علي الوذين
علي الوذين

@alwoothain

6 تغريدة 46 قراءة Jul 06, 2020
صيف لندن عام ١٨٥٨، كان طويل و حار بشكل استثنائي، مما تسبب في انبعاث رائحة كريهة في الأجواء مصدرها نهر التيمز الذي كانت مخلفات سكان لندن والمصانع والحيوانات والمجاري والقاذورات و حتى جثث البشر، تنتهي فيه منذ مئات السنين، و سمي هذا الحدث المفصلي في تاريخ المدينة: The Great Stink
1️⃣
خلال النصف الأول من القرن الـ١٩، تضاعف عدد سكان لندن عاصمة الامبراطورية البريطانية المنتعشة اقتصاديا من الاستعمار وكانت مركز الثورة الصناعية. هذا سبّب ضغط كبير على إدارة المخلفات في المدينة المكتظة، فانتشرت الأوبئة ومنها الكوليرا: انتشر ٣ مرات وفتك بأرواح عشرات الآلاف من البشر
2️⃣
قُدمت عدة دراسات على مدى عقود لفهم المشكلة و تقديم الحلول، أهمها دراسة للفيزيائي مايكل فارادي الذي أثبت نتانة التيمز، وتسبب في عاصفة من السخرية في الصحافة البريطانية التي تحدثت عن كون التيمز أقذر الأنهار في العالم، و أن "مركز الامبراطورية متعفن حرفيا" <مليون خط تحت هذه الجملة
3️⃣
لم يلتفت البرلمان لدق نواقيس الخطر من المجتمع العلمي أو لشكاوي الناس، فأكثر المتضررين هم من الطبقة المسحوقة التي تعيش في الأحياء الفقيرة المكتظة، و كان الاعتقاد السائد هو أن الأمراض تنتشر مع الروائح الكريهة و ليس بسبب مياة التيمز الملوثة التي كانت مصدر الشرب الرئيسي للسكان
4️⃣
موجة الحر في ١٨٥٨ فتحت جحيم الروائح الكريهة خصوصا عند النهر، مثل مبنى البرلمان الذي رش الستائر بكلورايد الليمون بدون فائدة، ثم مرّر أعضاء البرلمان على عجل مشروع الصرف الصحي. علقت صحيفة التايمز: "قرب البرلمان من مصدر النتانة جعلهم يتحركون، بينما سنوات من الجدل لم تؤدي إلى شيء".
5️⃣
كُلّف المهندس جوزيف بازيلغيت بقيادة المشروع وتم العمل مباشرة على نظام متكامل للصرف الصحي بطول ١٣٠ كيلو متر، اكتمل بعد حوالي ٢٠ سنة، و أهم إنجاز لبازلغيت هو وضع تصميم مستدام حيث كانت أحجام أنابيب الصرف الصحي مصممة لضعف سكان لندن في ذلك الوقت، ولازالت الأنابيب موجودة حتى اليوم
6️⃣

جاري تحميل الاقتراحات...