الزبير باشا رحمة ولد عام 1831 في واواسي بالقرب من الجيلي وتعلم القراءن وحفظه بخلوة ابو قرين ثم بدأ بشق طريقه في التجارة وهو شاب دون الخامسة والعشرين فسافر رفقة عمه الي بحر الغزال وسرعان ما انتعشت تجارته لذكاءه وفطنته فجمع حوله الرجال مكوناً جيشاً ضخماً يأتمر بأمره
يقال انه عمل في تجارة الرقيق والارجح انه لطموحه كان يجمع الرقيق ليكون جيشه الخاص ونجح في تكوين جيش ضخم استطاع به ان يسقط سلطنة دارفور بأكملها بعد ان انتصر في كل معاركه وضمها للسودان الامر الذي اغضب الحكمدار غردون باشا فجرد حملات عديدة لردعه
تمكن الزبير باشا من سحق قوات غردون ورغم انه كان رجلاً وطنياً الا انه لم يشأ ان يدخل في صراعات مع الحكومة فسافر وحيداً الي غردون عارضاً عليه ضم سلطنة دارفور الي السودان ولكن في ذلك الوقت وصل صدي انتصاراته الي مصر فطلب الخديوي حضوره الي مصر فسافر الي هناك
ادرك الخديوي خطره فقام بوضعه تحت الاقامة الجبرية وحينما علم ابنه سليمان بما حدث تمرد بجيوش والده وارهق غردون باشا والجنرال جيسي الذي عرض عليه الصلح والاستسلام وحينما قبل سليمان تم الغدر به والحكم عليه بالاعدام مع نصف رجاله بينما رفض النصف الاخر اللاستسلام
رفقة رابح ودالزبير وقد كان هذا الامر قاصماً للظهر لجيش الزبير ورغم ذلك كان الزبير مهابًا ويمثل الخطر للحكومة البريطانية والخديوي علي حد سواء وعند اندلاع الثورة المهدية تم ربط الزبير بها واتهم بأنه علي علاقة بالمهدي ولكنه نفي هذا الامر
وحينما ارسل غردون مرة ثانية للسودان التقي بالزبير في القصر في مصر ورغم الكره المتبادل بين الرجلين وضع غردون خطته ان اخماد الثورة المهدية سيكون بجعل الزبير باشا حاكماً عاماً للسودان نظراً لشعبيته الكبيرة ولكن الحكومة البريطانية رفضت المقترح
كانت الحجة ان لديهم عدو يحظي بتأييد شعبي وهو المهدي ولا يريدون ان يصبوا المزيد من الزيت علي النار بوضع رجل اخر يحظي بنفس الشعبية والقوة لعلمهم بوطنية الزبير وانه سينقلب عليهم لصالح وطنه لذا فضلوا الاحتفاظ به بعيداً عن شعبه وجيشه
توفي الزبير في العام 1913 بعد سنوات طويلة في المنفي مخلدًا سيرة رجل عظيم لا يعلم عنه السودانييون الكثير وجل مايرتبط في راسهم به انه تاجر رقيق ليس ال
من الاحداث الغير معروفة ان الخليفة عبدالله التعايشي ذهب للزبير باشا اولاً قبل المهدي واخبره بأنه المهدي المنتظر فجمع الزبير رجال الدين فأخبروه ان التعايشي مدعي كاذب فقام بضربه وطرده واخبره انه اذا رأه مرةً ثانية سيقطع عنقه فعاد التعايشي ادراجه قبل ان يلتقي محمدويخبره بانه المهدي
شي اخر غير معروف وهو ان جنرالات الزبير باشا هم من كونو نواة الامراء في المهدية امثال الامير النور عنقرة الرجل الوحيد الذي عرف عنه انه لم يكن يخشي الخليفة وكان يكنيه بود تورشين مجردةً من اي تملق.
انتهي الثريد
انتهي الثريد
جاري تحميل الاقتراحات...