عايد العتيبي
عايد العتيبي

@ayedbate3

20 تغريدة 6 قراءة Jul 27, 2020
سأكتب مجموعة تغريدات
عن أهم أسباب علاج الاختلاف الحاصل بين دعاة أهل السنة ، لعل المُنصف والمريد للحق يستبصر بها ، فيتضح له طريق الحق .
جعلني الله وإياكم ممن يصلح ،ويسعى في الاصلاح بين عباده.
( اللهم ارِنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه ، وارنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه)
من أعظم علامات أهل السنة:
من أعظم ما تميَّز به أهل السنة والجماعة عن سائر أهل الأهواء والفرق،
أنهم أهل جماعة واجتماع
فلِذا كان من أعظم علاماتهم وأصولهم: السعي للجماعة والاجتماع
بخلاف أهل البدع الذين عُرفوا بالفرقة والنزاع ، فلِذا كان من أظهر علاماتهم الفرقة والشذوذ عن الجماعة
إن أهل السنة دائماً للجماعة يدعون ، وللاجتماع على الكتاب والسنة يسعون ، ومن الفرقة والاختلاف يحذرون .
وكيف لا يكونون كذلك والنصوص الشرعية قد جاءت تترى تحثهم على التآلف والتعاون ، وتحذرهم من الاختلاف والافتراق ؟
وفي هذا الزمن للأسف اتسع الخرق على الراقع ،فانشغل الدعاة وضاعت الأوقات في تتبع العورات تارة ،والإتهام بالخيانة تارة أخرى،وتم توزيع التهم بالتبديع أو التحريض،وانقلبت الآراء الإجتهادية إلى شكل من أشكال العنصرية فظهرت فلسفة تشابه فلسفة أهل الجاهلية
كذاب ربيعة أحب إلينا من صادق مُضر
ومع كل ماحصل من شقاق وتفرق
ينبغي على كل غيور على السنة وأهلها ، أن يٌسارع قدر استطاعته في اجتماع كلمتهم
ولا بد أن نُدرك أن علاج هذا الواقع الأليم واجب على الجميع كلٌ بحسب قدرته .
وإن من أولى الناس للقيام بهذا الأمر :
العلماء الربانيون
والأمراء الصادقون
والدعاة المخلصون
العلاج المثمر :
إن العلاج المثمر لهذا الواقع الأليم سهل ميسور بإذن الله إذا صدقت النيةوأعقبها العمل المنظم ؛ من أجل السعي في رأب الصدع وجمع القلوب
قال ابن عثيمين:
وإذا أحسنت النية سهل العلاج
أما إذا لم تحسن النية وكان كل واحد معجباً برأيه ولايهمه غيره فإن النجاح سيكون بعيدا
إن المناداة ببذل الجهد من أجل اجتماع الكلمة وترك التفرق والحرص على ذلك هو مما يحبه الله
وهو من أجل العبادات التي ترضي الله، إذ أنه بالاجتماع
يستقيم حال المسلمين
ويصلح أمرهم
وتعظم رابطة أخوتهم
وبه تجتمع قوتهم
فعلى الداعية المُصلح أن يحرص على جمع القلوب، وردم حجزات المفسدين
من العلاج المثمر :
١ـ السعي الحثيث في الإصلاح
فلو علم المتنافسون على الأجور، مايترتب على فضل الإصلاح بين الناس عموماً ، وبين الدعاة لدين الله خصوصا ؛ لما تأخر أحد منهم في جميع الأحوال ؛ ولسارعوا جميعا لرضى الرب الكبير المتعال ؛ ليحوزوا على عظيم الأجر والنوال .
قال تعالى:{ لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضات الله فسوف نؤتيه أجراً عظيماً}
وقال النبي صلى الله عليه وسلم:" ألا أخبركم بأفضل من درجة الصيام والصلاة والصدقة؟
قالوا:بلى
قال: إصلاح ذات البين،فإن فساد ذات البين هي الحالقة
وعن أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم
قال لأبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه :" ألا أدلك على تجارة ؟
قال : بلى
قال:" صِل بين الناس إذا تفاسدوا ، وقرِّب بينهم إذا تباعدوا "
من أهم أصول أهل السنة والجماعة :
السعي في تأليف القلوب ، والتحذير من الفرقة بين المسلمين على وجه العموم ، وبين الدعاة على وجه الخصوص .
فالسعي لأجل الإصلاح بين الدعاة مقصد شرعي كبير، وعمل بأصل عظيم من أصول أهل السنة والجماعة
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :
" مِنْ القواعد العظيمة التي هي مِنْ جِمَاعِ الدِّينِ :
تأليف القلوب ، واجتماع الكلمة، وصلاح ذات البين
فإن الله تعالى يقول :{ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ }
مجموع الفتاوى ٥١/٢٨
#المرحلة_الثالثة
قال ابن عثيمين:
يجب على كل من تولى قيادة في طائفة من الشباب،يجب عليه أن يكون متزناً في مسلكه ،وأن يكون حريصاً غاية الحرص على أن يجتمع الشباب على دين الله سبحانه وتعالى من كل ناحية، وفي أي جامعة كانت وفي أي مدرسة كانت وفي أي بلد كان ، حتى نكوّن حزبا لله عز وجل"
#المرحلة_الثالثة
قال شيخنا صالح الفوزان:
الواجب على المسلم أن يسعى بالإصلاح وجمع الكلمةوالسّعي في توحيد الصّفّ على الحق، لا أن يفرّق المسلمين ويصنّفهم إلى جماعات أو إلى فرق أو إلى غير ذلك،بل المطلوب منه إذا رأى شيئًا من الخلل في المسلمين أن يسعى إلى إصلاحه،فإذا رأى فرقة يسعى إلى جمع كلمة المسلمين
المصلح لا ييأس من السعي في الإصلاح:
والمصلح مع علمه أن أكثر أسباب الاختلاف بين المتنازعين هي في الحقيقة بسبب الجهل والهوى،والانتصار للنفس أو التعصب لقول أو لشخص؛لكنه مع هذه الأسباب لا ييأس من المضي قُدُماً للسعي في قول الحق ،وتقويم الاعوجاج بطريقة رضيَة وأسلوب حكيم
#آيا_صوفيا
فالمصلح مع أهل التعصب في جهاد عظيم
فطوبى له ولمن سعى في الإصلاح بين المسلمين ، وطوبى لمن سعى لجمع قلوب الدعاة الناصحين
فأسأل الله أن يجعلني وإياكم من هؤلاء الذين نصحوا لله ولعباده، وجاهدوا في سبيله لجمع الكلمة علي الحق
وهنيئا لمن رزقه الله هذا الفضل فكان مفتاحا للخير مغلاقا للشر
ما أحوجنا في هذا العصر لعلماء ودعاة
يصلحون ولا يُفسدون ، ويجمعون ولا يفرقون ، كما هو حال أكثر علماء أهل السنة في قديم الزمان وحديثه، وإن من هؤلاء العلماء الذين منَّ الله عليهم بهذا الفضل ، فجاهدوا كثيراً لجمع الكلمة ، سماحة شيخنا العالم العامل عبد العزيز بن باز- رحمه الله تعالى
قال عنه الشيخ العباد:
كان ذا منهج فذ في الدعوة إلى الله ، وتعليم الناس الخير وأمرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر ، يتّسم بالرفق واللين في نصحه وردوده الكثيرة على غيره
منهج سديد
يقوّم أهل السنة ولا يقاومهم
وينهض بهم ولا يناهضهم
ويسمو بهم ولا يسمهم
منهج يجمع ولا يُفرق
ويلم ولا يُمزق
ثانياً: من أسباب العلاج
إحياء رابطة الحب في الله تعالى
الحب في الله كلمة جميلة ، افتُقدت حينما ضعف الإيمان، وقست القلوب ببعدها عن طاعة الرحمن؛ فامتلأت شحناء وبغضاء بعد أن وقع الدعاة في شباك الدنيا وشراك الشيطان؛ فتفرقوا أحزاباً ، كلُ يعقد لجماعته خالص الولاء وشديد الانتماء
لقد نشأ جيل افتقد هذه العبادة القلبية ، والرابطة الأخوية ( الحب في الله)
فلذلك لا بد من صيحة نذير ، من عالم نحرير ، أو مصلح كبير، يدفع الله به عن الأمة هذا الأمر الخطير، والشر المستطير
ولابد من رأي حازم وعلاج حاسم قبل أن يُطيح التحزب والتعصب ببنيان الأخوة ، ويذهب به مع الِذاهبين

جاري تحميل الاقتراحات...