«جَلاءُ الشَّك والرَّيْب» حول سَماعِ عَبدالله وسُليمان من أَبيهما بُريدة بن الحُصَيْب. addyaiya.com
• الخلاصة والفوائد:
لقد خلصت في هذا البحث إلى كثير من النتائج والفوائد، ومن أهمها:
• الخلاصة والفوائد:
لقد خلصت في هذا البحث إلى كثير من النتائج والفوائد، ومن أهمها:
1- اختلاف أهل العلم في سماع سليمان وعبدالله ابني بُريدة بن الحُصَيْب - رضي الله عنه - مع أنهما عاشا في كنف والدهما زمناً طويلاً يؤهلهما للسماع منه كان الميدان الأبرز للعلماء في معالجة مسألة السماع والمعاصرة بين الإمامين البخاري ومسلم.
2- كل كتب التراجم ذكرت أن عَبْداللَّهِ بن بُرَيْدَةَ بنِ الحُصَيْب الأَسْلَمِيّ وأخاه سليمان تَوْأَمين وُلِدَا فِي بَطْنٍ واحد! وعليها بنى أهل العلم ولادتهما مما جعل هذا المحور الأساس في مسألة السماع والمعاصرة!
وبناء عليها قيل أنهما ولدا بالمدينة في السنة الثالثة
وبناء عليها قيل أنهما ولدا بالمدينة في السنة الثالثة
من خلافة عمر بن الخطاب سنة خمس عشرة.
لكن الرواية التي جاء فيها أنهما ولدا في بطن واحد منكرة! وراويها رُمَيْح بنُ هِلالٍ الطَّائِيّ، وهو مجهول! ويروي المناكير!
لكن الرواية التي جاء فيها أنهما ولدا في بطن واحد منكرة! وراويها رُمَيْح بنُ هِلالٍ الطَّائِيّ، وهو مجهول! ويروي المناكير!
3- جاء في رواية جيدة أن عبدالله بن بريدة قال بأنه كان غلاماً يوم مقتل عثمان – يعني لم يكن قد بلغ الحلم بعد، ومقتل عثمان كان سنة (35هـ)، فتكون ولادته تقريباً نهاية خلافة عمر أو في بداية خلافة عثمان، يعني يكون عمره تقريباً (10) سنوات وولادته سنة (25هـ).
4- خرج بُريدة - رضي الله عنه - بابنيه من المدينة بعد فتنة قتل عثمان، وسكن البصرة، وبها إذ ذاك عمران بن حصين (ت 52هـ)، وسمرة بن جندب، فسمع عبدالله بن بريدة منهما روايات قليلة جداً، ثم خرج بريدة من البصرة بابنيه إلى سجستان، فأقام بها غازياً مدة، ثم خرج منها إلى مرو على طريق
هراة، فلما دخلها قطنها إلى أن توفي فيها سنة (63هـ).
5- وَهِم الإمام مسلم في قوله: "مات هو وأخوه في يوم واحد بمرو، وولدا في يوم واحد"! فعبدالله مات سنة (105هـ)، وسليمان سنة (115هـ).
5- وَهِم الإمام مسلم في قوله: "مات هو وأخوه في يوم واحد بمرو، وولدا في يوم واحد"! فعبدالله مات سنة (105هـ)، وسليمان سنة (115هـ).
6- لم يختلف أهل العلم في توثيق عبدالله وسليمان، إلا أن الإمام أحمد كان يذهب إلى أن سليمان أصح حديثاً وأوثق من أخيه عبدالله! وسبب ذلك ما أشار إليه هو نفسه من أن عبدالله يروي أحاديث منكرة! وقد صرّح هو نفسه أن هذه المناكير إنما هي من قِبل
الرواة عنه، ولا دخل لعبدالله بها، فهو ثقة مطلقاً، بل لا أكون مبالغاً إذا قلت بأنه أوثق وأصح حديثاً من أخيه سليمان.
وقد تبع أهل العلم أحمد في هذا التفضيل بينهما، ولا تكاد تجد كتاباً في التراجم إلا وذكر ذلك! وهو كلام مردود.
وقد تبع أهل العلم أحمد في هذا التفضيل بينهما، ولا تكاد تجد كتاباً في التراجم إلا وذكر ذلك! وهو كلام مردود.
7- ذهب الإمام أحمد إلى أن حسين بن واقد وأبا المُنيب العتكي رويا عن عبدالله بن بريدة مناكير! والمناكير التي في حديثه من قبلهما! وقد تتبعا ذلك فوجدت صحة ما قاله الإمام أحمد - رحمه الله -.
فكلّ حديث يتفرد به حسين بن واقد وأبو المنيب عن عبدالله بن بريدة فلا يُحتج به، وهو مردود!!
فكلّ حديث يتفرد به حسين بن واقد وأبو المنيب عن عبدالله بن بريدة فلا يُحتج به، وهو مردود!!
8- اختلفت النقولات عن أحمد في مسألة سماع ابني بريدة من أبيهما!! فنُقل عنه أنه قال: ما رأيت أحداً يشك في أنهما سمعا من أبيهما.
ونقل عنه إثبات سماع سليمان من أبيه، ونفيه سماع عبدالله من أبيه! ولهذا رد عليه الجوزجاني واستغرب كيف خفي عليه سماعه من أبيه!
ونقل عنه إثبات سماع سليمان من أبيه، ونفيه سماع عبدالله من أبيه! ولهذا رد عليه الجوزجاني واستغرب كيف خفي عليه سماعه من أبيه!
ونُقل عنه التوقف في سماع عبدالله من أبيه؛ لأن عامة ما يُروى عن بريدة من حديثه، وقد ضعّف حديثه!
لكن هذا التضعيف لحديثه ليس بسبب عبدالله نفسه، وإنما بسبب الرواة عنه كما تقدّم بيانه.
9- نفى الحافظ إبراهيم الحربي سماع عبدالله وسليمان من أبيهما!
لكن هذا التضعيف لحديثه ليس بسبب عبدالله نفسه، وإنما بسبب الرواة عنه كما تقدّم بيانه.
9- نفى الحافظ إبراهيم الحربي سماع عبدالله وسليمان من أبيهما!
10- قول الحاكم: "أثبت أسانيد الخراسانيين: الحسين بن واقد، عن عبدالله بن بريدة، عن أبيه" قول ليس بصحيح! وقد تعقّبه الحافظ ابن حجر وتعجب من ذلك بنفي أهل العلم سماعه من أبيه.
وبناء على قول الحاكم هذا أخرج أحاديث كثيرة بهذا الإسناد في «المستدرك» وصححها، وألزم بها الشيخين!
وبناء على قول الحاكم هذا أخرج أحاديث كثيرة بهذا الإسناد في «المستدرك» وصححها، وألزم بها الشيخين!
وأخطأ في ذلك! فأحاديث الحسين بن واقد عن عبدالله بن بريدة مناكير!!
11- جزم البخاري في ترجمة «عبدالله بن بريدة» بأنه لم يسمع من أبيه! في «التاريخ الكبير».
وأشكل على هذا تخريج البخاري له عن أبيه حديثاً مرفوعاً واحداً في «صحيحه» في كتاب المغازي،
11- جزم البخاري في ترجمة «عبدالله بن بريدة» بأنه لم يسمع من أبيه! في «التاريخ الكبير».
وأشكل على هذا تخريج البخاري له عن أبيه حديثاً مرفوعاً واحداً في «صحيحه» في كتاب المغازي،
في باب بعث النبي صلى الله عليه وسلم عليّ بن أبي طالب، وخالد بن الوليد إلى اليمن، قبل حجة الوداع، وكيف كان يُبغض علياً، ثم أحبّه.
وإنما خرّجه البخاري لما ثبت عنده أنه سمع هذا الحديث الواحد فقط من أبيه. فهو على رأيه في عدم السماع إلا أنه استثنى هذا الحديث لثبوت أنه سمعه منه.
وإنما خرّجه البخاري لما ثبت عنده أنه سمع هذا الحديث الواحد فقط من أبيه. فهو على رأيه في عدم السماع إلا أنه استثنى هذا الحديث لثبوت أنه سمعه منه.
وثبت أن عبدالله روى عن أبيه بعض ما رأى منه وشاهد، لكنه لم يسمع من أبيه أحاديث مرفوعة إلا ما رواه البخاري لتصريحه لما رواه بأنه ليس بينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم إلا أباه.
وروى البخاري أيضاً في «صحيحه» عَنِ ابنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قالَ: «غَزَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سِتَّ عَشْرَةَ غَزْوَةً».
وتخريجه لهذا الأثر لا يؤثر على نفيه سماع عبدالله من أبيه في العموم، فهذا أثر يرويه عن أبيه وليس مرفوعاً،
وتخريجه لهذا الأثر لا يؤثر على نفيه سماع عبدالله من أبيه في العموم، فهذا أثر يرويه عن أبيه وليس مرفوعاً،
ثم هو يُخبر بأمر الظاهر أنه مشتهرٌ في بيتهم عن والده في عدد الغزوات التي غزاها مع النبي صلى الله عليه وسلم، فكيف لا يعرف أهل بيت الرجل كم غزوة غزاها والدهم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم! ويؤيده ما جاء في رواية الجريري: "أَنَّ أَبَاهُ غَزَا...".
فالبخاري نفى سماع عبدالله بن بريدة من أبيه في العموم، لكن تبيّن له أنه سمع منه حديثاً فأخرجه في «صحيحه»، وكذلك لا يخفى على البخاري أن عبدالله رأى أباه يفعل أشياء وأخبر عن أشياء.
12- رُويت قصة عن عبدالله بن بريدة ساق فيها حديثاً عن أبيه حدّثه به مما يدلّ على أنه سمع منه.
12- رُويت قصة عن عبدالله بن بريدة ساق فيها حديثاً عن أبيه حدّثه به مما يدلّ على أنه سمع منه.
وهي أن قتيبة بن مسلم أراد أن يوليه قضاء مرو، فرفض وساق عن أبيه حديث: «القُضَاةُ ثَلاثَةٌ قَاضِيَانِ فِي النَّارِ، وَقَاضٍ فِي الجَنَّةِ، قَاضٍ قَضَى بِغَيْرِ حَقٍّ، وَهُوَ يَعْلَمُ فَهُوَ فِي النَّارِ، وَقَاضٍ قَضَى بِغَيْرِ
الحَقِّ، وَهُوَ لا يَعْلَمُ فَهُوَ فِي النَّارِ، وَقَاضٍ قَضَى بِالحَقِّ فَهُوَ فِي الجَنَّةِ».
وبهذه القصة أثبت مغلطاي في سماعه من أبيه! لكن هذه القصة هذه القصة ضعيفة، وأسانيدها منكرة!
وهو قد تولى قضاء مرو، فكيف يروي القصة ثم يخالف ما رواه عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم!
وبهذه القصة أثبت مغلطاي في سماعه من أبيه! لكن هذه القصة هذه القصة ضعيفة، وأسانيدها منكرة!
وهو قد تولى قضاء مرو، فكيف يروي القصة ثم يخالف ما رواه عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم!
وكان عبدالله بن بريدة قاضي مرو أربعاً وعشرين سنة، وكان يأخذ الرزق على القضاء، كان يزيد بن المهلب استقضاه، فلم يزل قاضياً حتى كان في ولاية أسد بن عبدالله.
13- ذكر كثير من أهل العلم أن سليمان بن بريدة ولي قضاء مرو قبل أخيه عبدالله، وتوفي قبله بعشر سنين = يعني سنة (105هـ)،
13- ذكر كثير من أهل العلم أن سليمان بن بريدة ولي قضاء مرو قبل أخيه عبدالله، وتوفي قبله بعشر سنين = يعني سنة (105هـ)،
واستلم بعده أخوه عبدالله الذي توفي سنة (115هـ) = يعني أن عبدالله بقي في القضاء مدة (10) سنوات! وهذا خلاف ما يرويه أهل بيته كما قال أوس بن عبدالله بن بريدة أنه بقي على قضاء مرو (24) سنة.
والصواب أن عبدالله بن بريدة كان قاضياً بمرو منذ ولاية يزيد بن المهلب على خراسان، وعزل عن
والصواب أن عبدالله بن بريدة كان قاضياً بمرو منذ ولاية يزيد بن المهلب على خراسان، وعزل عن
القضاء في ولاية قتيبة بن مسلم وكان قاضيه يحيى بن يعمر، ثم رجع للقضاء لما ولي يزيد بن المهلب خراسان مرة أخرى، وبقي على القضاء عندما ولي خراسان أَسَد بن عَبْدِاللَّهِ القَسْرِيّ سنة (106هـ)، وكان أخوه خالدٌ الْقَسْرِيُّ اسْتَعْمَلَه عَلَى إِقْلِيمِ
خُرَاسَانَ نِيَابَةً عَنْهُ، وبقي واليها حتى توفي سنة (120هـ).
وقد ذكر أحمد بن شَبُّويَه قضاة مرو، ولم يذكر فيهم سليمان بن بريدة! وهذا هو الظاهر أنه لم يكن على قضاء مرو.
14- لم يثبت أن سليمان بن بريدة توفي قبل أخيه عبدالله بعشر سنين = أي سنة (105هـ)!
وقد ذكر أحمد بن شَبُّويَه قضاة مرو، ولم يذكر فيهم سليمان بن بريدة! وهذا هو الظاهر أنه لم يكن على قضاء مرو.
14- لم يثبت أن سليمان بن بريدة توفي قبل أخيه عبدالله بعشر سنين = أي سنة (105هـ)!
15- حديث: «القضاة ثلاثة...» رُوي عن عبدالله بن بريدة عن أبيه من طرق كثيرة، ومما جاء أنه روى هذا الحديث عن عبدالله: سعد بن عبيدة الكوفي، وأبو هاشم الرُّمَّاني، وأبو إسحاق السبيعي، وعمارة بن عمير التيمي الكوفي، ويونس بن خباب الكوفي، والحكم بن عُتيبة.
وقد صحح بعض المتأخرين والمعاصرين الحديث بمجموع الطرق على طريقتهم في ذلك!
لكن كلّ طرق الحديث عن عبدالله بن بريدة معلولة، ولا تصلح لأن تتقوى ببعضها. وكذا شواهد الحديث كلها واهية! = الحديث ضعيف جداً.
لكن كلّ طرق الحديث عن عبدالله بن بريدة معلولة، ولا تصلح لأن تتقوى ببعضها. وكذا شواهد الحديث كلها واهية! = الحديث ضعيف جداً.
16- أصل حديث «القضاة ثلاثة...» من قول كعب الأحبار!
رواه سفيان الثوري، عن علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بريدة، عن كعب، من قوله. وله شاهد حسن.
17- رُوي حديث «القُضَاةُ ثَلَاثَةٌ..» من قول عليّ بن أبي طالب - رضي الله عنه -، ولم يصح ذلك.
رواه سفيان الثوري، عن علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بريدة، عن كعب، من قوله. وله شاهد حسن.
17- رُوي حديث «القُضَاةُ ثَلَاثَةٌ..» من قول عليّ بن أبي طالب - رضي الله عنه -، ولم يصح ذلك.
18- أبو العالية الرِّياحي أدرك علياً، لكنه لم يسمع منه، وأحاديثه عنه مراسيل، ومراسيل أبي العالية ضعيفة؛ لأنه كان يروي عن كلّ أحد!
19- منهج المدعو صلاح الدين بن أحمد الإدلبيّ في الحكم على الحديث منهج مضطرب فاسد! ولا يُلتفت إلى أقواله.
19- منهج المدعو صلاح الدين بن أحمد الإدلبيّ في الحكم على الحديث منهج مضطرب فاسد! ولا يُلتفت إلى أقواله.
20- خرّج البخاري لعبدالله بن بريدة عن عبدالله بن مُغفّل المزني (ت 57هـ بالبصرة) في «صحيحه» حديثاً واحداً في اسم صلاة المغرب.
21- خرج البخاري لعَبْدِاللَّهِ بنِ بُرَيْدَةَ عن سَمُرَةَ بنِ جُنْدُبٍ (ت 58هـ بالبصرة) في «صحيحه» حديثاً واحداً في صلاته على امرأة وأنه قام وسطها.
21- خرج البخاري لعَبْدِاللَّهِ بنِ بُرَيْدَةَ عن سَمُرَةَ بنِ جُنْدُبٍ (ت 58هـ بالبصرة) في «صحيحه» حديثاً واحداً في صلاته على امرأة وأنه قام وسطها.
22- كان عليّ بن المديني يشك في سماع عبدالله بن بريدة من سَمُرة بن جُندب حتى وقف على هذه الرواية التي فيها تصريحه بالسماع منه، وفي رواية أن سمرة كان غلاماً لما رأى النبي صلى الله عليه وسلم صلى على تلك المرأة وقام وسطها.
23- خرّج البخاري لعبدالله بن بريدة عن عمران بن حُصين (ت 52هـ بالبصرة) في «صحيحه» حديثاً واحداً في أجر صلاة الرجل قاعداً لعذر.
24- لا يُعرف لعبدالله بن بريدة عن هؤلاء الصحابة (عبدالله بن مُغفل، وسَمُرة بن جُندب، وعمران بن حصين) إلا حديثاً واحداً عن كلّ واحد، والذي روى
24- لا يُعرف لعبدالله بن بريدة عن هؤلاء الصحابة (عبدالله بن مُغفل، وسَمُرة بن جُندب، وعمران بن حصين) إلا حديثاً واحداً عن كلّ واحد، والذي روى
هذه الأحاديث عنه هو: الحسين بن ذَكوان المُعلِّم العَوذي المكتب البَصْرِيّ.
وقد روى عنه حسين المعلم عن عبدالله بن بريدة عن أبيه حديثاً واحداً أيضاً فيمن استعمل على عمل...، ولم يُخرّجه البخاري في «صحيحه» وهو على شرطه!
وقد روى عنه حسين المعلم عن عبدالله بن بريدة عن أبيه حديثاً واحداً أيضاً فيمن استعمل على عمل...، ولم يُخرّجه البخاري في «صحيحه» وهو على شرطه!
ربما لعلّه فيه أو للتفرد فيه في طبقات كثيرة! وبقية رواياته عن عبدالله بن بريدة عن غير أبيه.
25- كان هناك علاقة وثيقة بين رواة أهل البصرة وأهل خراسان.
26- كان عبدالله بن بريدة يتصدر في مجلس أبي مِجلز لاحق بن حُميد البصري -كان على بيت مال خراسان وتوفي سنة (99هـ)-، ويُحدّث فيه، وهذا
25- كان هناك علاقة وثيقة بين رواة أهل البصرة وأهل خراسان.
26- كان عبدالله بن بريدة يتصدر في مجلس أبي مِجلز لاحق بن حُميد البصري -كان على بيت مال خراسان وتوفي سنة (99هـ)-، ويُحدّث فيه، وهذا
يدلّ على أنه كان أكبر من أخيه سليمان.
27- الأحاديث التي أخرجها البخاريّ لعبدالله بن بريدة أخرجها عنه من طريق البصريين عنه فقط، وكأنه لا يعتبر حديثه من طريق الخراسانيين!! وفي هذا رد على قول الحاكم في أن أثبت أسانيد الخراسانيين: «الحسين بن واقد، عن عبدالله بن بُريدة، عن أبيه»!
27- الأحاديث التي أخرجها البخاريّ لعبدالله بن بريدة أخرجها عنه من طريق البصريين عنه فقط، وكأنه لا يعتبر حديثه من طريق الخراسانيين!! وفي هذا رد على قول الحاكم في أن أثبت أسانيد الخراسانيين: «الحسين بن واقد، عن عبدالله بن بُريدة، عن أبيه»!
28- ذكر بعض أهل العلم عبدالله بن بريدة في الرواة عن أبيه لا يعني أنه سمع منه كما يتوهم كثير من طلبة العلم المعاصرين! فغاية ما يفعله أصحاب كتب الرجال ذكر كلّ من روى عن صاحب الترجمة، وهذا ليس إثباتاً أنه سمع منه، ولهذا عُرف البخاري بالعناية بذلك من خلال تراجم كتابه حيث كان
يتفنن في ذكر الرواة عن صاحب الترجمة بالعنعنة في بعضهم ليدلل على عدم ثبوت السماع! وينص على السماع إذا ثبت عنده.
29- لم يسمع سليمان بن بريدة من أبيه، وقد نفى البخاري سماعه من أبيه، ولم يُخرِّج له شيئاً في «صحيحه»، والظاهر أنه كان صغيراً جداً لما توفي
29- لم يسمع سليمان بن بريدة من أبيه، وقد نفى البخاري سماعه من أبيه، ولم يُخرِّج له شيئاً في «صحيحه»، والظاهر أنه كان صغيراً جداً لما توفي
والده بُريدة! ولم أستطع معرفة ولادته! وأرى أنه وُلد بعد أخيه عبدالله بزمن.
30- عبدالله بن بُريدة كان أكبر من أخيه سليمان، ولا يصح أن سليمان توفي قبل عبدالله، وما بناه أهل العلم على أنّ سليمان كان أصح حديثاً من أخيه عبدالله ليس بصحيح! بل عبدالله ثقة مطلقاً ولا
30- عبدالله بن بُريدة كان أكبر من أخيه سليمان، ولا يصح أن سليمان توفي قبل عبدالله، وما بناه أهل العلم على أنّ سليمان كان أصح حديثاً من أخيه عبدالله ليس بصحيح! بل عبدالله ثقة مطلقاً ولا
مقارنة بين حديثه وبين حديث أخيه! بل لا يكاد يوجد اشتراك بينهما لا في الشيوخ ولا في التلاميذ.
31- من المعلوم أن الإمام مسلماً - رحمه الله- يُخرّج أحاديث المتعاصرين في عصر واحد، فكيف بمن عاش في بيت والده زمناً كعبدالله بن بريدة!
ولهذا احتج بعض المعاصرين في الخلاف بين
31- من المعلوم أن الإمام مسلماً - رحمه الله- يُخرّج أحاديث المتعاصرين في عصر واحد، فكيف بمن عاش في بيت والده زمناً كعبدالله بن بريدة!
ولهذا احتج بعض المعاصرين في الخلاف بين
الإمامين: البخاري ومسلم في قضية اللقاء والسماع والمعاصرة بهذا الأمر! وهو تحقق سماع عبدالله من أبيه لأنه عاش عنده في بيته زمناً، فكيف لم يتحقق سماعه منه؟!!
32- أثبت مسلم سماع عبدالله بن بريدة من أبيه بتخريجه له ستة أحاديث عن أبيه في «صحيحه».
أما الحديث الأول فهو حديث عدد غزوات النبي صلى الله عليه وسلم، وقد خرّجه من حديث الحسين بن واقد! والحسين قد وهم فيه!
والصواب ما أخرجه مسلم في الحديث الثاني من
أما الحديث الأول فهو حديث عدد غزوات النبي صلى الله عليه وسلم، وقد خرّجه من حديث الحسين بن واقد! والحسين قد وهم فيه!
والصواب ما أخرجه مسلم في الحديث الثاني من
حديث معتمر بن سليمان عن كهمس عن عبدالله بن بريدة عن أبيه في عدد غزواته هو مع النبي صلى الله عليه وسلم! وهو ما خرجه البخاري أيضاً من حديث كهمس.
وأما الحديث الثالث فحديث مَالِك بن مِغْوَلٍ-، عنه، عَنْ أَبِيهِ، في أنّ
وأما الحديث الثالث فحديث مَالِك بن مِغْوَلٍ-، عنه، عَنْ أَبِيهِ، في أنّ
«أبا موسى الْأَشْعَرِيَّ أُعْطِيَ مِزْمَارًا مِنْ مَزَامِيرِ آلِ دَاوُدَ».
وخولف مالك فيه، خالفه حسينُ بن ذَكْوان المُعلِّم البصري في إسناده وبعض متنه! وحسين المعلم من أثبت الناس في عبدالله بن بريدة، ومالك بن مغول ليس بكثير الرواية عن ابن بريدة وهو كوفي ولم يضبط حديثه.
وخولف مالك فيه، خالفه حسينُ بن ذَكْوان المُعلِّم البصري في إسناده وبعض متنه! وحسين المعلم من أثبت الناس في عبدالله بن بريدة، ومالك بن مغول ليس بكثير الرواية عن ابن بريدة وهو كوفي ولم يضبط حديثه.
وقد اضطرب فيه مالك بن مغول، وقد تخبط بعض أهل العلم، وبعض المعاصرين في تصحيح حديثه!
والصواب في هذا المتن ما رواه أَبو بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ: «يَا أَبَا مُوسَى لَقَدْ أُوتِيتَ مِزْمَارًا مِنْ
والصواب في هذا المتن ما رواه أَبو بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ: «يَا أَبَا مُوسَى لَقَدْ أُوتِيتَ مِزْمَارًا مِنْ
مَزَامِيرِ آلِ دَاوُدَ».
وقد رواه مُحَمَّد بن فُضَيْلٍ الكوفي، عَنْ مَالِكِ بنِ مِغْوَلٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، فكأن ابن مغول لم يضبط الاسم للتشابه بين: "أبي بُردة" و"ابن بُريدة"!! فظنّ أنه ابن بريدة فسلك الجادة ورواه عنه عن أبيه!
وقد رواه مُحَمَّد بن فُضَيْلٍ الكوفي، عَنْ مَالِكِ بنِ مِغْوَلٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، فكأن ابن مغول لم يضبط الاسم للتشابه بين: "أبي بُردة" و"ابن بُريدة"!! فظنّ أنه ابن بريدة فسلك الجادة ورواه عنه عن أبيه!
وأما الحديث الرابع فهو حديث النهي عن زيارة القبور ونسخ ذلك!
وقد أخرجه مسلم من طريق مُحَارِبِ بنِ دِثَارٍ، عَنِ ابنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، وفي بعض الروايات: "عن عبدالله بن بريدة"، ثم أخرجه من طريق عَلْقَمَةَ بنِ مَرْثَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ!
وقد أخرجه مسلم من طريق مُحَارِبِ بنِ دِثَارٍ، عَنِ ابنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، وفي بعض الروايات: "عن عبدالله بن بريدة"، ثم أخرجه من طريق عَلْقَمَةَ بنِ مَرْثَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ!
والظاهر أنه أراد إثبات أن عبدالله وسليمان كليهما روى هذا الحديث عن أبيهما، وهذا هو رأي عليّ بن الجعد كما خرجه في «مسنده»!
والصواب أن الحديث محفوظ عن سليمان بن بريدة عن أبيه، ولم يروه عبدالله عن أبيه.
وأما الحديث الخامس فهو في قضاء الصوم عن الميت.
والصواب أن الحديث محفوظ عن سليمان بن بريدة عن أبيه، ولم يروه عبدالله عن أبيه.
وأما الحديث الخامس فهو في قضاء الصوم عن الميت.
وقد خرّجه مسلم من طرق كثيرة عن عبدالله بن عطاء المكي، عَنْ عَبْدِاللهِ بنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، ثم ختم برواية عَبْدالمَلِكِ بن أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ عَبْدِاللهِ بنِ عَطَاءٍ المَكِّيِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ.
والظاهر أن مسلماً أراد بيان وهم عبدالملك بن أبي سليمان في تسمية ابن بريدة بأنه "سليمان"! لأن الرواة الثقات رووه عن عبدالله بن عطاء وسموه "عبدالله".
41- حديث رجم الغامدية لا يوجد مسنداً بهذا التفصيل إلا في الحديث الذي رُوي عن ابني بريدة!! وفيهما بعض النكارة!! فروي فِي رَجْمِ مَاعِزٍ أَنَّهُ حُفِرَ لَهُ حُفْرَةٌ!! وقد رُوِيَ فِي رَجْمه أَنَّهُ هَرَبَ، وَلَوْ كَانَ مَشْدُودًا أَوْ فِي حُفْرَةٍ لَمْ يُمْكِنْهُ الهَرَبَ!
وفِي الغَامِدِيَّةِ فَحَفَرَ لَهَا إِلَى صَدْرِهَا، وَأَكْثَرُ الرِّوَايَاتِ لَيْسَ فِيهَا ذِكْرُ الحَفْرِ!!
وكذا ما ذكر من سبّ خالد لها! وقوله صلى الله عليه وسلم له: «لقد تابت توبة لو تابها صاحب مكس لقبل منه»! وأصل حديث الغامدية مرسل من مراسيل الحسن (110هـ)،
وكذا ما ذكر من سبّ خالد لها! وقوله صلى الله عليه وسلم له: «لقد تابت توبة لو تابها صاحب مكس لقبل منه»! وأصل حديث الغامدية مرسل من مراسيل الحسن (110هـ)،
وكذا رُوي من مراسيل عطاء بن أبي رباح (114هـ).
42- تصحيح وتحسين المتأخرين والمعاصرين للأحاديث الضعيفة بمجموع الطرق جرّ على الحديث البلاء!! وهو منهج لا يتفق مع منهج أئمة النقد المتقدمين.
42- تصحيح وتحسين المتأخرين والمعاصرين للأحاديث الضعيفة بمجموع الطرق جرّ على الحديث البلاء!! وهو منهج لا يتفق مع منهج أئمة النقد المتقدمين.
43- حديث «مَا مَنَعَ قَوْمٌ الزَّكَاةَ إِلاَّ حُبِسَ عَنْهُمُ القَطْرُ، ولاَ نَقَصَ قَوْمٌ المِكْيَالَ...» حديث منكر، لا يصح، لا مرفوعاً، ولا موقوفاً.
44- لم يسمع عبدالله بن بريدة من ابن عباس شيئاً، وهو يروي عنه بواسطة.
44- لم يسمع عبدالله بن بريدة من ابن عباس شيئاً، وهو يروي عنه بواسطة.
45- أخرج مسلم في «صحيحه» حديث أَبي سَلَّامٍ ممطور الحبشي، عن أَبي أُمَامَةَ البَاهِلِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: «اقْرَءُوا الْقُرْآنَ فَإِنَّهُ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ شَفِيعًا لِأَصْحَابِهِ، اقْرَءُوا
الزَّهْرَاوَيْنِ البَقَرَةَ، وَسُورَةَ آلِ عِمْرَانَ، فَإِنَّهُمَا تَأْتِيَانِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَنَّهُمَا غَمَامَتَانِ، أَوْ كَأَنَّهُمَا غَيَايَتَانِ، أَوْ كَأَنَّهُمَا فِرْقَانِ مِنْ طَيْرٍ صَوَافَّ، تُحَاجَّانِ عَنْ أَصْحَابِهِمَا، اقْرَءُوا سُورَةَ الْبَقَرَةِ،
فَإِنَّ أَخْذَهَا بَرَكَةٌ، وَتَرْكَهَا حَسْرَةٌ، وَلَا تَسْتَطِيعُهَا الْبَطَلَةُ».
وحديث جُبَيْرِ بنِ نُفَيْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّوَّاسَ بنَ سَمْعَانَ الكِلَابِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: «يُؤْتَى بِالقُرْآنِ يَوْمَ القِيَامَةِ
وحديث جُبَيْرِ بنِ نُفَيْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّوَّاسَ بنَ سَمْعَانَ الكِلَابِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: «يُؤْتَى بِالقُرْآنِ يَوْمَ القِيَامَةِ
وَأَهْلِهِ الَّذِينَ كَانُوا يَعْمَلُونَ بِهِ تَقْدُمُهُ سُورَةُ الْبَقَرَةِ، وَآلُ عِمْرَانَ».
وكلاهما ضعيف! وقد ضعّف العقيلي الأحاديث الواردة في هذا الباب!
وأصل الحديث عند الشاميين ما رواه المُغِيرَة بن عَبْدِالمَلِكِ القُرشي الدمشقي، قال: «كَانَ يُقَالُ: تَعَلَّموا
وكلاهما ضعيف! وقد ضعّف العقيلي الأحاديث الواردة في هذا الباب!
وأصل الحديث عند الشاميين ما رواه المُغِيرَة بن عَبْدِالمَلِكِ القُرشي الدمشقي، قال: «كَانَ يُقَالُ: تَعَلَّموا
سُورَةَ البَقَرَةِ، فَإِنَّ أَخْذَهَا حَسَنة، وَتَرْكَهَا حَسْرة، وَلَا تُطِيقُها البَطَلة، تَعَلَّمُوا الزَّهْرَاوين: البقرة، وآل عمران».
وهذا الحديث يرويه أيضاً بشير بن المهاجر عن عبدالله بن بريدة عن أبيه. فكان لزاماً على مسلم إخراجه في هذا الباب إما تصحيحاً له إن كان يرى
وهذا الحديث يرويه أيضاً بشير بن المهاجر عن عبدالله بن بريدة عن أبيه. فكان لزاماً على مسلم إخراجه في هذا الباب إما تصحيحاً له إن كان يرى
ذلك أو إخراجه في الشواهد بعد حديثي أبي أمامة والنواس بن سمعان، أو تخريجه لبيان علته إن كان قصد في تخريج حديث بشير بن المهاجر الذي أخرجه في باب رجم الزاني المحصن!
46- لا يُعرف لأبي راشد الحبراني سماعاً من عبدالرحمن بن شبل! وعَبدالرَّحْمَنِ بن شبل لَهُ صحبة من النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسلَّمَ، وله حديثان أو ثلاثة.
47- ذكر بعض اهل العلم في كتب الصحابة أن لعبدالرحمن بن شبل أخاً اسمه "عبدالله شبل"! وهذا ليس بصحيح، وإنما عبدالرحمن هو نفسه عبدالله، فهما واحد.
وإنما وقع في بعض الروايات مكان «عبدالرحمن»: «عبدالله» فظنّه أهل العلم أنه أخوه!
48- لا صحبة لشِبل والد عبدالرحمن.
وإنما وقع في بعض الروايات مكان «عبدالرحمن»: «عبدالله» فظنّه أهل العلم أنه أخوه!
48- لا صحبة لشِبل والد عبدالرحمن.
49- أهل الشام كانوا يتأخرون في الطلب! وكانوا لا يحرصون على السماع كثيراً، بل كان الإرسال منتشراً بينهم فتجد طبقات السماع عندهم ضيقة جداً مع طول إدراك الراوي لكثير من المشايخ، وكانوا ينشغلون بالعبادة كما اشتهر عن كثير من مُحدّثيهم.
50- اختلف العلماء في «الوليد بن عَبْدالرَّحْمَن الجُرَشي الحِمْصيّ» و«الوَلِيد بن عَبْدِالرَّحْمَنِ بنِ أَبِي مَالِكٍ الهَمْدَانِيّ الدِّمَشْقِيّ» هل هما واحد أم اثنان؟! والقلب أميل إلى أنهما واحد كما ذهب إليه البخاري وغيره، والله أعلم.
51- الوليد بن عبدالرحمن الجرشي ينفرد عن جُبير بن نُفير (80هـ) بأحاديث لا يرويها سواه! وقد أثبت البخاري سماعه من جبير! ولا شك أنه أدركه لكن لا يثبت سماعه منه!! والبخاري يقع له الوهم في إثبات السماع عند الشاميين، ولم تصح رواية الوليد عن جبير!
52- أثبت أهل العلم صحبة «سَلَمَة بن نُفَيْلٍ السَّكُونِيّ» من خلال حديثين رويا عنه فيهما نظر!! وكثير من السماعات التي تُذكر في أسانيد الشاميين فيها أخطاء!
ولا ندري متى مات سلمة بن نُفيل!ولم يذكره أحد من أهل العلم في أي طبقة هو!! بل لا يكاد يوجد عنه أي خبر يصح!! ولا أي معلومة عنه!
ولا ندري متى مات سلمة بن نُفيل!ولم يذكره أحد من أهل العلم في أي طبقة هو!! بل لا يكاد يوجد عنه أي خبر يصح!! ولا أي معلومة عنه!
وأما الحديث السادس فهو في رجم ماعز.
أخرج مسلم حديث علقمة بن مرثد عن سليمان بن بريدة عن أبيه، فذكر حديث الرجم، وقصة الغامدية، ثم أتبعه بحديث بشير بن المهاجر عن عبدالله عن بريدة عن أبيه! والظاهر أنه أراد أن يبين أن عبدالله قد تابع أخاه على رواية هذا الحديث عن أبيهما!
أخرج مسلم حديث علقمة بن مرثد عن سليمان بن بريدة عن أبيه، فذكر حديث الرجم، وقصة الغامدية، ثم أتبعه بحديث بشير بن المهاجر عن عبدالله عن بريدة عن أبيه! والظاهر أنه أراد أن يبين أن عبدالله قد تابع أخاه على رواية هذا الحديث عن أبيهما!
وحديث علقمة رواه جماعة عن يحيى بن يعلى بن الحارث المحاربي، عن أبيه، عن غيلان بن جَامِعٍ المُحَارِبِيُّ عَنْ عَلْقَمَةَ بن مرثد، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه.
وقد تفرد به يحيى عن أبيه! ويحيى وثقه بعضهم وضعفه آخروه، وهو صدوق يغلط في الأسانيد!
وقد تفرد به يحيى عن أبيه! ويحيى وثقه بعضهم وضعفه آخروه، وهو صدوق يغلط في الأسانيد!
وتفرده في طبقته المتأخرة لا يُحتمل! والحديث يُروى عن علقمة بن مرثد من طرق أخرى ضعيفة منتشرة في الكوفة! وهي أصل حديث يحيى هذا.
وحديث عبدالله بن بريدة عن أبيه تفرد به بشير بن المهاجر!! وهو ضعيف لا يُحتج به، ويروي عن عبدالله المناكير!
وحديث عبدالله بن بريدة عن أبيه تفرد به بشير بن المهاجر!! وهو ضعيف لا يُحتج به، ويروي عن عبدالله المناكير!
33- ترتيب الإمام مسلم لأسانيد بعض الأحاديث غريبٌ جداً!! وفي هذا رد على من توسع في مسألة ترتيب مسلم للأحاديث في الباب الواحد، وأنه أراد بيان العلل في بعض الأبواب! مع عدم نفينا أنه أحياناً يقصد بيان علل بعض الأسانيد، لكن هذا يحتاج لطول نظر!! والاعتماد على الترتيب دائماً فيه
توسع غير محمود!
34- حصل خلط كثير في بعض الأحاديث بين «عبدالله بن بريدة» و«سليمان بن بريدة» نتيجة عدم تحديد من هو الراوي في بعض الأسانيد وإهماله بقولهم: «عن ابن بريدة»! ومن هنا حصل الوهم لبعض أهل العلم في ذلك، فجعل بعضهم بعض الأحاديث تُروى عن كلا الأخوين! أو الحديث الذي
34- حصل خلط كثير في بعض الأحاديث بين «عبدالله بن بريدة» و«سليمان بن بريدة» نتيجة عدم تحديد من هو الراوي في بعض الأسانيد وإهماله بقولهم: «عن ابن بريدة»! ومن هنا حصل الوهم لبعض أهل العلم في ذلك، فجعل بعضهم بعض الأحاديث تُروى عن كلا الأخوين! أو الحديث الذي
لسليمان يجعلوه لعبدالله أو العكس! وقد وقع ذلك لكبار أهل العلم كأبن نُمير، وأحمد، ومسلم، وأبو حاتم الرازي، والبيهقي، والمزي، وغيرهم.
35- ساق البزار قاعدة ذهبية عامة في «مسنده» في معرفة «ابن بريدة» الذي لا يُسمى في الأسانيد: كلّ حديث يرويه علقمة بن مرثد، ومحارب بن دِثار،
35- ساق البزار قاعدة ذهبية عامة في «مسنده» في معرفة «ابن بريدة» الذي لا يُسمى في الأسانيد: كلّ حديث يرويه علقمة بن مرثد، ومحارب بن دِثار،
ومحمد بن جحادة، والأعمش عن ابن بريدة فهو: «سليمان بن بريدة»، وأي راو آخر يروي عن «ابن بريدة» فهو «عبدالله بن بريدة» ما لم يصرّح في الرواية أنه سليمان بن بريدة.
36- العجب من الإمام مسلم فإنه أحياناً كان يحتاج لمتن حديث ما فلا يذكره، مع أنه يذكر جزءاً من
36- العجب من الإمام مسلم فإنه أحياناً كان يحتاج لمتن حديث ما فلا يذكره، مع أنه يذكر جزءاً من
جزءاً من متن ذلك الحديث في موضع آخر! كالمتن الذي يرويه زهير بن معاوية عن اليامي في قصة زيارة قبر أمّه! ولم يذكره!!!
بل الأعجب من ذلك أنه ساق أسانيد حديث مُحَارِبِ بنِ دِثَارٍ، عَنِ ابنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ في النهي عن زيارة القبور، وعن لحوم الأضاحي، والنهي عن النبيذ! ومنها
بل الأعجب من ذلك أنه ساق أسانيد حديث مُحَارِبِ بنِ دِثَارٍ، عَنِ ابنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ في النهي عن زيارة القبور، وعن لحوم الأضاحي، والنهي عن النبيذ! ومنها
إسناد زهير عن اليامي! كشاهد لحديث زيارته لقبر أمه!! مع أن الأسانيد التي ساقها لا يوجد فيها ذكر قصة زيارة أمّه!!! وإنما زيارة القبور عموماً!!
وأعجب من هذا كلّه أنه لم يسق لفظ حديث سُفْيَانَ، عَنْ عَلْقَمَةَ بنِ مَرْثَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بنِ بُرَيْدَةَ! وفيه ما
وأعجب من هذا كلّه أنه لم يسق لفظ حديث سُفْيَانَ، عَنْ عَلْقَمَةَ بنِ مَرْثَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بنِ بُرَيْدَةَ! وفيه ما
يتعلق بزيارة قبر أمّه!
37- وهم الحاكم في قوله بعد أن ساق حديث: عَلْقَمَةَ بنِ مَرْثَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «قَدْ كُنْتُ قَدْ نَهَيْتُكُمْ، عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ أَلَا فَزُورُوهَا»، قال: "
37- وهم الحاكم في قوله بعد أن ساق حديث: عَلْقَمَةَ بنِ مَرْثَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «قَدْ كُنْتُ قَدْ نَهَيْتُكُمْ، عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ أَلَا فَزُورُوهَا»، قال: "
فَقَدْ أَذِنَ اللَّهُ تَعَالَى لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي زِيَارَةِ قَبْرِ أُمِّهِ، وهَذَا الحَدِيثُ مُخَرَّجٌ فِي الكِتَابَيْنِ الصَّحِيحَيْنِ لِلشَّيْخَيْنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا".
فإن قصد بالحديث المخرج في الصحيحين حديث
فإن قصد بالحديث المخرج في الصحيحين حديث
علقمة بن مرثد، فهو وهم لأن البخاري لم يخرج لسليمان بن بريدة عن أبيه!
وإن قصد حديث إذنه في زيارة قبر أمه، فهو وهم كذلك؛ لأن البخاري لم يُخرجه أيضاً، وخرجه مسلم لكن ليس من طريق علقمة بن مرثد عن سليمان عن أبيه، وإنما ساق مسلم الإسناد فقط، ولم يسق المتن.
وإن قصد حديث إذنه في زيارة قبر أمه، فهو وهم كذلك؛ لأن البخاري لم يُخرجه أيضاً، وخرجه مسلم لكن ليس من طريق علقمة بن مرثد عن سليمان عن أبيه، وإنما ساق مسلم الإسناد فقط، ولم يسق المتن.
38- أبو المُنيب العتكي ضعيف ولا يحتج به! وروايته عن عبدالله بن بريدة منكرة! وما يرويه عنه أبو تميلة نسخة منكرة!
39- خلط بعض أهل العلم في راوي حديث: «أَهْلُ الجَنَّةِ عِشْرُونَ وَمِائَةُ صَفٍّ، هَذِهِ الْأُمَّةُ مِنْ ذَلِكَ ثَمَانُونَ صَفًّا»! هل هو عبدالله بن بريدة أم أخوه
39- خلط بعض أهل العلم في راوي حديث: «أَهْلُ الجَنَّةِ عِشْرُونَ وَمِائَةُ صَفٍّ، هَذِهِ الْأُمَّةُ مِنْ ذَلِكَ ثَمَانُونَ صَفًّا»! هل هو عبدالله بن بريدة أم أخوه
سليمان! والصواب أنه "سليمان"، وله رواية أخرى متصلة ومرسلة عن سليمان، والصواب أن هذا الحديث من قول كعب الأحبار!
40- «عبدالله بن عطاء» الذي يروي عن عبدالله بن بريدة كوفي، يروي عنه أهل الكوفة، وربما نزل مكة، وكأنه كان يحدّث عمن لم يسمع منهم، وروايته قليلة
40- «عبدالله بن عطاء» الذي يروي عن عبدالله بن بريدة كوفي، يروي عنه أهل الكوفة، وربما نزل مكة، وكأنه كان يحدّث عمن لم يسمع منهم، وروايته قليلة
جداً، ولا ينزل عن مرتبة "الصدوق"، إلا أنه لم يثبت سماعه من عبدالله بن بريدة! وتفرده عنه غير محتمل!! والرواة البصريون من أوثق الناس في عبدالله بن بريدة ولا يوجد عندهم ما رواه عبدالله بن عطاء عنه، وروايته عنه منقطعة!
وخرّج له مسلم حديثين في «صحيحه» فيهما نظر!
وخرّج له مسلم حديثين في «صحيحه» فيهما نظر!
53- اعتمد الألباني وغيره في إثبات سماع عبدالله بن بريدة من أبيه من خلال ما يرويه الحسين بن واقد المروزي عن عبدالله بن بُريدة في ويذكر في بعض منها سماع عبدالله من أبيه في أحاديث كثيرة! وهذه السماعات لا تُعتمد! بل رواية الحسين بن واقد عن عبدالله بن بريدة كلها منكرة كما قال الإمام
أحمد!! فهو ينفرد عنه بأحاديث لا يرويها سواه! وكثير من هذه الأحاديث محفوظة من طرق أخرى عن صحابة آخرين! وفي حديث حسين بن واقد مخالفات لما هو محفوظ مما يدلّ على نكارة حديثه عن عبدالله بن بريدة.
54- أثبت مسلم سماع سليمان بن بريدة من أبيه، وخرّج له في «صحيحه» عشرة أحاديث.
أما الحديث الأول ففي الصلاة يوم الفتح بوضوء واحد: وقد رُوي عن عَلْقَمَة بن مَرْثَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، وهو حديث لا يصح؛ لاضطراب سنده ومتنه! وكذا النكارة في متنه بذكر الصلوات
أما الحديث الأول ففي الصلاة يوم الفتح بوضوء واحد: وقد رُوي عن عَلْقَمَة بن مَرْثَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، وهو حديث لا يصح؛ لاضطراب سنده ومتنه! وكذا النكارة في متنه بذكر الصلوات
الخمس!! وهو أشبه بالمراسيل!
وأما الحديث الثاني ففي الوصية لأمراء الجيوش: وقد تفرد به علقمة، عن سليمان، عن أبيه. وعلقمة بن مرثد يتفرد عن سليمان بن بريدة، عن أبيه بأحاديث لم يروها غيره! ولا أعرف لهذا الحديث علّة إلا نفي سماع سليمان بن بريدة من أبيه!! وهذا الحديث
وأما الحديث الثاني ففي الوصية لأمراء الجيوش: وقد تفرد به علقمة، عن سليمان، عن أبيه. وعلقمة بن مرثد يتفرد عن سليمان بن بريدة، عن أبيه بأحاديث لم يروها غيره! ولا أعرف لهذا الحديث علّة إلا نفي سماع سليمان بن بريدة من أبيه!! وهذا الحديث
مشهور في كتب المغازي والسيّر وغيرها من المراسيل التي تُروى عن أبي بكر الصديق في وصاياه للجيوش التي كانت تخرج للفتوحات.
وأما الحديث الثالث ففي الدعاء عند دخول المقابر أو المرور بها: وقد تفرد به أيضاً علقمة بن مَرثد عن سليمان عن أبيه! ولا أعرف له علّة إلا بنفي سماع سليمان من أبيه!
وأما الحديث الثالث ففي الدعاء عند دخول المقابر أو المرور بها: وقد تفرد به أيضاً علقمة بن مَرثد عن سليمان عن أبيه! ولا أعرف له علّة إلا بنفي سماع سليمان من أبيه!
وأما الحديث الرابع ففي المواقيت: وقد تفرد به كذلك علقمة عن سليمان عن أبيه! وقد استنكره أبو داود الطيالسي، والرواية في هذا الباب ليّنة! والأشهر فيها الإرسال، وهي متواترة عملاً.
وأما الحديث الخامس ففي النهي عن زيارة القبور ثم نسخ ذلك: وهو معروف عن سليمان بن بريدة عن
وأما الحديث الخامس ففي النهي عن زيارة القبور ثم نسخ ذلك: وهو معروف عن سليمان بن بريدة عن
أبيه، ولا أعرف له علة إلا عدم سماع سليمان من أبيه.
وأما الحديث السادس ففي حرمة نساء المجاهدين: وقد تفرد به علقمة عن سليمان بن بريدة! وفي تفرداته عنه نظر!!
وأما الحديث السابع ففي رجم الغامدية: وقد تفرد به يحيى بن يعلى بن الحارث المحاربي عن أبيه، عن
وأما الحديث السادس ففي حرمة نساء المجاهدين: وقد تفرد به علقمة عن سليمان بن بريدة! وفي تفرداته عنه نظر!!
وأما الحديث السابع ففي رجم الغامدية: وقد تفرد به يحيى بن يعلى بن الحارث المحاربي عن أبيه، عن
غيلان بن جَامِعٍ المُحَارِبِيُّ عَنْ عَلْقَمَةَ بن مرثد، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه! ووهم فيه يحيى! ويُروى عن علقمة بن مرثد من طرق أخرى ضعيفة! وهي أصل حديث يحيى بن يعلى.
وأما الحديث الثامن في النهي عن اللعب بالنردشير: وقد تفرد به علقمة بن مرثد عن سليمان عن أبيه!
وأما الحديث الثامن في النهي عن اللعب بالنردشير: وقد تفرد به علقمة بن مرثد عن سليمان عن أبيه!
وتفردات علقمة عن سليمان فيها غرابة! وإن صح الحديث عن سليمان فليس له علة إلا عدم سماعه من أبيه! والحديث يُشبه الموقوفات، ولا يُشبه المرفوعات!! وقد صح من قول عبدالله بن عمرو بن العاص ومن قول بعض التابعين، وكأن هذا أصل الحديث المرفوع، وصح من قول تُبيع الحميري ابن
امرأة كعب الأحبار وهذا يعني أنه من الإسرائيليات، وعبدالله بن عمرو كان يروي من كتب أهل الكتاب!
وأما الحديث التاسع ففي إنشاد الضالّة في المسجد: وقد رواه علقمة بن مرثد عن سليمان عن أبيه، واختلف على علقمة فيه، فروي عنه متصلاً ومرسلا ليس فيه "بريدة"، وهو الأشبه! وإلا فتبقى العلة في
وأما الحديث التاسع ففي إنشاد الضالّة في المسجد: وقد رواه علقمة بن مرثد عن سليمان عن أبيه، واختلف على علقمة فيه، فروي عنه متصلاً ومرسلا ليس فيه "بريدة"، وهو الأشبه! وإلا فتبقى العلة في
تفرد علقمة به عن سليمان، وعدم سماع سليمان من أبيه. والحديث محفوظ صحيح من حديث أبي هريرة، وقد أخرجه مسلم في الأصول، وحديث بريدة في الشواهد.
وأما الحديث العاشر ففي قضاء الصوم عن الميت: وقد رواه عَبْدُالمَلِكِ بنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ عَبْدِاللهِ بنِ
وأما الحديث العاشر ففي قضاء الصوم عن الميت: وقد رواه عَبْدُالمَلِكِ بنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ عَبْدِاللهِ بنِ
عَطَاءٍ المَكِّيِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، ومسلم كأنه خرّج لبيان وهم عبدالملك فيه، وأن الحديث حديث عبدالله بن بريدة لا سليمان بن بريدة.
وقد رواه جماعة، عن عبدالله بن عطاء، عن عبدالله بن بريدة، عن أبيه.
وقد رواه جماعة، عن عبدالله بن عطاء، عن عبدالله بن بريدة، عن أبيه.
55- أكثر الحديث الذي يُروى عن سليمان بن بريدة عن أبيه يرويه عنه: علقمة بن مرثد، وهو كوفي صدوق، لكن في تفرده عنه غرائب!!ولم يرو عن عبدالله بن بريدة الذي قيل إنه ولد مع سليمان في بطن واحد!! ويبدو أن سليمان بن بريدة نزل الكوفة فسمع منه علقمة هناك، وربما لم يضبط عنه بعض هذه الأحاديث!
56- ذكروا لسليمان رواية عن عمران بن حصين وعائشة! وروايته عن عمران بن حصين لأثر من قوله يرويه عنه علقمة، وأما حديثه عن عائشة فقد وقع وهماً في حديث ليلة القدر، والحديث حديث عبدالله أخيه!
فلم يثبت أن سليمان سمع من أيّ صحابي!! والغريب أنه لا رواية له عن الصحابة الذين تأخرت وفاتهم!
فلم يثبت أن سليمان سمع من أيّ صحابي!! والغريب أنه لا رواية له عن الصحابة الذين تأخرت وفاتهم!
وكأنه لم يرحل لطلب الحديث في الأمصار!
ولا يشترك مع أخيه عبدالله في الشيوخ أو التلاميذ إلا في روايته حديثاً واحداً عن يحيى بن يعمر وهو حديث الإيمان والإسلام والإحسان، يرويه عنه علقمة بن مرثد! والحديث مشهور عن أخيه عبدالله عن يحيى بن يعمر.
ولا يشترك مع أخيه عبدالله في الشيوخ أو التلاميذ إلا في روايته حديثاً واحداً عن يحيى بن يعمر وهو حديث الإيمان والإسلام والإحسان، يرويه عنه علقمة بن مرثد! والحديث مشهور عن أخيه عبدالله عن يحيى بن يعمر.
وهذا يؤكد لنا أنه لم يولد في بطن واحد مع أخيه عبدالله! وأنه أكبر من أخيه! بل هو أصغر من أخيه، ولم يسمع من أبيه شيئاً!!
والعجيب أن سليمان لا توجد له رواية عن أخيه عبدالله! مع أن عبدالله سمع من أبيه ومن آحاد الصحابة حديثاً عن كل واحد! بل لما حدّث أخوه بالحديث الذي أخرجه له البخاري في مجلس أبي مجلز كان حاضراً ولم يروه عن أخيه! فكأنه كان مُقلا من الرواية جداً!
57- لم يثبت أن سليمان ولي قضاء مرو كما قال أهل العلم! ولهذا قال ابن حبان لما ذكره في «الثقات»: "وكَانَ على قَضَاء مرو فِيمَا قيل".
58- مُسْلِم بن هَيْصم الذي يروي عن النعمان بن مُقْرِن مجهول الحال! ولا يُعرف أنه سمع من النعمان!
58- مُسْلِم بن هَيْصم الذي يروي عن النعمان بن مُقْرِن مجهول الحال! ولا يُعرف أنه سمع من النعمان!
59- حديث أبي موسى الأشعري في النهي عن اللعب بالنرد: «مَنْ لَعِبَ بِالنَّرْدِ فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ»! صححه ابن حبان، والحاكم! وهو معلول بالانقطاع، فسعيد بن أبي هند لم يلق أبا موسى الأشعري، وقد رُوي عنه عن رجل عن أبي موسى، وهو الصواب، والرجل هذا مجهول!
60- اختلف المعاصرون من المشتغلين بعلم الحديث في مسألة سماع ابني بُريدة من أبيهما! واحتج كثير ممن يؤيد مذهب الإمام مسلم في المعاصرة بمعاصرة ابني بريدة لأبيهما أكثر من ثلاثين سنة! لأنهما ولدا في بطن واحد لثلاث سنين خلون من خلافة عمر بحسب ما رُوي! فكيف ينفي البخاري سماعهما منه؟!!
وقد اضطرب بعضهم لما حاول دحض هذه الحجة لإثبات مذهب البخاري في ثبوت السماع! وصار بعضهم يؤول الكلام من أجل حلّ هذه المعضلة! إذ كيف ينفي البخاري سماع عبدالله من أبيه، ثم يُخرّج له حديثين؟!!!
فإذا خلصنا إلى أن عبدالله لم يسمع من أبيه إلا حديثاً واحداً كما سمع من عمران بن حصين وسمرة
فإذا خلصنا إلى أن عبدالله لم يسمع من أبيه إلا حديثاً واحداً كما سمع من عمران بن حصين وسمرة
حديثاً واحدا عنهما فحينها تزول كل هذه الإشكالات، ولا يكون أي عتب على البخاري في نفيه لسماعه من أبيه في «التاريخ»، وإخراجه لهذا الحديث الواحد له عن أبيه في «صحيحه».
61- أشار البخاري في ترجمة «سليمان» أن عبدالله روى عن أخيه سليمان! ولم يصح ذلك؛ لأن راويه مجهول لا يُعرف!
61- أشار البخاري في ترجمة «سليمان» أن عبدالله روى عن أخيه سليمان! ولم يصح ذلك؛ لأن راويه مجهول لا يُعرف!
62- تتابع المعاصرون في الاحتجاج على الإمام البخاري في نفيه لسماع عبدالله وسليمان ابني بريدة من أبيهما بحجة أنهما ولدا في بطن واحد في سنة (15هـ)، وهما قد عاشا في كنف والدهما ما يُقارب (48) سنة، فكيف لا يسمعان منه في هذه المدة الطويلة، وهما معه في البيت نفسه!!
وكل ذلك مردود لأن الحجة التي اعتمدوا عليها واهية ولم تثبت! فهما لم يلدا في بطن واحد، وعبدالله أكبر من سليمان، وتوفي بريدة وسليمان صغير جداً فلم يسمع من والده شيئا، ولا يوجد ما يدل على ذلك.
فإذا انتقضت القرينة التي اعتمدوها في هذه المسألة انتقضت أقوالهم، ورجعنا إلى الأصل الذي
فإذا انتقضت القرينة التي اعتمدوها في هذه المسألة انتقضت أقوالهم، ورجعنا إلى الأصل الذي
قال به البخاري في عدم سماعهما من أبيهما، ثم استثنى الحديث الواحد الذي سمعه عبدالله من أبيه.
63- قول حاتم العوني: "أن نفي البخاري لعلمه بسماع سليمان من أبيه ما هو إلا خبر مجرّد عن ذلك، من غير قَصْدِ إعلالٍ أو توقُفٍ عن الحكم بالاتصال" قول ليس بصحيح!
63- قول حاتم العوني: "أن نفي البخاري لعلمه بسماع سليمان من أبيه ما هو إلا خبر مجرّد عن ذلك، من غير قَصْدِ إعلالٍ أو توقُفٍ عن الحكم بالاتصال" قول ليس بصحيح!
فإذا لم يقصد البخاري الإعلال أو التوقف عن الحكم بالاتصال فلم يورد هذا اللفظ في بعض التراجم؟! ولم لا يُخرّج حديثهم في صحيحه؟!!
64- وكذا قول العوني في قول البخاري: "لا أعلم لفلان سماعا من فلان" بأنه لا يريد الإعلال بذلك، وإنما يريد إخبارنا بذلك فقط! فهذا أيضاً قول ليس بصحيح!
64- وكذا قول العوني في قول البخاري: "لا أعلم لفلان سماعا من فلان" بأنه لا يريد الإعلال بذلك، وإنما يريد إخبارنا بذلك فقط! فهذا أيضاً قول ليس بصحيح!
وقائله لم يخبر مصطلحات البخاري وطريقته في كتبه!!
فهذه المصطلحات تدل على عدم ثبوت السماع، وتعليل البخاري للأحاديث بذلك، والبخاري متفنن في التعبير عن اصطلاحاته في مسألة السماع - رحمه الله رحمة واسعة-. فإن كان الراوي اشتهر أنه لم يسمع من شيخ ما فإنه يقول في ذلك: "لم يسمع
فهذه المصطلحات تدل على عدم ثبوت السماع، وتعليل البخاري للأحاديث بذلك، والبخاري متفنن في التعبير عن اصطلاحاته في مسألة السماع - رحمه الله رحمة واسعة-. فإن كان الراوي اشتهر أنه لم يسمع من شيخ ما فإنه يقول في ذلك: "لم يسمع
فلان من فلان". وإن كان لم يثبت سماعه وليس له إلا حديثا واحدا عن ذلك الشيخ، فإنه يقول في ذلك: "لا أعلم لفلان سماعا من فلان" أو: "لا يُعرف لفلان سماعا من فلان". وإن كان لم يثبت سماعه لكن هناك شبهة قد يعتقدها بعضهم بثبوت السماع للتقارب بين الراويين، فإنه يقول في ذلك: "
لم يذكر سماعا من فلان"، وهذا صريح في تطلبه للسماع.
وكل هذه الصيغ تدل على عدم السماع عنده، وليس مقصوده الإخبار المجرد كما توهم العوني وغيره! وإنما هو تنوع في نفي السماع.
65- بعض الدكاترة المعاصرين كخالد الدريس وحاتم العوني قالوا بأن البخاري يقوي سماع سليمان بن
وكل هذه الصيغ تدل على عدم السماع عنده، وليس مقصوده الإخبار المجرد كما توهم العوني وغيره! وإنما هو تنوع في نفي السماع.
65- بعض الدكاترة المعاصرين كخالد الدريس وحاتم العوني قالوا بأن البخاري يقوي سماع سليمان بن
بريدة من أبيه - وإن نص على عدم ورود السماع – وذلك بحكمه على حديثه في المواقيت بأنه "حسن"!!
وهذا خلل منهجي! فقول البخاري "حديث حسن" يعني به أنه غريب، وهذا المصطلح عند المتقدمين يعني التضعيف كما قال شعبة عن حديث عَبدالملك بن أبي سليمان العرزمي: "من حسنها فررت"، لما قال
وهذا خلل منهجي! فقول البخاري "حديث حسن" يعني به أنه غريب، وهذا المصطلح عند المتقدمين يعني التضعيف كما قال شعبة عن حديث عَبدالملك بن أبي سليمان العرزمي: "من حسنها فررت"، لما قال
له أمية بن خالد: إنك تحدث عَن مُحَمد بنُ عُبَيداللَّهِ العَرْزَمِيُّ وتدع عَبدالملك بن أبي سليمان العرزمي، وهو حسن الحديث!
وكثير من المعاصرين يحملون "حسن" على المعنى الاصطلاحي عند أهل المصطلح! وليس كذلك.
وكثير من المعاصرين يحملون "حسن" على المعنى الاصطلاحي عند أهل المصطلح! وليس كذلك.
66- فتح المعاصرين باب نزول البخاري عن شرطه أحياناً في "الصحيح" فيه تقوّل على البخاري أولاً، وستكون عواقبه وخيمة ثانياً! وهذا أمر مردود على قائله! ولا دليل عليه!
67- كلام الدكتور إبراهيم اللاحم بأن رواية عبدالله وسليمان ابني بريدة عن أبيهما نسخة! ضرب من الخيال والأوهام!!
68- لم أجد حديثاً مرفوعاً صح إسناده إلى عبدالله بن بريدة عن أبيه إلا الذي رواه له البخاري، وعليه فمن يزاحم البخاري في هذه المسألة فعليه أن يثبت
68- لم أجد حديثاً مرفوعاً صح إسناده إلى عبدالله بن بريدة عن أبيه إلا الذي رواه له البخاري، وعليه فمن يزاحم البخاري في هذه المسألة فعليه أن يثبت
لنا أنه روى غير هذا الحديث عن أبيه من طريق صحيح غير ما يرويه عنه أصحاب المناكير كالحسين بن واقد وأبي المنيب العتكي!
69- الأحاديث التي ذكرها الألباني من الكتب التي التزم مؤلفوها الصحة، وهما «صحيح ابن حبان» و «مستدرك الحاكم» في إثبات سماع ابني بريدة من
69- الأحاديث التي ذكرها الألباني من الكتب التي التزم مؤلفوها الصحة، وهما «صحيح ابن حبان» و «مستدرك الحاكم» في إثبات سماع ابني بريدة من
أبيهما والرد على من خالفه في ذلك وتسفيهه مردودة! لأن غالبها من تفردات الحسين بن واقد عن عبدالله بن بريدة وهو يروي المناكير عنه! وهناك أحاديث أخطأ في أسانيدها الحسين،والبقية لم تصح إلى عبدالله، وكذا سليمان بن بريدة وما صح إليه تبقى العلة في عدم سماعه من أبيه وهي أحاديث قليلة جداً!
- قد سمع الحسين بن واقد قاضي مرو من عبدالله بن بريدة لكنه أخطأ عليه كثيراً، وتفرد عنه بالمناكير، ويبدو أن كثرة الأوهام هذه بسبب توليه القضاء! والقضاء كان سبباً لضعف بعض الرواة حيث انشغلوا عن العناية بالرواية وتفرغوا للقضاء.
71- يعتمد الألباني على تصحيح المتأخرين كثيراً في كتبه! ممن لا يعتمدوا أصلاً في الأحكام النقدية على الأحاديث! كالهيثمي والسيوطي!! وغالب المتأخرين لا ينظرون إلى العلل ودقائقها، ويمشون على ظواهر الأسانيد والأقوال المجملة في الرواة على تفاوت فيما بينهم!
وكذلك يُسرف في تقوية الأحاديث بالشواهد الضعيفة الواهية والمنكرة بل والموضوعة أحياناً!
72- احتجاج كثير من المعاصرين بتخريج مسلم لحديث سليمان بن بريدة عن أبيه في إثبات سماعه من أبيه مردود! لأن مسلماً على أصله في تخريج هذه الأحاديث لتحقق المعاصرة فقط!
72- احتجاج كثير من المعاصرين بتخريج مسلم لحديث سليمان بن بريدة عن أبيه في إثبات سماعه من أبيه مردود! لأن مسلماً على أصله في تخريج هذه الأحاديث لتحقق المعاصرة فقط!
73- الألباني عنده خلل في مفهوم «المزيد في متصل الأسانيد»! فهو يعدّ الحديث المختلف في إسناده بزيادة رجل فيه من المزيد في متصل الأسانيد! وهذا خطأ! لأن الإسناد بدون الزيادة تعني أن الإسناد منقطع! والمزيد في متصل الأسانيد هو زيادة رجل في الإسناد على سبيل الخطأ والوهم.
74- روى مسلم في «صحيحه» ثلاثة متون بإسناد واحد! من حديث وَاصِل مَوْلَى أَبِي عُيَيْنَةَ، عَنْ يَحْيَى بنِ عُقَيْلٍ، عَنْ يَحْيَى بنِ يَعْمَرَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ الدُّؤَلِيِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ قَالَ: «
يُصْبِحُ عَلَى كُلِّ سُلَامَى مِنْ أَحَدِكُمْ صَدَقَةٌ، فَكُلُّ تَسْبِيحَةٍ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ تَحْمِيدَةٍ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ تَهْلِيلَةٍ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ تَكْبِيرَةٍ صَدَقَةٌ، وَأَمْرٌ بِالمَعْرُوفِ صَدَقَةٌ، وَنَهْيٌ عَنِ الْمُنْكَرِ صَدَقَةٌ، وَيُجْزِئُ مِنْ ذَلِكَ رَكْعَتَانِ
يَرْكَعُهُمَا مِنَ الضُّحَى».
وحديث: «أَنَّ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالُوا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَا رَسُولَ اللهِ، ذَهَبَ أَهْلُ الدُّثُورِ بِالْأُجُورِ، يُصَلُّونَ كَمَا نُصَلِّي،
وحديث: «أَنَّ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالُوا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَا رَسُولَ اللهِ، ذَهَبَ أَهْلُ الدُّثُورِ بِالْأُجُورِ، يُصَلُّونَ كَمَا نُصَلِّي،
وَيَصُومُونَ كَمَا نَصُومُ، وَيَتَصَدَّقُونَ بِفُضُولِ أَمْوَالِهِمْ، قَالَ: أَو لَيْسَ قَدْ جَعَلَ اللهُ لَكُمْ مَا تَصَّدَّقُونَ؟إِنَّ بِكُلِّ تَسْبِيحَةٍ صَدَقَةً، وَكُلِّ تَكْبِيرَةٍ صَدَقَةً، وَكُلِّ تَحْمِيدَةٍ صَدَقَةً، وَكُلِّ تَهْلِيلَةٍ صَدَقَةً، وَأَمْرٌ بِالْمَعْرُوفِ
صَدَقَةٌ، وَنَهْيٌ عَنْ مُنْكَرٍ صَدَقَةٌ، وَفِي بُضْعِ أَحَدِكُمْ صَدَقَةٌ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيَأتِي أَحَدُنَا شَهْوَتَهُ وَيَكُونُ لَهُ فِيهَا أَجْرٌ؟ قَالَ: أَرَأَيْتُمْ لَوْ وَضَعَهَا فِي حَرَامٍ أَكَانَ عَلَيْهِ فِيهَا وِزْرٌ؟ فَكَذَلِكَ إِذَا وَضَعَهَا فِي
الْحَلَالِ كَانَ لَهُ أَجْرٌ».
وحديث: «عُرِضَتْ عَلَيَّ أَعْمَالُ أُمَّتِي حَسَنُهَا وَسَيِّئُهَا، فَوَجَدْتُ فِي مَحَاسِنِ أَعْمَالِهَا الْأَذَى يُمَاطُ عَنِ الطَّرِيقِ، وَوَجَدْتُ فِي مَسَاوِي أَعْمَالِهَا النُّخَاعَةَ تَكُونُ فِي المَسْجِدِ لا تُدْفَنُ».
وحديث: «عُرِضَتْ عَلَيَّ أَعْمَالُ أُمَّتِي حَسَنُهَا وَسَيِّئُهَا، فَوَجَدْتُ فِي مَحَاسِنِ أَعْمَالِهَا الْأَذَى يُمَاطُ عَنِ الطَّرِيقِ، وَوَجَدْتُ فِي مَسَاوِي أَعْمَالِهَا النُّخَاعَةَ تَكُونُ فِي المَسْجِدِ لا تُدْفَنُ».
وهذه الأحاديث الثلاثة فيها اختلاف على واصل، وكان يضطرب في إسنادها!
وخلط في متونها!
فحديث «كل سلامى» المحفوظ من حديث أبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كُلُّ سُلاَمَى مِنَ النَّاسِ عَلَيْهِ صَدَقَةٌ، كُلَّ
وخلط في متونها!
فحديث «كل سلامى» المحفوظ من حديث أبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كُلُّ سُلاَمَى مِنَ النَّاسِ عَلَيْهِ صَدَقَةٌ، كُلَّ
يَوْمٍ تَطْلُعُ فِيهِ الشَّمْسُ، يَعْدِلُ بَيْنَ الِاثْنَيْنِ صَدَقَةٌ، وَيُعِينُ الرَّجُلَ عَلَى دَابَّتِهِ فَيَحْمِلُ عَلَيْهَا، أَوْ يَرْفَعُ عَلَيْهَا مَتَاعَهُ صَدَقَةٌ، وَالكَلِمَةُ الطَّيِّبَةُ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ خُطْوَةٍ يَخْطُوهَا إِلَى الصَّلاَةِ صَدَقَةٌ،
وَيُمِيطُ الأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ صَدَقَةٌ».
وحديث «أهل الدثور» المحفوظ من حديث أبي هريرة وأبي ذر: جَاءَ الفُقَرَاءُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالُوا: ذَهَبَ أَهْلُ الدُّثُورِ مِنَ الأَمْوَالِ بِالدَّرَجَاتِ العُلاَ، وَالنَّعِيمِ المُقِيمِ يُصَلُّونَ كَمَا نُصَلِّي، وَيَصُومُونَ كَمَا نَصُومُ،
وَلَهُمْ فَضْلٌ مِنْ أَمْوَالٍ يَحُجُّونَ بِهَا، وَيَعْتَمِرُونَ، وَيُجَاهِدُونَ، وَيَتَصَدَّقُونَ، قَالَ: «أَلاَ أُحَدِّثُكُمْ إِنْ أَخَذْتُمْ أَدْرَكْتُمْ مَنْ سَبَقَكُمْ وَلَمْ يُدْرِكْكُمْ أَحَدٌ بَعْدَكُمْ، وَكُنْتُمْ خَيْرَ مَنْ أَنْتُمْ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِ إِلَّا مَنْ
عَمِلَ مِثْلَهُ تُسَبِّحُونَ وَتَحْمَدُونَ وَتُكَبِّرُونَ خَلْفَ كُلِّ صَلاَةٍ ثَلاَثًا وَثَلاَثِينَ»، فَاخْتَلَفْنَا بَيْنَنَا، فَقَالَ بَعْضُنَا: نُسَبِّحُ ثَلاَثًا وَثَلاَثِينَ، وَنَحْمَدُ ثَلاَثًا وَثَلاَثِينَ، وَنُكَبِّرُ أَرْبَعًا وَثَلاَثِينَ، فَرَجَعْتُ إِلَيْهِ،
فَقَالَ: تَقُولُ: «سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالحَمْدُ لِلَّهِ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، حَتَّى يَكُونَ مِنْهُنَّ كُلِّهِنَّ ثَلاَثًا وَثَلاَثِينَ».
وحديث «النخاعة في المسجد لا تدفن» لا يحفظ من حديث أبي ذر إلا من رواية واصل! ولعل أصله من حديث الحُسَيْن بن وَاقِدٍ، عن ابن بُرَيْدَةَ،
وحديث «النخاعة في المسجد لا تدفن» لا يحفظ من حديث أبي ذر إلا من رواية واصل! ولعل أصله من حديث الحُسَيْن بن وَاقِدٍ، عن ابن بُرَيْدَةَ،
عن أَبِيه، عن رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: «فِي الْإِنْسَانِ سِتُّونَ وَثَلَاثُمِائَةِ مَفْصِلٍ، فَعَلَيْهِ أَنْ يَتَصَدَّقَ عَنْ كُلِّ مَفْصِلٍ بِصَدَقَةٍ». قَالُوا: فَمَنْ يُطِيقُ ذَلِكَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ؟، قَالَ: «النُّخَاعَةُ فِي المَسْجِدِ
تَدْفِنُهَا، وَالشَّيْءُ تُنَحِّيهِ عَنِ الطَّرِيقِ، فَإِنْ لَمْ تَقْدِرْ فَرَكْعَتَا الضُّحَى تُجْزِيكَ».
75- أحياناً يُبت البخاري السماع في ترجمة الراوي من شيخ ما، وهذا يكون بحسب ما جاء في الرواية التي اعتمدها سيما إذا لم يكن لذلك الراوي إلا هذا الحديث الواحد، وهذا
75- أحياناً يُبت البخاري السماع في ترجمة الراوي من شيخ ما، وهذا يكون بحسب ما جاء في الرواية التي اعتمدها سيما إذا لم يكن لذلك الراوي إلا هذا الحديث الواحد، وهذا
منه ليس إثباتاً لحقيقة السماع! بل تجده أحياناً يضعف حديثه هذا في مكان آخر.
76- معظم استدراكات بشار معروف وشعيب الأرنؤوط على ابن حجر في «تقريب التهذيب» تعقبات فاشلة وواهية وتدل على عدم فهمهما لمقصد ابن حجر، بل وعدم فهمهما لعلم الجرح والتعديل!
76- معظم استدراكات بشار معروف وشعيب الأرنؤوط على ابن حجر في «تقريب التهذيب» تعقبات فاشلة وواهية وتدل على عدم فهمهما لمقصد ابن حجر، بل وعدم فهمهما لعلم الجرح والتعديل!
77- قتادة يروي عن عبدالله بن بريدة عدة أحاديث، وهو لم يسمع منه شيئاً، وروايته عنه مرسلة!
78- روى الوليد بن ثعلبة الطائي البصري عدة أحاديث عن عبدالله بن بريدة، وتفرد بها عنه! وهو صدوق إلا أن تفرده عن عبدالله لا يُحتمل، ولا يحتج بما اتفرد به عنه، وهناك أحاديث رواها الوليد عن
78- روى الوليد بن ثعلبة الطائي البصري عدة أحاديث عن عبدالله بن بريدة، وتفرد بها عنه! وهو صدوق إلا أن تفرده عن عبدالله لا يُحتمل، ولا يحتج بما اتفرد به عنه، وهناك أحاديث رواها الوليد عن
عبدالله وخولف فيها، وهذه قرينة لعدم قبول ما يتفرد به عنه.
79- حديث «إِنَّ أَوَّلَ مَا يُحَاسَبُ بِهِ الْعَبْدُ صَلَاتُهُ، فَإِنْ كَانَ أَكْمَلَهَا وَإِلَّا قَالَ اللهُ: انْظُرُوا أَلِعَبْدِي مِنْ تَطَوُّعٍ، فَإِنْ وُجِدَ لَهُ تَطَوُّعٌ، قَالَ: أَكْمِلُوا بِهِ الْفَرِيضَةَ» صححه
79- حديث «إِنَّ أَوَّلَ مَا يُحَاسَبُ بِهِ الْعَبْدُ صَلَاتُهُ، فَإِنْ كَانَ أَكْمَلَهَا وَإِلَّا قَالَ اللهُ: انْظُرُوا أَلِعَبْدِي مِنْ تَطَوُّعٍ، فَإِنْ وُجِدَ لَهُ تَطَوُّعٌ، قَالَ: أَكْمِلُوا بِهِ الْفَرِيضَةَ» صححه
بعض المتأخرين والمعاصرين! وهو حديث مضطرب ضعيف لا يصح!
80- حديث زرارة بن أوفى، عن تميم رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم: «أول ما يحاسب به المرء من عمله صلاته» مرسل، فزرارة لم يلق تميماً، تميم كان بالشام، وزرارة بصري كان قاضيها.
80- حديث زرارة بن أوفى، عن تميم رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم: «أول ما يحاسب به المرء من عمله صلاته» مرسل، فزرارة لم يلق تميماً، تميم كان بالشام، وزرارة بصري كان قاضيها.
81- لم يصح أي شيء مرفوع في باب: «الرجل أحق بصدر دابته»، والصواب في أحاديث الباب الإرسال، وأقوال بعض التابعين.
82- عبدالملك بن أبي غَنية صدوق لكن لا يحتج بما انفرد به! وقد خرج له البخاري ومسلم كل واحد منهما حديثًا مقرونًا، وخرّج له البخاري آخر متابعة.
82- عبدالملك بن أبي غَنية صدوق لكن لا يحتج بما انفرد به! وقد خرج له البخاري ومسلم كل واحد منهما حديثًا مقرونًا، وخرّج له البخاري آخر متابعة.
83- حديث الأَعْمَش، عَنْ سَعْدِ بنِ عُبَيْدَةَ، عَنِ ابنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ كُنْتُ وَلِيَّهُ فَعَلِيٌّ وَلِيُّهُ» إسناده صحيح، ولا نعلم لسعد بن عبيدة رواية عن عبدالله بن بريدة إلا في هذا الحديث وهو قرينه!!
وقصة بريدة وخالد مع عليّ مشهورة، وهي التي أخرجها البخاري لعبدالله بن بريدة عن أبيه في حقّ علي في الخُمس، وهذا اللفظ: «مَنْ كُنْتُ وَلِيَّهُ فَعَلِيٌّ وَلِيُّهُ» جاء في رواية الأعمش هذه، ولا يُعرف عن عبدالله بن بريدة! وكأن هذا اللفظ مختصر من أصل القصة.
وأسانيد هذه القصة كلها كوفية موطن التشيّع!! إلا رواية عَلِيّ بن سُوَيْدِ بنِ مَنْجُوفٍ فهي بصرية، وعلي بصري، ولهذا خرّج البخاري روايته في «صحيحه» ورواية البصريين عن عبدالله بن بريدة هي أصح الروايات عنه.
84- تفرد أَبُو عَاصِمٍ النبيل، عَنْ عَبْدِالوَارِثِ بنِ سَعِيدٍ، عَنْ حُسَيْنٍ الْمُعَلِّمِ، عَنْ عَبْدِاللَّهِ بنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنَ اسْتَعْمَلْنَاهُ
عَلَى عَمَلٍ فَرَزَقْنَاهُ رِزْقًا، فَمَا أَخَذَ بَعْدَ ذَلِكَ فَهُوَ غُلُولٌ»، وهذا هو الحديث الوحيد الذي يُروى عن حسين المعلم عن ابن بريدة عن أبيه، وكل روايات حسين عن ابن بريدة عن غير أبيه.
وعبدالوارث أصح الناس حديثا عن حسين المعلم، لكن تفرد أبي عاصم به لا يُحتمل! ولهذا لن يلتفت إليه البخاري!
85- يروي محمد بن جُحادة بعض الأحاديث عن سليمان بن بريدة عن أبيه! ويضطرب فيها، وهي عنه عن رجلٍ عن سليمان عن أبيه!
85- يروي محمد بن جُحادة بعض الأحاديث عن سليمان بن بريدة عن أبيه! ويضطرب فيها، وهي عنه عن رجلٍ عن سليمان عن أبيه!
86- الحديث المروي ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «يَا عَلِيُّ، لَا تُتْبِعِ النَّظْرَةَ النَّظْرَةَ، فَإِنَّ لَكَ الْأُولَى، وَلَيْسَتْ لَكَ الْآخِرَةُ»، حديث منكر، لا يصح.
87- خرّج الترمذي في «جامعه» ثلاثة أحاديث لأبي ربيعة عمر بن ربيعة الإيادي، وحسّنها! وهي منكرة! وأبو ربيعة منكر الحديث!!
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
وكتب: أبو صهيب خالد الحايك
وكان الانتهاء منه ومراجعته في الثاني من رمضان لسنة 1440هـ.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
وكتب: أبو صهيب خالد الحايك
وكان الانتهاء منه ومراجعته في الثاني من رمضان لسنة 1440هـ.
جاري تحميل الاقتراحات...