نشاطه عام 1977 بمدينة جده بالمملكة العربية السعودية,
40
ويتميز هذا البنك بأنه بنك حكومات لايتعامل مع الأفراد في النواحي المصرفية.
وجاء إنشاء أول مصرف إسلامي متكامل يتعامل طبقا لأحكام الشريعة الإسلامية عام 1975 وهو بنك دبي الإسلامي , حيث يقدم البنك جميع الخدمات المصرفية والإستثمارية للأفراد طبقا لأحكام الشريعة الإسلامية.
41
ثم توالي بعد ذلك إنشاء المصارف الإسلامية لتصل إلي 267 مصرفاً منتشرة في 48 دولة علي مستوي العالم, بحجم أعمال يزيد عن 250 مليار دولار طبقا لإحصائية المجلس العام للبنوك الإسلامية في سبتمبر 2003 , هذا بخلاف فروع المعاملات الإسلامية للبنوك التقليدية علي مستوي العالم.
42
* تعريف المصرف الإسلامي
هو المصرف الذي يلتزم بتطبيق أحكام الشريعة الإسلامية في جميع معاملاته المصرفية والإستثمارية ,من خلال تطبيق مفهوم الوساطة المالية القائم علي مبدأ المشاركة في الربح أو الخسارة , ومن خلال إطار الوكالة بنوعيها العامة والخاصة”.
43
وفي تعريف أهداف المصارف الإسلامية يجب أن نشير إلي أن الأهداف تنبع من مشكلات قائمة بالفعل في المجتمع , فالمشكلة تعبر عن حاجة أو رغبة قائمة بحيث تكون الحاجة هي الهدف, والتوصل لأسلوب إشباع هذه الحاجة هو الحل , وقد كانت من أهم حاجات المجتمعات الإسلامية وجود جهاز مصرفي
44
يعمل طبقا لأحكام الشريعة الإسلامية ويقوم بحفظ أمواله وإستثمارها, بالإضافة إلي توفير التمويل اللازم للمستثمرين بعيدا عن شبهة الربا.
وبإنتشار المصارف الإسلامية في المجتمعات الإسلامية تكون قد أوجدت حلا لهذه المشكلة .
45
*أهمية المصارف الإسلامية
أوجدت المصارف الإسلامية نوعا من التعامل المصرفي لم يكن موجودا قبل ذلك في القطاع المصرفي التقليدي .
فقد أدخلت المصارف الإسلامية أسس للتعامل بين المصرف والمتعامل تعتمد علي المشاركة في الأرباح والخسائر بالإضافة إلي المشاركة في الجهد من قبل
46
المصرف والمتعامل , بدلا من أسس التعامل التقليدي القائم علي مبدأ المديونية(المدين/الدائن) وتقديم الأموال فقط دون المشاركة في العمل.
كما أوجدت المصارف الإسلامية أنظمة للتعامل الإستثماري في جميع القطاعات الإقتصادية وهي صيغ الإستثمار الإسلامية
47
"المرابحة / المشاركة / المضاربة / الإستصناع / التأجير /… " إلي غير ذلك من أنواع صيغ الإستثمار التي تصلح للإستخدام في كافة الأنشطة.
وترجع أهمية وجود المصارف الإسلامية إلى ما يلي :
1 – تلبية رغبة المجتمعات الإسلامية في إيجاد قنوات للتعامل المصرفي بعيد عن إستخدام أسعار الفائدة
48
2 – إيجاد مجال لتطبيق فقة المعاملات في الأنشطة المصرفية.
3 – تعد المصارف الإسلامية التطبيق العمملي لأسس الإقتصاد الإسلامي.
* خصائص المصارف الإسلامية
تتميز المصارف الإسلامية بالعديد من الخصائص عن المصارف التقليدية من أهمها :
49
1 – تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية في كافة المعاملات المصرفية والإستثمارية .
2 – تطبيق أسلوب المشاركة في الربح أو الخسارة في المعاملات .
3 – الإلتزام بالصفات (التنموية, الإستثمارية , الإيجابية ) في معاملاتها الإستثمارية والمصرفية .
50
4 – تطبيق أسلوب الوساطة المالية القائم علي المشاركة .
5 – تطبيق القيم والأخلاق الإسلامية في العمل المصرفي .
6 – كما تتميز المصارف الإسلامية بتقديم مجموعة من الأنشطة لا تقدمها المصارف التقليدية وهي :
يتبع ..
51
1 – نشاط القرض الحسن .
2 – نشاط صندوق الزكاه .
3 – الأنشطة الثقافية المصرفية .
* رسالة المصارف الإسلامية
إنطلاقا من حاجة المجتمع الإسلامي والفرد المسلم إلي أن يجد ملاذا للتعامل المصرفي والإستثماري بعيدا عن شبهة الربا, فإن رسالة المصارف الإسلامية هي :
52
( تقديم الخدمات المصرفية والإستثمارية في ضوء أحكام الشريعة الإسلامية )
* أهداف المصارف الإسلامية
في سبيل تحقيق رسالة المصرف الإسلامي فإن هناك العديد من الأهداف التي تؤدي إلى تحقيق تلك الرسالة وهي:
أولا : الأهداف المالية
إنطلاقا من أن المصرف الإسلامي في المقام الأول
53
مؤسسة مصرفية إسلامية تقوم بأداء دور الوساطة المالية بمبدأ المشاركة, فإن لها العديد من الأهداف المالية التي تعكس مدي نجاحها في أداء هذا الدور في ضوء أحكام الشريعة الإسلامية, وهذه الأهداف هي :
جذب الودائع وتنميتها :
يعد هذا الهدف من أهم أهداف المصارف الإسلامية حيث يمثل
54
الشق الأول في عملية الوساطة المالية .
وترجع أهمية هذا الهدف إلي أنه يعد تطبيقا للقاعدة الشرعية والأمر الإلهي بعدم تعطيل الأموال وإستثمارها بما يعود بالأرباح علي المجتمع الإسلامي وأفراده , وتعد الودائع المصدر الرئيسي لمصادر الأموال في المصرف الإسلامي سواء كانت في صورة ودائع
55
إستثمار بنوعيها ؛ المطلقة – والمقيدة « , أو ودائع تحت الطلب ؛ الحسابات الجارية « أو ودائع إدخار وهي مزيج من الحسابات الجارية وودائع الإستثمار .
إستثمار الأموال :
يمثل إستثمار الأموال الشق الثاني من عملية الوساطة المالية , وهو الهدف الأساسي للمصارف الإسلامية
56
حيث تعد الإستثمارات ركيزة العمل في المصارف الإسلامية والمصدر الرئيسي لتحقيق الأرباح سواء للمودعين أو المساهمين , وتوجد العديد من صيغ الإستثمار الشرعية التي يمكن إستخدامها في المصارف الإسلامية لإستثمار أموال المساهمين والمودعين ,
57
علي أن يأخذ المصرف في إعتباره عند إستثماره للأموال المتاحة تحقيق التنمية الإجتماعية .
تحقيق الأرباح :
الأرباح هي المحصلة الناتجة من نشاط المصرف الإسلامي , وهي ناتج عملية الإستثمارات والعمليات المصرفية التي تنعكس في صورة أرباح موزعة علي المودعين وعلي المساهمين,
58
يضاف إلي هذا أن زيادة أرباح المصرف تؤدي إلي زيادة القيمة السوقية لأسهم المساهمين .
والمصرف الإسلامي كمؤسسة مالية إسلامية يعد هدف تحقيق الأرباح من أهدافه الرئيسية , وذلك حتي يستطيع المنافسة والإستمرار في السوق المصرفي , وليكون دليلا علي نجاح العمل المصرفي الإسلامي.
59
ثانيا : أهداف خاصة بالمتعاملين
للمتعاملين مع المصرفي الإسلامي أهداف متعددة يجب أن يحرص المصرف الإسلامي علي تحقيقها وهي علي النحو التالي :
تقديم الخدمات المصرفية :
يعد نجاح المصرف الإسلامي في تقديم الخدمات المصرفية بجودة عالية للمتعاملين , وقدرته علي جذب العديد منهم , وتقديم
60
الخدمات المصرفية المتميزة لهم في إطار أحكام الشريعة الإسلامية يعد نجاحا للمصارف الإسلامية وهدفا رئيسيا لإدارتها
توفير التمويل للمستثمرين :
يقوم المصرف الإسلامي بإستثمار أمواله المودعة لديه من خلال أفضل قنوات الإستثمار المتاحة له عن طريق توفير التمويل اللازم للمستثمرين ,
61
أو عن طريق إستثمار هذه الأموال من خلال شركات تابعة متخصصة , أو القيام بإستثمار هذه الأموال مباشرة سواء في الأسواق (المحلية , الإقليمية, الدولية).
توفير الأمان للمودعين :
من أهم عوامل نجاح المصارف مدي ثقة المودعين في المصرف, ومن أهم عوامل الثقة في المصارف توافر
62
سيولة نقدية دائمة لمواجهة إحتمالات السحب من ودائع العملاء خصوصا الودائع تحت الطلب دون الحاجةإلي تسييل أصول ثابتة. وتستخدم السيولة النقدية في المصارف في الوفاء بإحتياجات
63
سحب الودائع الجارية من ناحية وإحتياجات المصرف من المصروفات التشغيلية بالإضافة إلي توفير التمويل اللازم للمستثمرين .
ثالثا : أهــداف داخلية
للمصارف الإسلامية العديد من الأهداف الداخلية التي تسعي إلي تحقيقها منها:
-تحقيق معدل نمو.
-الإنتشار جغرافيا وإجتماعيا.
64
-إبتكار صيغ للتمويل.
-إبتكار وتطوير الخدمات المصرفية.
انتهى.
من قراءة اليوم.
من فضلك رتبها @Rattibha

جاري تحميل الاقتراحات...