ما ينسب إلى الزمخشري من أنه قال: إن (لن) تفيد التأبيد لم يثبت، وقد نسب إليه هذا القول ابن هشام في القطر، وفي موضع آخر استنبط ابن عاشور من نص الزمخشري في كتابه (الأنموذج) أن (لن) للتأبيد.
أقول:
عزو ابن هشام هذا القول إلى الزمخشري لم أقف عليه فيما اطلعت عليه من كتب الزمخشري.
١
أقول:
عزو ابن هشام هذا القول إلى الزمخشري لم أقف عليه فيما اطلعت عليه من كتب الزمخشري.
١
وأما استنباط ابن عاشور فهذا إقرار بأنه ليس قول الزمخشري، وأيضًا استنباط ابن عاشور يضعفه أنه يفترض أن الدلالة على الزمان المستقبل محصور في الأداة وهي (لن)، وهذا غير مسلم به، ف(لن) نفي واستقبال.
أما حدود المستقبل وتعيين قربه أو بعده فأمرٌ تحدده قرائن أخرى في الكلام، وليس ذلك
٢
أما حدود المستقبل وتعيين قربه أو بعده فأمرٌ تحدده قرائن أخرى في الكلام، وليس ذلك
٢
من وظيفة (لن) حتى نستدل بخلوها من ذلك على التأبيد.
فنفي دلالتها على تحديد المستقبل لا ينفي دلالة غيرها على التحديد.
وأظن نسبة هذا للزمخشري جاء بباعث كلامي.
وعلى الإجمال يمكن القول إن النظر في التراكيب العربية يفضي إلى أن لن تدل على التأبيد ما لم يقيَّد منفيها بخلاف ذلك.
٣
فنفي دلالتها على تحديد المستقبل لا ينفي دلالة غيرها على التحديد.
وأظن نسبة هذا للزمخشري جاء بباعث كلامي.
وعلى الإجمال يمكن القول إن النظر في التراكيب العربية يفضي إلى أن لن تدل على التأبيد ما لم يقيَّد منفيها بخلاف ذلك.
٣
جاري تحميل الاقتراحات...