م. محمد العثمان الراشد
م. محمد العثمان الراشد

@malrashed2020

14 تغريدة 61 قراءة Jul 07, 2020
كلامنا اليوم عن أشرف مروان،،
أو الملاك كما كان يُلقبه الاسرائيليين،
قالت صحيفة تايمز البريطانية أن السلطات الإسرائيلية كشفت مؤخرًا عن عدد من الوثائق التي أكدت أن أشرف مروان صهر الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر، كان من أفضل الجواسيس المصريين الذين قدموا أفضل الخدمات لها
١
بيّنت تلك الوثائق إن الضابط الإسرائيلي الذي عمل مباشرة مع مروان التقاه أول مرة في فندق رويال لانكستر المقابل لحديقة هايدبارك الشهيرة بلندن في ديسمبر 1970، بعد أيام من وفاة عبد الناصر في سبتمبر، لكنه كان قد عرض خدماته على الإسرائيليين قبل ذلك، عندما كان عمره 26 عاما
٢
وأعلن ضابط الموساد الذي كان ينقل المعلومات من ضابط الاتصال بـ"الملاك" (وهو الاسم الرمزي لمروان في دوائر الاستخبارات الإسرائيلية) أن ضابط الاتصال المباشر كان يأتيهم بمعلومات كثيرة ومذهلة ودقيقة عن الجيش المصري كأرقام كل الوحدات، والفرق والألوية والكتائب وأسماء قادة هذه الوحدات،
٣
وهيكل القيادة، والتصرف في الأفراد، والمعدات وتشكيلات القوات المسلحة، والاختصارات قيد الاستخدام،، وبمعنى آخر كافة المعلومات التي يحلم بالحصول عليها أي ضابط استخبارات بالعالم"
وعلقت التايمز بأن تلك الوثائق ظهرت لتؤكد أن أشرف مروان كان جاسوسًا مُخلصًا قدم خدمات جليلة لإسرائيل
٤
وستُعيد هذه الوثائق كتابة تاريخ إسرائيل ومصر، خاصة بعد إحاطة الحديث عن مروان بكثير من الغموض، مشيرة إلى أن بعض المؤرخين ورجال الاستخبارات والأمن والمسؤولين المصريين السابقين، عارضوا الرأي القائل إن مروان كان أهم عميل لإسرائيل، مع اصرارهم بأنه كان يعمل لصالح القاهرة طوال الوقت
٥
روى ضابط الموساد الذي لقب نفسه باسم "دوبي" للتايمز إن دوافع الملاك لعرض خدماته على إسرائيل وخيانة بلاده لم تكن واضحة، لكن من الأسباب التي تُقال أنه كان مستاءً من ناصر الذي حاول منع زواجه من ابنته منى، وهي رواية يُمكن التحقق منها وتفنيدها
٦
وأضاف دوبي أنه لم يسأله أبدًا عن دوافعه، لكنه أضاف أنه يعتقد أن الحصول على المال كان من هذه الدوافع، حيث كانت إسرائيل تدفع له عشرات الآلاف من الدولارات، مضيفًا أن هذا النوع من الأسئلة لا يسأله ضباط الاتصال، لكن بالفعل مسألة الدوافع أزعجت إسرائيل
٧
إذ كانت تريد معرفة السبب الذي يدفع صهر رئيس الجمهورية عبد الناصر ليأتي إليهم متطوعًا بخدماته، فأفراد المخابرات لا يحبون المتطوعين ويخافون منهم.
تعتبر المعلومات التي قدمها الملاك قبيل حرب أكتوبر أهم ما قدمه لإسرائيل
٨
إذ أبقى الإسرائيليين على اطلاع دائم على تحضيرات مصر السرية لغزو صحراء سيناء التي تحتلها إسرائيل عبر قناة السويس، لكن التوقيت الذي ذكره للهجوم أثبت أنه خاطئ بساعات، فقد قال الملاك للإسرائيليين إن الهجوم المصري سيبدأ في السادسة من مساء 6 أكتوبر
٩
لكنه بدأ بالفعل عند الساعة الثانية بعد الظهر، مما تسبب في ارتباك الدفاعات الإسرائيلية، وأثار نظريات بأن هدف الملاك كان خداع الموساد، لكن دوبي قال إن هذا لم يكن صحيحًا، وألقى باللوم على اللواء إيلي زيرا رئيس المخابرات العسكرية آنذاك في استمرار هذه النظرية
١٠
لأنه لم يأخذ معلومات "الملاك" على محمل الجد، وكان بحاجة لإلقاء اللوم على شخص ما بسبب خسائر إسرائيل المبكرة في تلك الحرب
١١
ومضت التايمز تقول إن مروان ظل يلتقي دوبي حتى 1998، عندما كان تاجر أسلحة، واستمر في تجارته هذه حتى وفاته، حيث سقط من شرفة شقة في لندن عام 2007، وهذا لغز آخر، وأعدت له مصر جنازة كبيرة بمشاركة الرئيس الأسبق حسني مبارك
١٢
لكن الحضور الرسمي والجنازة الفاخرة لم يكونا دليلا على أن مصر تعتقد حقًا أنه بريء، فقد يكون الأمر كما في الأفلام الكلاسيكية حين يقوم رئيس المافيا بتصفية نائبه، ويذهب إلى الجنازة ويخبر الأرملة وأصدقاء المتوفى بأن المرحوم كان شخصاً رائعاً ومهماً
١٣
ونختم بقيام شبكة نتفليكس بعرض فيلم باسم "الملاك"، وهو فيلم يتبنى الرواية الإسرائيلية فيما يتعلق بعمالة مروان لتل أبيب، والمأخوذ عن رواية تحمل الاسم نفسه للكاتب الإسرائيلي يوري بار جوزيف.
١٤
#مصر
#إسرائيل
#نتفلكيس
#ثريد

جاري تحميل الاقتراحات...